الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقالجامعات.. طائفية تجتاح الأروقة
856

الجامعات.. طائفية تجتاح الأروقة

 

مضى عميد كلية ……. منذ الصباح الباكر لتفقد الفعالية المهمة التي احتشد لها الطلبة، والمصورون، لم يكن الأمر يخص بطبيعة الحال معرضاً للكتاب أو مؤتمراً علمياً او مناقشة لرسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراه.. إنما كان تفقداً لطعام كان يطهى لمناسبة ذكرى عاشوراء.

احتفالات.. ومواكب

وعلى الضفة الأخرى، وعلى ذات الأرض التي ضمت يوماً ما كبار علماء العراق أمثال د.عبد الكريم زيدان، ود.هاشم جميل ود.حمد ود.احمد الكبيسي.. الخ، أقيمت وتحت شعار (ثورة الحسين طريق للبناء والوحدة) فعاليات الاحتفال التأبيني لكلية العلوم الاسلامية في جامعة بغداد بذكرى استشهاد الامام الحسين بن علي (رضي الله عنهما) .

هذه الفعالية التي لم تضم وقفات تأملية لما حصل، وإنما اكتفت بقصائد الرثاء والتغني بحب الحسين (رضي الله عنه) كما قيل، وهو أمر عده مراقبون دليل تغيير ممنهج للكثير من الكليات التي ظلت لعقود محتفظة بطابعها الخاص والمتميز والمعبر عن الهوية الحقيقية للعراق.

نهج أم ارتجال؟

وكان وزير التعليم العالي السابق عبد ذياب العجيلي، قد اتهم في التاسع من تشرين الثاني 2011 الوزير الحالي علي الأديب، بالعمل وفق نهج (طائفي) في إدارة وزارته بعد اجتثاث وإقصاء الوزارة لملاكاتها.

وبالمقابل اتهم الأديب سلفه العجيلي بأنه كان يدير الوزارة بإرشادات من قبل حزب البعث.

ووسط الشد والجذب وتبادل الإتهامات ضاعت الحقيقة، وانتهت زوبعة الاستجواب، وطوي الملف دون حل أو حتى تبيان لما فيه من أقوال!.

تقارير دولية

وفي وقت سابق أورد تقرير بثته وكالة أنباء الأسوشيتيد برس إتهامات للأديب بتطبيق سياسات ترمي لفرض نهج فكري قائم على الإسلام السياسي المذهبي في الحياة الأكاديمية العراقية مثلما فعل حزب البعث لفرض سيطرته على هذا القطاع المهم في البلاد.

ورأى التقرير أن “نهج الأديب طائفي يستتر وراء هدفه المتمثل في إقالة أعضاء بحزب البعث المحظور من المؤسسات الأكاديمية، إذ تمت إقالة الكثير من العمداء ورؤساء الأقسام لمجرد انتمائهم إلى الفصيل الآخر، حتى إن التسجيل للدراسات العليا بات يتخذ القرارات بصدده على أساس مذهبي”، وهو أمر نفته الوزارة وعززته الشواهد.

طلب معلومات

وكان العجيلي قال قبل تقديم طلب الإستجواب المذكور قد أشار إلى أعداد كبيرة من أساتذة وموظفي الجامعات العراقية اشتكوا من استمارة المعلومات التي وزعتها وزارة التعليم العالي واعتبروها (استخبارية)، مؤكداً أن “لجنة التعليم العالي والبحث العلمي تلقت شكاوى كثيرة تتعلق بالإستمارة التي خصصتها الوزارة لجمع معلومات عن الأساتذة والموظفين”، ومضيفاً “إنها بعيدة من تخصص وزارة التعليم العالي، وهي معلومات استخباراتية”.

وسبق أن أكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أن “الأديب يحاول استنساخ تجربة تشخيص مصلحة النظام الإيراني في وزارة التعليم العالي”، معتبرة أن “لديه مشكلة مع الجنس العربي، سنياً كان أم شيعاً”، بحسب العراقية.

مناهج بفكر جديد

وتزامناً مع ما قيل عن التوجه الطائفي لوزارة التعليم العالي، وجهت الوزارة بتدريس مادة (أهل البيت)على طلاب الجامعات العراقية.

ولعل المشكلة ــ كما أكد بعض الاكاديميين ــ ليست في دراسة سيرة أهل البيت، فهم شخصيات عظيمة يكن لها الجميع كل الاحترام والتقدير، ولكن “الخوف يكمن في فرض رؤية وأفكار إحادية تعمل على تشويه تلك الصفحات البيضاء”.

وربما يكون تنامي الحديث عن تشكيل لجان لتغيير المناهج الجامعية ــولا سيما التاريخيةــ وإعادة كتابتها من جديد يعزز هذه المخاوف والأقوال.

وتبقى الصورة اليوم تضم لافتات الجامعات العراقية العريقة تعلو الثياب السوداء، وساحات العلم مليئة بالتعازي حيناً او توزيع الحلوى ابتهاجاً بعدها بأيام.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى