الرائد نت
كلمة العددمجلة الرائدالقدوة الحبيب.. شمسُ لا تغيب
hgdd_2_1

القدوة الحبيب.. شمسُ لا تغيب

 

اعتاد المسلمون إذا أقبل ربيع الأول وطل بأيامه أن يحيوا ذكرى ولادة الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) ويحتفوا به إجلالاً وعرفاناً وتذكيراً… وهنا نقول أن رسول الله لا يقترن خيره بيوم محدد أو عام مخصص وإنما والله خيره ممتد في جميع أيامه وأعوامه وحياته كلها لتمتد في كل شؤونه ولحظاته.

ولما قد حباه الله تعالى بالخلق العظيم والدين العظيم والقران العظيم، إنما كان من وراء ذلك غاية عظيمة هي بناء أمة عظيمة تدين بالإسلام منهجاً وسلوكاً وحكماً وتشريعاً يحدوها إمام الهدى ونور العيون محمد (صلى الله عليه وسلم).

إن الإقتداء الفعلي برسول الله لايقف عند ساعة من زمان أو موضعاً من مكان بل هو إيمان متجذّر ممتد في النفوس وبالتالي فهو إيمان واعتقاد وتأسي وانقياد وامتثال لنهجه وخصاله.

ولنا أن نقول أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للأمة كالشمس للناس بل هو والله لايغيب كما تغيب الشمس، حاضر في قلوب المؤمنين مضيء في سماء المسلمين، هو بحر ماء فرات عذب يرتشف من روائه الشباب والشيب، والنساء والرجال، والمرضى والاصحاء، وجميع العالمين.

وإن الظمأ الروحي والسقم النفسي الذي قد تعيشه الأمة أو بعض أفرادها إنما هو لابتعادهم عن ذلك النبع المعين والماء الزلال، وفداه روحي كم هو رحيم بنا كما قال تعالى (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)، سورة التوبة: الآية (128)، ووصف الله رحمته قال تعالى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) سورة آل عمران: الآية (159).

وإذا رحمت فأمٍ أو أبٍ      هذان في الدنيا هما الرحماء

فإلى جميع الفارين من لفح نار الدنيا وعذابها بحثاً عن السعادة والطمانينة هذا دين محمد فاقبلوا ولا تدبروا فإن الحياة كل الحياة في دينه ونهجه وحبه والامتثال بسنته.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى