الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيمانالداعية الإسلامي خالد أبو شادي لـ”الرائد”:
vhjghghjghgh

الداعية الإسلامي خالد أبو شادي لـ”الرائد”:

 

المحن التي يمر بها العراق ستكون توطئة لنصرٍ عظيم إن شاء الله

 

بطاقة شخصية

الاسم: خالد أحمد أحمد أبو شادي

مواليد: مصر 1973

المهنة: صيدلي

حافظ للقرآن منذ كان عمره 12 سنة

الحال الاجتماعية: متزوج وله من الأبناء “محمد و هنا ” .

درس في دولة الكويت وأكمل الدراسة الجامعية في كلية الصيدلة – جامعة القاهرة.

له العديد من المؤلفات، كان آخرها ” الحرب على الكسل ” وكتاب ” غرد قلبي ” .

 

الرائد: من واقع عملكم التربوي والدعوي كيف يمكن أن نلخص منظومة التربية في نقاط محددة؟

أبو شادي: نحن في منظومة التربية نحتاج إلىأن نركز من حيث الأخلاق على أخلاق أساسية وأخلاق إسلامية، لأنه في هذه الفترة نحن نجد أن الفطرة الأساسية للإنسانية تم اختراقها على مدار السنوات السابقة يعني حتى قبل الأخلاق الإسلامية نحتاج إلى أن نرسّخ قيم الرجولة والمروءة والشهامة التي هي قيم إنسانية في الأصل أساسية نحتاجها، ونستطيع أن نقول أن المنهج والشخص المربي وأفراد يتلقون هذه التربية هي العناصر الأساسية في التربية.

النقطة التي أراها الآن حاسمة وحرجة هي وجود الطاقات التي تربي الناس وتستوعبهم وهذا عنصر فيصل في العملية التربوية.

الرائد: تتكاثر نظريات التربية وصفات المربين، من واقع الخبرة العملية ما هي أبرز صفات المربي الناجح الذي يترك أطيب الأثر في نفوس المربين؟

أبو شادي: لو تحدثنا في أبرز خمس صفاتٍ، الصفة الأولى، إمتثاله للمنهج وتمثله به، هو من بركة العلم الذي يصل من القلب إلى القلب، فلا يقول ما لا يفعل وإنما يبدأ بنفسه، فليكن أول ما يبدأ به أمرك أيها المربي تقويم نفسك فإن عينهم –أي المتربين- منصوبة عليك.

الصفة الثانية، أن المربي يحتاج إلى أن يخالط ويعايش ويكون عنده الوقت الذي يبذله مع مَن يربيه حتى يتعرف على مشاكله وملابسات حياته فيعينه هذا على فهم واقعه وتشخيص الداء وتقديم الدواء وإذا لم يكن لديه الوقت الكافي لن يستطيع أن يُربي، قد يستطيع أن يوجه وأن يخطب وأن يعظ، فالتربية بمفهومها التغييري تحول حياة الإنسان ويتعرف على أدق تفاصيل حياته وعيوبه وهذا يحتاج إلى أن يبذل وقتاً، فأيما رجلٌ ليس لديه وقت لهذه التربية فليتخذ مسلكاً آخر من الوعظ والإرشاد فهو لا يحتاج إلى نفس التركيز فالوقت الذي يتيح للإنسان المخالطة والمعايشة أمرٌ مهم.

الأمر الثالث، يحتاج كما قال بعض الصالحين “مَن أحسن الفراسة في نفسه صدقت له الفراسة في غيره”، عليه أن يتعرف على عيوب نفسه ثم يتيح له أن ينظر في عيون غيره ويقومها، إذا عميَ عن عيوب نفسه لن يستطيع أن يقوم عيوب غيره، فعليه أن يكون رجاعاً ومنتصحاً بنصيحة مَن ينصحه ويعظه.

أما الرابعة، فعليه أن يفهم أنماط الشخصيات المختلفة والمسلك إلى كل شخصية، فالانطوائي غير المتحدث وهذا مما يستفاد من فنون الاتصال ومعرفة مهارات الاتصال كيف يدخل الداعية والمربي إلى أنماط الشخصيات المختلفة ثم يخاطب كُلاً منها بما يناسبه ويعرفه مسلكه.

الأمر الخامس، عليه أن يتحلى باللين والحكمة والتلميح فما كان يصلح تلميحاً لا يتم تصريحاً ويميل إلى هذا فالنفوس تأنف الشدة والإغلاظ والمصارحة التي تؤدي إلى الإحراج.

الرائد: هل ترى ان القدرة على التربية والتأثير في الآخرين مهارات مكتسبة أم أشياء فطرية؟

أبو شادي: الاثنان، هناك مَن يكون لديه هذه المهارة الفطرية، لكنها أيضاً تتعلم ليس هناك ما لا يتعلم فلدينا الآن الكثرة الكثيرة من الكتب والصوتيات فضلاً عن اليوتيوب والفيسبوك التي جعلت تلقي ودراسة هذا العلم متاحةً ومنشورةً وسهلةً، الأفضل طبعاً أن تكون عن طريق مربي يوجه إنما إذا حرم الإنسان هذا عليه أن يقرأ ويصقل هذه المهارة بنفسه، هناك أناس لديهم فطرية في التربية كالإمام البنا (رحمه الله) الذي كان لديه معرفة بالأفراد والأشخاص وكان يفهم كل شخصية ومفتاحها ثم يدخل إليها من المدخل الذي تحب.

الرائد: ما هي صمامات الأمان لجيل الشباب في استخدام مواقع الانترنت وكيفية استثمارها في خدمة الدين.

أبو شادي: أود الحديث هنا مستخدماً الأسلوب القرآني وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك في دفع الشباب إلى نشاطات مفيدة أفضل بكثيرٍ من تحذيرهم من مساوئ، لأن الفراغ سيولد مفاسد، أنا عندي بعض التحذيرات التي كتبت فيها تتعلق بالفيسبوك والتويتر والمواقع، ومنها الإسراف في العمل على تلك المواقع، وهذا يرتبط أساساً بالفراغ فإذا زاد استخدامها تؤدي إلى مفاسد وتسلل إلى الحرام من حيث لا نشعر، كذلك يكثر فيها الجدل والمناقشات التي قد لا تؤتي ثمارها إلا بالنقاش المباشر.

يجب أن يخرج الأمر إلى مناقشات طويلة لا تبين غرض الكاتب إلاّ إذا كان يواجه مَن يناقشه وجهاً لوجه فالإطالة والجدل والحديث عن أمور تخوين وما شابه ذلك مثلما حصل بعد الثورة إن كثيراً اختلفوا في وجهات النظر ما أدى إلى التدابر والتحاسد والتنافر والتشاحن، لكن الاستخدام الحقيقي الذي أراه هو أننا يجب نفكر في مشاريع تستوعب الشباب، أنا رأيت بعض المقاطع في اليوتيوب تصل مشاهدتها في عشرة أيام إلى ربع مليون مشاهد فهي في الحقيقة كنز فنحن إذا استطعنا أن نصل فيها إلى درجة مميزة فإنا نصل إلى شريحة كبيرة وعظيمة.

الرائد: كيف يمكن توريث المعاني التربوية بين الأجيال؟

أبو شادي: التوارث يحتاج إلى معايشة وهي كلمة السر، لأن كما قال بعض الصالحين “المروءة لا تؤخذ نطقاً إنما تؤخذ معاملة”، فكذلك الدعوة والمعاني التربوية والسمات الشخصية قد توصلها المحاضرة ويوصلها الكتاب، لكن التأثير الحقيقي والبصمة الحقيقية تأتي عن طريق المعايشة، فمعايشة الأفاضل والمربين الكبار والاحتكاك بهم واقتفاء الأثر وإحصاء محاسنهم ومناقبهم لاسيما المعاصرين منهم، هذا الأمر الأول، وقراءة المناقب والمآثر الأمر الثاني، والأمر الثالث أن يهتم بالعودة إلى الأصول والمقصود بها لا بُد من وجود منهج واضح بحيث إذا تعددت الآراء والرؤى نرجع إلى هذا المنهج، وإلاّ فالأفكار والرؤى المختلفة قد تحرف هذا المسار.

الرائد: شهدت بلادكم ثورة مباركة أوصلت الحركة الإسلامية إلى سدة الحكم، كيف ترى دور الشباب بعد ثورات الربيع العربي؟

أبو شادي: نحن نقسم الأمر على قسمين؛ الأول هو إزالة العوائق التي تحول بيننا وبين إصلاح المجتمع وبناءه وهذا الذي تم في الثورة وهو إزاحة الظلم والطغيان وهو نصف المهمة، والثاني  يمثل التحدي الأكبر، في بناء المجتمع وإيجاد تجربة ناجحة وترميم ما أفسده هؤلاء الظلمة على مدار عشرات السنين، ما حدث الآن هو مجرد إزاحة رأس النظام أو إزاحة النظام الفاسد فيما لازالت بعض الدول تعاني في إجتثاث جذوره، إنما تبقى المهمة الأعظم لنا هي أن نبني المؤسسات ونعيد صياغة الإنسان بعد أن دمرت الفطرة والهوية فبناء الفرد وبناء المؤسسة وإعادة القيم إلى المجتمع هذا هو التحدي الأكبر واعتقد ان الشباب له الدور الأكبر في هذا كما ان لهم الدور الأكبر في إزاحة الظلم والخروج في الثورات، الشباب الآن في ظل أجواء ما بعد الثورة قد يكونوا غير محددي الهدف والطريق في بناء هذا المجتمع واعتقد هذه مهمة الدُعاة في أن يضعوا الخطط والبرامج الواضحة التي تستفز الهمة ويجتمع حولها الشباب حتى تؤدي إلى مشاريع ناجحة بدل من التخبط والتشتت.

الرائد: كلمة أخيرة توجهها للشباب المسلم في العراق.

أبو شادي: الشباب المسلم في العراق اعتقد إن الله يهيئه لأمر عظيم، فالمنطقة الآن في ظل تغييرات عظيمة مرتقبة، وأنا أرى أن هذه المحن التي يمر بها العراق وشبابه إن شاء الله تكون توطئة لنصرٍ عظيم مبارك سيقر الله عيوننا في العراق بزوال الهم والبغي والظلم عنهم، وسيخلفهم الله في الأرض لينظر كيف يصنعون.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى