الرائد نت
Muscle_RubberBand2[1]

فـــن المرونـــة

 

كثيراً ما نواجه في حياتنا محناً وابتلاءات وشدائد وأموراً طارئة قد تغير من مسارات ومجريات معيشتنا وأحوالنا فتلك سنة الله تعالى في خلقه  (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً)، سورة الأنبياء: الآية (35)، ولا مناص ولا فرار من ذلك فهي أقدار الخالق (عز وجل)… وإننا كبشر لا نستطيع تغيير ما يقع لنا ونحن مأمورون بـ(الرضا والتسليم بقضاء الله تعالى وقدره) إلاّ أننا نستطيع التحكم في استجاباتنا لما يقع لنا وتلك خصيصة وميزة أودعها الله تعالى إيانا ليختبرنا ويمحصنا.. حيث  أثبتت الأبحاث الطبية أن (30%) من الذين تعرضوا إلى صدمات وخبرات سيئة في مراحل حياتهم المبكرة كانوا أكثر قدرة وايجابية في تحقيق إنجازات في مراحل حياتهم اللاحقة، لأن ما يحدث لنا ليس له أهمية بقدر أهمية استجاباتنا لما يحدث لنا، وإنما يتم ذلك عبر ما يسميه أهل الاختصاص بالمرونة والمطاوعة.

تعرف المرونة على “إنها سهولة التكيّف وفقاً لتغيير طارئ أو استعادة حيوية إثر بلاء ملم”، إن المرونة (أو المطاوعة) تعني النظر للمسألة من زوايا مختلفة وعدم الجمود على قالب واحد ونمط معين في التفكير،  فالحياة انما هي تجارب وخبرات نتعلم منها، إنها مدرسة نتعلم من فصولها الدراسية.

وهنا نضع مجموعة من الخطوات العملية في بناء المرونة، وكالآتي:

– كن صاحب ايمان بالله سبحانه والتسليم بقضائه وقدره، فالإيمان يحلّق بالعبد من ضيق الدنيا إلى سعة السماء (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّـهِ * أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، سورة الرعد: الآية (28).

– معالجة قدر الله تعالى بقدر الله ( كالمرض  بالدواء).

– كن صاحب حلم كبير تسعى لتحقيقه يتجاوز حدود الذات ليشمل الآخرين…

– كن صاحب تفكير ايجابي، واقعي، متفائل.. من خلال التعامل مع كل ما يحدث لنا على انه جزئية من جزئيات الحياة وليس نهاية المطاف.

– التعلم والتعليم المستمر وتنمية الخبرات الذاتية لزيادة الثقة بالنفس.

– مرافقة الصالحين… فتش عن الصحبة الصالحة فانها عون مجرب على نوائب الدهر.

– تحسس نعم الله تعالى عليك.. سجل كل ما منحنه الله اليك من ميزات وصفات وامكانيات وتذكرها باستمرار (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا)، سورة إبراهيم: الآية (34).

– ساهم في عمل تطوعي يدخل البهجة والسرور في نفوس وقلوب الآخرين، ستشعر بطمأنينة وراحة نفسية (عدوى المشاعر).

تذكر دائماً أن هناك فرصة وأملاً مع الحياة في طاعة الله (عز وجل).

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى