الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدمــصــــر.. من نافذة الحرية والعدالة المصري
xfgnfgnf

مــصــــر.. من نافذة الحرية والعدالة المصري

محمود عامر لـ”الرائد”:

• أعمال العنف بتمويل خارجي وتفعيل القانون بحسم وحزم هو الحل الوحيد.

• لم نرفض الحوار أو نضع عراقيل في طريقه، وجبهة الإنقاذ لا تريد الحوار.

شهدت مصر في الفترة الأخيرة موجة غريبة عليها من أعمال العنف والمواجهات بين قوى المعارضة التي تطالب بإسقاط أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، وسط اتهامات لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بالسيطرة على مفاصل الدولة وعدم الإستماع لقوى المعارضة.

مجلة “الرائد” حاورت المهندس محمود عامر عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، وأحد أبرز نواب الإخوان المسلمين الذين وقفوا في وجه رئيس النظام المخلوع حسني مبارك قبل الثورة للإطلاع على تفاصيل المشهد السياسي في مصر ورؤية الحزب لها.

 

الرائد: بداية، كيف تعلقون في حزب الحرية والعدالة على أحداث العنف التي تشهدها مصر مؤخرا؟ وماهو السبيل لحل هذه الأزمة؟

عامر: أعمال العنف مرتبطة بوجود بعض الخارجين على القانون، يدعمهم في ذلك مناوئون للحكم من الداخل والخارج، ويهدف من يحركهم لإحداث مشاكل كبرى داخل البلاد، لكن بفضل الله الشعب المصري هادئ بطبعه ولا يتبنى العنف، وأعتقد أن تفعيل القانون بحسم وحزم هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، لأن المتظاهر السلمي لا يخرج وفي يده خرطوش أو مولتوف أو (شمروخ) أو يده بندقية رش أو سلاح أبيض، كما لا يقوم بتخريب وإحراق ونهب المنشآت العامة للدولة مثل مباني المحافظات والمحاكم والفنادق السياحية مثل فندق سمير أميس.

الرائد: الجميع في مصر بما فيهم القوى التي تتبنى العنف يرى أن الحوار الوطني هو الحل الوحيد لما تعاني منه البلاد، لكنكم متهمون كإخوان مسلمين بإفشال هذا الحوار؟

عامر: رفضنا للقرار أو وضعنا للعراقيل في طريقه أمر غير صحيح، ويكفي أن الرئيس نزل تماماً على رأي المجموعة التي اجتمعت به  بتاريخ 8 كانون الأول 2012، وأصدر إعلاناً دستورياً جديداً، فضلاً عن اختيار الأعضاء الـ(90) المعينين في مجلس الشورى، حيث اعتمد الرئيس ترشيحات القوى السياسية والكنيسة كما جاءت دون تعديل.

 

الرائد: وكيف تفسر خروج قانون الإنتخاب من مجلس الشورى خلاف المتفق عليه في جلسات الحوار، مما أدى لانسحاب الكنيسة من الحوار؟

عامر: كان قد أُثير في الحوار الوطني أثناء مناقشة قانون انتخابات مجلس النواب موضوع وضع المرأة في النصف الأول من القائمة، وموضوع عدم السماح للنائب المرشح على قائمة حزبية بتبديل صفته الحزبية بعد فوزه.

لكن مجلس الشورى وجد في هذين البندين شبه عدم دستورية، لأن في الأولى تمييزاً إيجابياً، وفي الثانية حظر وتضييق على العمل السياسي، والمحكمة الدستورية كانت سترفض القانون بهذا الصورة، لذلك قام مجلس الشورى برفض المقترحين.

الرائد: هل يعني ذلك أن القوى المعارضة والمتمثلة في جبهة الإنقاذ ترفض الحوار؟

عامر: الجبهة لا تحب الحوار ولا تريده، والحل أن تمارس الديمقراطية بعقل، لأن هذه ليست معارضة، هذا تربص ومحاولة تخريب وإثارة فوضى في البلاد، وفي كل انتخابات في العالم الأغلبية تدير شؤون البلاد والأقلية تعارض وفق آليات سلمية من أجل مصلحة الوطن.

الرائد: لماذا إذاً لا توافقون على تشكيل حكومة من الحرية والعدالة، أو حكومة وحدة وطنية درءاً للفتنة؟

عامر: هذه القوى اليسارية والعلمانية التي تتحدث عن المشاركة في الحكم ليس لها حق في ذلك لأن الشعب رفضها وأخرجها من السباق الإنتخابي، والحكومة الحالية معظمها وزراء تكنوقراط لأنها حكومة تسيير أعمال، ولا يمكن أن نستبق نتيجة الإنتخابات ونشكل حكومة من الإخوان أو من غيرهم، لأننا لا نعرف لمن سيمنح الشعب الأغلبية في الانتخابات المقبلة، والتي تبقَى على إجرائها أقل من شهرين.

 

 

الرائد: بصراحة هل أنتم راضون عن أداء الرئيس محمد مرسي؟

عامر: الرئيس محمد مرسي لم يأخذ الفرصة الكاملة لإظهار نتائج عمله، كذلك ما زال هناك من يعارض عمل الرئيس ويقوم بمظاهرات فئوية وإضرابات مستمرة عن العمل وقطع للطرق، لكن في تصوري هذه زوبعة ستنتهي قريباً.

الرائد: رجل الشارع البسيط غير معني بهذه الأمور، هو في النهاية انتخب الرئيس ويريد أي تغيير في مستوى معيشته؟

عامر: الرئيس حقّق انجازات كبيرة على أرض الواقع، لعل أكبرها هو إنهاء حكم العسكر والذي ظلت تعاني منه مصر منذ أكثر من (60) عاماً، كما إنه أعاد التحقيقات في قضية قتل المتظاهرين أثناء الثورة لاستعادة حقوق الشهداء.

وبعيداً عن السياسة قام الرئيس بزيادة العلاوة الإجتماعية للعاملين بالدولة والمعاشات بنسبة (15%)، كما تم البدء في مشروع تحويل قناة السويس لأكبر إقليم تجاري عالمي، وكذلك تطهير سيناء من البؤر الإجرامية وتمليك أهاليها لمنازلهم وأراضيهم، وإسقاط ديون الفلاحين المتعثرين بقيمة مليار جنيه، بالإضافة لزيادة رواتب العاملين بالدولة مثل المعلمين والأطباء وأساتذة الجامعات وأئمة الأوقاف وغيرهم.

 

 

 

الرائد: محللون يرون أن شعبية الرئيس انخفضت بعد توليه الحكم، وكذلك الإخوان المسلمين، فما ردكم؟

عامر: الحديث عن الشعبية وانتقاصها أو زيادتها، أمر طبيعي جداً في ظل هذه القلاقل التي تؤثر على شعبية أي رئيس، ومع ذلك نحن مطمئنون أن شعبيتنا أكبر بكثير من قوى المعارضة، وفي العام الماضي حصلنا على (57%) من مقاعد البرلمان في ظروف مشابهة لما يحدث الآن.

الرائد: مع اقتراب الإنتخابات البرلمانية، ما هي استعدادتكم لها، وهل لديكم خارطة تحالفات؟

عامر: ما زال الوقت مبكراً للحديث عن تشكيل تحالفات انتخابية، ولكننا نقوم بالإستعداد للإنتخابات القادمة، عبر عدة وسائل من أبرزها الرجوع على قواعد الحزب في جميع المحافظات لاختيار أسماء المرشحين.

الرائد: هل تعتقدون أنكم قادرون على تحقيق الأغلبية، في ظل هذا الهجوم الإعلامي الشرس؟

عامر: الاعلام في مصر بعد الثورة وخاصة الإعلام الخاص، عمل لإقصاء كل ما هو إسلامي في البلاد، وهذا العداء سببه سيطرة التيار اليساري على الإعلام في مصر منذ عهد عبد الناصر، فضلاً عن ظهور قنوات فضائية وصحف تابعة لرجال أعمال تابعين لنظام المخلوع حسني مبارك، وهي تصرف ببذخ شديد وبتمويل من الخارج والداخل للقضاء على التيار الإسلامي، لكننا واثقون من وعي الشعب المصري.

الرائد: أخيراً، ما تعليقك على مبادرة حزب النور السلفي الأخيرة للم الشمل؟

عامر: تجربة حزب النور تحتاج إلى مراجعة حقيقية، وجميع القوى الإسلامية في مصر مستاءة من هذه المبادرة التي أعطت قبلة الحياة لجبهة الإنقاذ بعد أن لفظها الشعب لاستخدامها العنف بدل الحوار، وأنا شخصياً لا أعرف ما علاقة النائب العام أو الحكومة بأحداث العنف حتى يطالب حزب النور بإقالتهم.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى