الرائد نت
466310_4735620113489_1675661203_o

إقرأ.. لتغيرَ حياتك

 

“إقرأ” بهذه الكلمة بدأ أعظم اتصال من وحي السماء لأهل الأرض.. ليعلن بيان الحرية للعقل البشري وليعلن اكتمال النضوج والبلوغ في مسيرة الإنسان على هذه الأرض.

ولمَن صدر هذا الأمر؟ لأكرم أنبياء الله وهو لا يعرف قراءة ولا كتابة.. وبذلك لم يُبقِ عذراَ لمن يعرف بأن لا يقرأ.

خطاب مباشر لا لبس فيه

اقرأ .. لتفهم من أنت

اقرأ لتعرف حقوقك وواجباتك

اقرأ لِئلا تخدعك شياطين الإنس والجن.

لم تعد أيها الإنسان بحاجة لمعجزات لتغير حياتك. فقط .. اقرأ

ومهما تخيلنا أعظم وأفضل كلمة يمكن أن يبدأ بها وحي السماء لآخر دين وآخر نبي.. ولو تخيل معنا كل من عاش في وقت نزول الرسالة لما خطرت هذه الكلمة على بال أحد.. ولو تمنينا أروع بداية وأجمل بداية يمكن أن يبدأ بها خطاب الخالق تبارك وتعالى لمخلوقاته لما كانت أفضل من هذه الكلمة.

اقرأ، بداية لتحرر الإنسان من أوهامه فلا يعبد الحجر والشجر.

اقرأ، بداية لانطلاق الإمكانات العظيمة المخزونة في النفس البشرية والتي يستحيل على الجاهل أن يكتشفها ويستخدمها.

اقرأ، تنبيه على أن من يحمل هذه الأمر بجد سيسود الأرض مادياَ ومعنوياً.. وتحذير لكل من يستهين بهذا الأمر أنه سيعيش هملاً في هذه الحياة لا يلقي أحد له بالاً، بل سيكون خادماً ذليلاً لغيره.

وهكذا كان، فطالما كانت أمة الإسلام تقرأ وتنشر نور العلم سادت بين أمم الأرض وكانت حواضرها كبغداد ودمشق والقاهرة والقيروان والأندلس منابع للحضارة يأتيها طلاب العلم من كل مكان.

ولمّا تركت أمة الإسلام القراءة حصل لها ما نعيش آثاره إلى يومنا هذا ولا يخفى حالنا على عاقل.

وعندما أسألُ بعض المثقفين عن قراءتهم يصيبني الإحباط.. فبعضهم لا تزيد قراءته على الشريط الإخباري في الفضائيات، ومنهم من يقرأ المجلات والصحف لا يزيد، ومنهم من يقرأ كتابا أو اثنين في العام، ومنهم من يقول لي بفخر وزهو أنه يقرأ كتاباً في الشهر!

وكل هؤلاء يظنون أنهم يقرؤون.. ومن عجب انك حين تسأل بعضهم لم لا يقرأ يقول ليس عندي وقت!  ولله في خلقه شؤون.

إن كم المعلومات الهائل في عالم اليوم يتطلب من الأمة الحيّة ومن المثقفين فيها أن يواكبوها وإلاّ فإن الزمن لا ينتظر أحداً.

وأعرف من المثقفين والدعاة من لا يزال يعيش في عالم ما قبل الحرب العالمية الثانية، ومنهم من لا يزال يجتر أفكاراً مضى عليها عقوداً وأعواماً وتجاوزها الزمان والمكان.

وسأعطيك أرقاماً يمكنك من خلالها أن تعرف واقع المعلومات في عالمنا، وهذه الأرقام يذكرها الكاتب الأمريكي د . لوري روزاكس في كتابه القراءة السريعة .. يقول:

• الطبعة الواحدة من صحيفة نيويورك تايمز تحتوي على معلومات تفوق ما تعلمه شخص في القرن السادس عشر طوال حياته.

• يصدر خمسون ألف كتاب في الولايات المتحدة سنوياً.

• تصدر سبعة آلاف دراسة علمية يومياً في أنحاء العالم.

• صدرت في الخمسين عاما الماضية كمية من المعلومات تفوق ما صدر في الخمسة آلاف عام الماضية.

• كمية المعلومات المتاحة تتضاعف كل خمس سنوات.

وأضيف لك حقيقة خطيرة أخرى كشفها تقرير التنمية الثقافية الصادر عن مؤسسة الفكر العربي.. وهي أن المواطن العربي يطالع في المتوسط (6) دقائق قياساً بالمواطن الأوربي الذي يقرأ نحو مئتي ساعة في العام.

إن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً.. والأمة التي لا تقرأ ستبقى أمة مهانة، والفرد الذي لا يقرأ سيبقى في قاع المجتمع وإن تبوّأ المناصب وحمل الألقاب.. ولن يزيد على أن يكون أضحوكة لأولي الأيدي والأبصار.

وعليك أن تتعلم المهارات الحديثة في القراءة كي تنتفع مما تقرأ وتزيد سرعتك في القراءة، وتأخذ نفسك بجد في أن تقرأ كتابين كل أسبوع، هذا غير المقالات والصحف والمجلات الخفيفة.

وهذه البداية لتغير حياتك

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى