الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدباختيار أصدقاء الأبناء نبني سلامة صحتهم النفسية
friendship

باختيار أصدقاء الأبناء نبني سلامة صحتهم النفسية

 

مع بداية دخول أبنائنا إلى المدرسة، يختلط ابننا أو بنتنا، بمجموعة من الزملاء الجدد، ويكون من بينهم من يرقى إلى درجة الصداقة، والتي بمقتضاها قد لا يفارق الصديق صديقه، وهذا التلازم إما يدر نفعاً على الإبن، أو ينجرف به إلى طريق غير قويم.

من ثم على الآباء الإهتمام بأصدقاء أبنائهم ولعب دور مهم في إختيارهم، لتكسب الأسرة صديقاً لابنهم، وشخصا مخلصاً تأمن الإسرة على كل أفرادها أثناء وجوده.

والدراسات التربوية تشير إلى أن اختيار أصدقاء الأبناء مهم لصحتهم النفسية وسلوكياتهم الحميدة، ومن ثم لا بد أن تعي الأسرة دورها في اختيار أصدقاء أبنائهم، وهذا ما أكده ديننا الحنيف ونبينا الكريم صلى الله عليه وسلم قبل هذه الدراسات.

وهنا نستشهد بقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم): (إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحاً خبيثة)، رواه مسلم.

ويقصد نبي الهدى (عليه الصلاة والسلام) بالجليس الصاحب الذي هو ساحب، فعلى الآباء الاهتمام باختيار أصدقاء أبنائهم والتعرف عليهم باتباع خطوات تربوية تساعدهم على اختيار الجليس الصالح لهم، وهنا نذكر مجموعة من النقاط المهمة التي يجب على أسرنا الإهتمام بها:

1- دعوة أصدقاء الأبناء إلى المنزل، للتعرف على سلوكياتهم وبيئاتهم الإجتماعية عن قرب، فصديق السوء لا يستمر طويلاً مع ابننا أو بنتنا، إذ إنه يلاحظ عيون الآباء والأمهات وهى ترصد تصرفاته، ومن ثم لا يجد مجالاً لإغواء أبنائنا فينسحب من حياة ابننا ويستغني عن صداقته.

2- الطفل والمراهق إنسان اجتماعي فإذا ما وفرت الأسرة له بيئة جيدة، فضلاً عن توفير الظروف الحسنة تربوياً وأخلاقياً، يكون قادراً على اختياره الجيد لأصدقائه، يكون ذلك نابعاً من إرادته الخاصة.

فعلى الآباء أن لا يغفلوا دور رفاق المدرسة والحي، وتأثيرهم في تشكيل شخصية ابنهم وفي سلوكياته، إذ يتواجد هناك مختلف الأسر والأعمار والمستويات الثقافية والإقتصادية، فالفوارق الإجتماعية والإقتصادية والثقافية مؤشرات لعدم الإستمرار في الصداقة.

هنا تكون مساعدة الآباء لأطفالهم أمر مهم في السنوات العشر الأولى من حياتهم، إذ إنها المرحلة التي يؤكد فيها الصغير كينونته، وهى المرحلة التي تكون فيها الأسرة المصدر الأول في تكوين التفكير في جميع مناحي حياته، ويجب أن يرسخ الأبوان في نفوس صغارهم الطريقة المثلى في إختيار أصدقائهم.

3- على الآباء أن لا يتخلوا مطلقاً عن مساعدة أبنائهم في اختيار أصدقائهم، إلاّ أن شكل التدخل باختيار الأصدقاء يجب أن يتنوّع وفقاً للمرحلة العمرية وطبيعة الابن أو البنت، لحين بلوغهم العشرين من العمر، إذ إنها مرحلة التخرج من الجامعة، وبداية حياة جديدة له بوصفه رجلاً ذا علم أو امرأة ذات علم.

واختيار الصديق يكون بالإعتماد على الذات بشكل كبير كبقية جوانب حياته الأخرى، ويبدأ هنا باختار شريك الحياة في ضوء ما تعلمه وتربى عليه. في هذه السن يكون تدخل الآباء بالنصح لأبنائهم المتسم بالحنكة كي لا يرفض الابن تلك المساعدات.

وأخيراّ: إن اختلاف صور تدخل الأبوين في اختيار أصدقاء أبنائهم يعود للمرحلة العمرية، فالصديق هو العنصر الأهم والأخطر في حياة أبنائنا، فهو المصدر الأكثر تأثيراً في شخصياتهم وسلوكياتهم.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى