الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدبناتنــا بين الحجــاب ومغريــات الأزياء
13052119114866

بناتنــا بين الحجــاب ومغريــات الأزياء

 

كانت ملابس المرأة – فيما مضى- عندما تخرج من بيتها شيء واحد، هو الجلباب أو العباءة أو ما يعرف بالجبة، ولغاية بدايات القرن العشرين.

بعدها جاء من ينادي بتحرير المرأة، وحورب الحجاب والجلباب، باسم التحرير من التخلف والجهل، فأصيبت المرأة المسلمة بمرض نفسي توصيفه الجري وراء الموضة ودور الأزياء.

وقبل أن نتحدث عن الحجاب كفرض من الله (عز وجل) على بنات ونساء المسلمين، علينا أن نستذكر أهمية الملبس متأملين قول الله (جل وعلا): (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ). سورة الأعراف: الآية: (26).

فالباري ألبس الإنسان وستره تكريماً له ولحفظه مما قد يزعجه ويعيقه في أداء مهمته على الأرض.

إلاّ أن هذا المفهوم بات يعاني خللاً وسوءاً في الفهم، فبات التفنّن في الملبس يخرج عن دائرة (التأنّق) حتى وصل لمستويات باتت تثير ردود أفعال سلبية بين أوساط طلبة الجامعات وموظفي الدوائر والشركات.

وهنا انتقلنا بموضوعنا إلى فئات اجتماعية متنوعة لاستقصاء آرائهم حول موضوع أزياء النساء في وقتنا الحاضر.

أبو رياض (60 عاماً  موظف): “ما أراه في الدائرة التي اعمل بها دائما يجعلني أردد قول النبي (صلى الله عليه وسلم): (صنفانِ من أهلِ النارِ لم أرَهما، قومٌ معهم سياطٌ كأذنابِ البقرِ يضربون بها الناسَ، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ، رؤوسُهنَّ كأسنِمَةِ البختِ المائلةِ، لا يدخلْنَ الجنةَ ولا يجدْنَ ريحَها، وإن ريحَها لتوجدُ من مسيرةِ كذا وكذا)، رواه مسلم، بسبب طبيعة ونوع الملبس الذي تختاره بعض الموظفات”.

أما أم عصام (53 عاماً  مدرسة) فتقول “تجردت كثير من البنات من الحشمة في ملابسهن باسم التحضّر، لكن التحضّر ليس معناه العري، أناشد بناتنا بأن لا يضيعن المشاعر الإنسانية الفطرية التي خلقها الخالق المبدع فيكن، باتباعكم للمتحررين في كل شيء”.

وهنا نتساءل، إن كانت غير المحتشمة تعلم تماماً لماذا تنهج هذا المنهج في حياتها، فهل هي مستعدة تماماً لتحمل تكلفة عدم الاحتشام ؟

أبو فاضل (56 عاماً – صاحب محل) يؤكد أن “الحجاب ليس معناه تغطية الشعر، بل ستر البدن ولبس الملابس المحتشمة، لكي لا يظهر جسم المرأة بصورة مغرية للرجال، الحجاب الشرعي هو الذي يستر المرأة من أعلى الرأس لأخمص القدمين”، ويضيف “أغلب فتياتنا يقلن أريد أن اقتنع أولاً بالحجاب المحتشم، فهل بعد قول الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم) الخيرة”.

وتوجهنا بعد هذه المقابلات إلى بناتنا المحتشمات بالحجاب وسألناهن عن سبب التزامهن بالحجاب فكانت الإجابات متعددة ومختلفة، إلاّ أن أكملها هو قول إحدى الأخوات:

أنا محجبة – بعد إيماني بأمر من الله إن الحجاب فرض على كل مسلمة – وهذا للأسباب الآتية:

1. لأنني حرة، ليس من حق أي أحد أن يرى مني أي شيء.

2. لأنني غالية كالجوهرة، والجمال ليس في الملبس بل جمال الروح.

3. لأنني احترم نفسي ولا أريد النزول إلى سوق المنافسة في الأنوثة، لكي أفوز في الأخير بنظرة شهوانية أو كلمة غزل رخيصة أو عرض مغري.

4. لأنني أخاف الله في أخي المسلم، ولا أكون كما يريد أعداء الإسلام.

وأخيراً: كيف نقنع بناتنا على اللباس المحتشم وقد شبت منذ نعومة أظفارها لتكون كاللعبة (باربي)؟ والغريب أن الأم تدرّب بناتها الصغار على اللباس غير المحتشم، وتقول مازالت صغيرة، وهذا يقضي على بوادر الحياء فيها فيكون لحمها وجسدها رخيصاً لا تبالي من ينظر إليه.

وهذه الصدِّيقة بنت الصدِّيق عائشة (رضي الله عنهما)، تدخل بيتها الذي دفن فيه زوجها (صلى الله عليه وسلم) وأبوها (رضي الله عنه)، فلما دفن عمر (رضي الله عنه) بجنبهما امتنعت من دخول بيتها إلاّ وهي مستورة، ويروى أحمد والحاكم بإسناد صحيح عنها (رضي الله عنها): (كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبي، وأضع ثوبي وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر (رضي الله عنه) معهم، فوالله ما دخلت إلاّ وأنا مشدودة عليّ ثيابي حياء من عمر (رضي الله عنه))، وهذا الخلق قمة في الحياء والعفة.

بالتالي فالقدوة الحسنة واحدة من أهم الوسائل التي من خلالها يمكننا زرع الحشمة والعفة في نفوس بناتنا منذ الصغر، فالقضية ليست قضية مظهر خارجي فحسب وإنما قناعة وإيمان قبل كل شيء.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى