الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقالنائب عن العراقية خالد العلواني لـ”الرائد”: لجان التحقيق مضيعة للوقت ولدماء العراقيين
33333333333333333333

النائب عن العراقية خالد العلواني لـ”الرائد”: لجان التحقيق مضيعة للوقت ولدماء العراقيين

 

– لن نعود لجلسات مجلس النواب إلاّ بموافقة قادة القائمة

– هناك عدم استجابة من قبل المحاكم لما يجري على أرض الواقع

في ظل الأزمة السياسية التي يعيشها العراق، ومع تصاعد حدة الحراك الشعبي في المحافظات العراقية والذي يدخل شهره الثالث، تطرح العديد من التساؤلات حول موقف السلطة التشريعية من هذا الحراك، وكيف سيمارس أداءه في ظل مقاطعة القائمة العراقية لجلساته.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع التقت “الرائد” مع عضو القائمة العراقية النائب عن محافظة الأنبار خالد عبد الله العلواني

فكان هذا الحوار.

 

الرائد: بدايةً كيف تصنفون موقف الكتل النيابية من الحراك الشعبي؟ وهل موقف التحالف الوطني واحد؟

العلواني: بالنسبة للكتل السياسية، فهناك منها من يدعم الحراك الشعبي، ومنها من يقف بالضد منه، فالقائمة العراقية والتحالف الكردستاني وكتلة الأحرار (التيار الصدري) تقف معها.

أما كتلة إئتلاف دولة القانون فموقفهم ضد الحراك الشعبي وضد المعتصمين وضد مطالبهم المشروعة، والائتلاف الوطني (كتلة المواطن التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي) يقف بالحياد تجاه الاعتصامات، فيما تقف كتلة تيار الاصلاح الوطني بلا رأي او موقف بهذا الجانب، وهذا دليل على ان التحالف الوطني العراقي لا يمتلك رأياً موحداً تجاه الحراك وموقفه غير موحد تجاه هذه القضية، وآخر ما تم التوصل إليه هو إن ائتلاف دولة القانون يتهم المتظاهرين بالتفجيرات الأخيرة التي حصلت في بغداد (تفجيرات الأحد 17 شباط)، وطالبنا نحن وكتلة الأحرار دولة القانون أن تراجع تصريحاتها، لأن المتظاهرين في الرمادي والموصل وسامراء والتفجيرات حصلت ببغداد وتم منع المتظاهرين من الوصول الى بغداد فكيف يتم الإتهام لأناس منعوا من دخول بغداد؟.

الرائد: أما زال موقف القائمة العراقيّة موحداً من الامتناع عن حضور جلسات مجلسي النواب والوزراء؟ وإلى متى تستمر المقاطعة؟

العلواني: القائمة العراقية بنوابها ووزرائها قدمت تواقيعها ببادئ أمر الاعتصام إلى قادتها وهم الذين يقررون موضوع الامتناع عن الحضور أو الانسحاب أو التعليق أو أي من الخيارات المفتوحة التي أعلنت عنها القائمة، قادة القائمة طلبوا من الوزراء والنواب الانسحاب من الجلسات في الوقت الحاضر وكنواب أو وزراء لن نعود إلا بموافقتهم.

الرائد: هل تعتقدون أن تحرك القائمة العراقيّة في مجلس النواب، أو الكتل المكونة للبرلمان في العموم كان موازياً لتحرك الشارع؟

العلواني: تحرك الشارع كان قوياً جداً بسبب تراكم الأخطاء والأزمات التي تختلقها الحكومة، أما بالنسبة للكتل السياسية فالقائمة العراقية مؤيدة للحراك الشعبي، وموقفها واضح من التظاهرات عندما انسحب وزراؤها وبرلمانيوها لتأكيد موقفهم الداعم لمطالب الجماهير، وأغلب النواب والوزراء حضروا لهذه التظاهرات وأعربوا عن دعمهم لها من خلال تنازلهم عن المطالب السياسية وجعل التفاوض مباشراً بين الحكومة والمعتصمين.

الرائد: مازال (قانون العفو العام) لم يأخذ طريقه إلى جلسات البرلمان؟ ما الضمانة في تنفيذ القانون بعد إقراره؟ ألم يشرّع المجلس قانوناً سابقاً كانت الفائدة من إقراره لمصلحة قادة الميليشيات وعناصرها؟

العلواني: التحالف الكردستاني والقائمة العراقية وكتلة الأحرار يعرفون جيداً أن قانون العفو الذي صدر في عام 2008 لم يطبق بصورة صحيحة، فبالتالي لا نريد تكرار هذا الأمر من خلال متابعة قانون العفو العام بعد إقراره، كما أن مشكلة قانون 2008 كانت تتمثل بتشكيل لجان لمتابعة إطلاق سراح المعتقلين، وأعتقد أن قانون العفو العام الحالي لن يشهد تشكيل لجان، وإنما تكون عن طريق لجنة نيابية مختصة بالأمر ومتابعة تطبيق القانون وإطلاق سراح الأبرياء والمظلومين.

الرائد: أين وصلت خطوات استجواب رئيس الحكومة نوري المالكي؟ والعراقيّة تتحدث عن تقديمها لطلب ضمن هذا المجال منذ أكثر من ثلاثة أسابيع؟

العلواني: تم إرسال طلب الاستجواب إلى هيئة رئاسة البرلمان ووافقت على الطلب وتم إرساله إلى مجلس الوزراء وننتظر رد الحكومة على ذلك وبعد موافقة المالكي سيتم إرسال الأسئلة إليه ومن ثم يحدد موعد الاستجواب.

الرائد: أمازال موقف القائمة العراقيّة واحداً في مجلس النوّاب؟ وكيف تفسرون عدم تصويت مجموعة صالح المطلك النيابية على قرار سحب الثقة عن وزير الشباب والرياضة؟

العلواني: لم نشخص هذا الأمر بشكل كامل، استجواب الوزير كان غيابياً وعدم حضوره كان بسبب المحكمة الاتحادية، والتصويت كان للكتل التي لديها قناعة بأن على الوزير ملفات فساد من عدمه، كانت هناك رؤى لعدة نواب إن الاستجواب هو استهداف سياسي، واعتقد يجب سؤال مجموعة المطلك النيابية على موضوع التصويت والمعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى أنه أكثر من 100 نائب صوتوا على سحب الثقة من وزير الشباب لكن النصاب لم يكن مكتملاً.

الرائد:  زار النوّاب ساحات الاعتصام وأعلنوا تضامنهم مع المعتصمين، إلاّ أن هذا التضامن لم يترجم إلى برنامج عمل واضح لتحقيق المطالب، ما معوقات ذلك؟؟

العلواني: الكتل السياسية المناهضة للتظاهرات وأولها دولة القانون قالت إن البرلمانيين الحاضرين بالاعتصام يبحثون عن مكاسب سياسية للانتخابات، لكننا أعلنا تضامننا منذ اليوم الأول للتظاهرات ومنذ انطلاق أول تظاهرة في الفلوجة كنت أنا حاضراً فيها فضلاً عن بعض النواب الآخرين وأعطينا الأفكار والرؤى وقلنا للمتظاهرين نحن معكم وكنا نحضر في كل جمعة، لكن كنا نخشى الكلام والتصعيد والتهم التي تلقى علينا بأننا نريد مكاسب انتخابية بل نحن نواب ونمثل الشعب ولدينا لقاءات متعددة مع اللجان الشعبية ومع المتظاهرين وعلماء الدين وشيوخ العشائر ونحن متواصلون معهم حتى الآن.

الرائد: تحدث نواب عن استجواب وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي بخصوص واقعة شهداء الفلوجة والاعتداء على المتظاهرين، إلاّ أن أي خطوة لم تحصل في هذا الشأن، ما تعليقكم؟

العلواني: نحن ننتظر لجنة التحقيق الخاصة بواقعة الفلوجة، إلا أنني أقول دائماً أن اللجان مضيعة للوقت ولدماء العراقيين، وكلنا نستذكر مجزرة قضاء حديثة التي راح ضحيتها أكثر من (28) منتسباً من الأجهزة الامنية في المدينة على يد مسلحين بزي رسمي منذ أكثر من (11) شهراً، ولم تخرج إلينا نتائج اللجنة التحقيقية حتى الآن، لكن مع الأسف القضية ضيّعت معالمها، وأعتقد ان لجنة الأمن والدفاع هي صمام أمان الأجهزة الأمنية ولخروقاتها وسطواتها، ونخشى أن تضيع دماء أهلنا في الفلوجة بسبب لجنة الأمن والدفاع وعدم خروج تقرير هذه اللجنة، وإن كان هناك تقرير يدين الأجهزة الأمنية فاعلم أنه لن يرى النور ولن تظهره لجنة الأمن والدفاع.

الرائد:  لم نر تحركاً قانونياً حقيقياً لإدانة الحكومة أو أي من أجهزتها من قبل أعضاء مجلس النوّاب؟

العلواني: هناك عدم استجابة من قبل المحاكم لما يجري على أرض الواقع، فبالنسبة للفلوجة قام محامون برفع دعاوى قضائية ضد الذين قتلوا أبناء المدينة، ولكن هذه القضايا لن تحرك ساكناً بسبب سيطرة الحكومة على القضاء، وحتى لو قام نواب بالتحرك على هذا الأمر فهناك صمام أمان وهي المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى فستقومان برد الدعاوى ولن نستفيد شيئاً لأن الحكومة المركزية تسيطر على القضاة.

الرائد: لم ينفذ أي من مطالب المتظاهرين إلى الآن، ومجلس النوّاب عاجز عن تحقيقها؟ والحكومة لم تتخذ أي خطوة حقيقيّة في سبيل ذلك، إلى أين يمضي العراق برأيك؟

العلواني: أغلب المطالب تتحملها الحكومة وليس البرلمان، فمجلس النواب قام بخطوات تشريع قانون العفو العام، وكتلة دولة القانون تنسحب عندما يعرض القانون على التصويت، وكذلك موضوع المحكمة الاتحادية كما ذكرت سابقاً فضلاً عن  قوانين أخرى.

أما مطالب المتظاهرين التي حلها عند الحكومة هي إطلاق سراح الأبرياء من السجون ومحاسبة كل من اعتدى على السجينات وإطلاق سراح المعتقلات اللواتي اعتقلن بجريرة غيرهن وإلغاء المخبر السري، ونحن بدورنا كنواب قمنا في أولى جلساتنا بالمطالبة بإلغاء قانون المخبر السري، لكن اعترضت دولة القانون ولم تصوت عليه، فبالتالي اغلب القوانين التي يعمل عليها البرلمان تحقيقاً لمطالب المتظاهرين تواجه برفض ائتلاف دولة القانون.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى