الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدفي بيتنا مشكلة … الكــذب
sasasasas

في بيتنا مشكلة … الكــذب

 

ترد إلى الرائد الأسري العديد من الرسائل التي تعاني فيها الأمهات من كذب أطفالهن باختلاف أعمارهم ومراحلهم الدراسية، وارتأت الرائد أن تبيّن لجميع من أرسل إليها مشتكياً هذه المعاناة، وكيفية التعامل معه.

وبدايةً نقول إن من أهم أسباب كذب الأبناء ما يأتي:

1- الخوف من العقوبة والشعور بعدم الأمان أن هو صدق، عندما نستخدم أسلوب المحقّق، أو نستخدم العقاب الشديد أو النهر واللوم والصراخ بصوتٍ عالٍ، عندما يتصرف بشكل خاطئ، فيكذب في هذه الأحوال للدفاع عن نفسه، والتخلص مما يخاف من العقوبة.

و علاج هذا النوع من الكذب، يكون باستخدام الحوار والتفاهم، والأهم إشعاره بالأمان، ليطمئن ويصدق ويتعلم أن النجاة في الصدق.

2- أنتما أيها الأبوان، تدفعان الطفل  في كثيرٍ من الأحيان- للكذب، عبر ما يصدر منكما من عصبية، فكأنكما تقولان له بشكل عفوي: (لا تقل يا بني الحقيقة).

والعلاج لهذا النوع من الكذب (لا تقل يا بني الحقيقة)، قبوله بعيوبه والعمل على تعديلها، نعترف بمشاعره السلبية، ونظهر تفهمنا لها ونشعره باحترامنا لاستقلاليته، واستقلالية مشاعره عنا، وهذا كفيل بزوالها بإذن الله مع عدم لومه أو معاتبته عليها، والعمل على علاج جذور المشكلة التي أدت إلى الشعور السلبي الذي رفضه الأبوان بطريقتهم الخاطئة.

3- الكذب الخيالي، وهذا شيء طبيعي لدى الأطفال دون سن السابعة، يختلق القصص والشخصيات ويتخيّل، يعطي لنفسه ما يحتاجه من (الأمان) أو يتمناه من (الحنان) أو (الهدايا) من خلال الكذب الخيالي، فأكاذيبه هنا تتحدث عن مخاوفه وآماله.

و علاجه يكون بأن تظهري  أختي الحبيبة – تفهمك لما وراء الكلام من المشاعر والمعاني، وساعديه على إظهارها والتعرف عليها وقبولها منه، واحذري من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثير من الآباء، سواء السخرية من هذه الكذبات، أو نهره عن هذا الكلام أو اتهامه بالكذب، هذا الإتهام بالكذب سيؤدي به مستقبلاً إلى السبب الرابع من أسباب الكذب.

4- يا كذاب، سواء بالتصريح أو التلميح بهذا الوصف للطفل، هذه رسالة يعمل الوالدان على خزنها في العقل الباطن لطفلهما، صورة الكذاب عن نفسه، فتحركه هذه الصورة نحو الكذب تلقائياً.

العلاج: ولذلك يجب على الوالدين أن يخزنا في عقل ابنهما أنه صادق وغيرها من الصفات الحميدة التي يريدون زرعها فيه، ويرسلا هذه الرسائل باستمرار، لتكسو هذه الصورة شخصية الطفل ليكون كما غرستما في عقله الباطن، وتحركاه للوصول إلى الطموح الرائع الذي تنشدانه.

5- أمي وأبي يكذبان أيضاً !!! أنتما القدوة لأطفالكم، قد يجد الطفل والده يكذب أمامه على الآخرين، وأمه تكذب على والده، والاثنان يكذبان عليه أو على إخوته، وهكذا يكتسب الطفل الكذب ويتعلمه، فضلاً عن ذلك يفقد الثقة بأحاديث والديه معه.

والمؤلم أنه يفقد الثقة حتى في عواطفهم، ويفقد احترامه وتقديره لهما، وكل هذا بالغ الألم عليه وعلى والديه الذين لم يتبقَّ لهما شيء بعد كل الذي فقداه، فيشتكيان من كذب أطفالهم.

وهنا يجب التأكيد على أن الإسلام لا يفرّق بين الكذب صغيره وكبيره، فكله كذب، والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يقول: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقان وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا )، متفق عليه.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى