الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيمانالأستاذ في مدرسة وجامع السليمانية الشيخ قاسم الحنفي لـ”الرائد”:
DSC00097

الأستاذ في مدرسة وجامع السليمانية الشيخ قاسم الحنفي لـ”الرائد”:

 

أنصح كل المدارس الإسلامية أن تعيد النظر في مناهجها

– نحتاج لجهود متضامنة لنرغّب الشباب في الإنضمام للمدارس الإسلامية

السيرة الذاتية:

الشيخ قاسم بن نعيم بن عبد الكريم الحنفي مذهباً.

نشأ في صوب الكرخ، وسلك مسلك العلم منذ كان عمره اثني عشر عاماً.

أخذ إجازته العلمية من المرحوم الشيخ بكر الرشيدي الموصلي (رحمه الله) حينما كان ساكناً في بغداد طيلة 7 سنين تقريباً، كما أخذ الإجازة عن الشيخ عمرو الديبكي (رحمه الله) والشيخ كاني ساناني (رحمه الله) الذي كان مدرساً في بيارة والذي توفي في كردستان، آخر إجازاته العلمية كانت من المرحوم عبد الكريم المدرس وكل هذه الإجازات في العلوم الشرعية كلها، وتسمى الإجازة العامة.

الرائد: كيف تنظرون إلى حلقات العلم الشرعي في العراق اليوم؟

الحنفي: المدارس العلمية أو الحلقات العلمية التي هي على منهج الأسلاف القدامى قليلة جداً، وإن كانت هناك حلقات علمية كثيرة في المساجد، وهناك حملات لإعادة الإجازة العلمية، لكنها لا تحاكي ولا تشابه الحلقات والإجازات والمناهج القديمة للأسف، لكن أسأل الله أن تجتمع وتنظم خطواتنا وخطوات غيرنا من الأخوة المخلصين, لعلها تفتح باباً على الراغبين من طلاب العلم الشريف بالإقبال على هذه الحلقات.

الرائد:عمل المدارس الإسلامية في العراق كيف تنظرون إليه؟ وهل تعتقدون أنه يرتقي إلى مستوى الطموح؟

الحنفي: أنا كنت منذ زمن ٍ حينما أسست بعض المدارس الإسلامية أقول ومازلت، ينبغي لهذه المدارس من منهج دراسي صحيح, بمعنى أن تكون هناك كتب تمتاز بالتسلسل والتدرج حتى يصل الطالب شيئاً فشيئاً درجة فدرجة بما يناسب مستواه ويناسب استعداده وإمكاناته, كذلك عليهم أن يأتوا بأساتذة بارعين عالمين بهذه الكتب, حتى يستطيع  هذا الشيخ أن يخرج شيخاً مثله أو أحسن منه.

فإني أنصح كل المدارس أن تعيد النظر في مناهجها المقررة وأن يبحثوا عن العلماء الأجلاء الذين هم بقية باقية في هذا البلد عرباً وأكراداً، وإنشاء المدارس على مستوى يحاكي المستوى الذي كان قديماً.

أما إنشاء مدارس لها عناوين براقة بلا مضمون حقيقي فأنا أرى أن هذا مظهر لا ينبغي أن يذهب إليه العقلاء.

أما أن نترك هذا الجيل بلا مدارس حقيقية بلا مناهج حقيقية مجرد أسماء للإجازات وشراء للجبب والمظاهر, ثم لما تأتي شبهة ترى أن هؤلاء الأكثر منهم ينهزم، والباقي منهم لا يعرف بماذا يجيب وماذا يفعل كيف يدافع عن الأمة؟! وإذا بهذا كغثاء السيل، فينبغي أن نجتهد كي نؤسس مجتمعاً علمياً صحيحاً.

الرائد: مدرستكم تعنى بتدريس العلم الشرعي، فما هي المواد التي تعتمدون عليها؟

الحنفي: المنهج العلمي المقرر الذي يسمى بالعلوم العقلية والنقلية هي كلٌ من: النحو والصرف والبيان والبديع والمعاني والوضع وعلم الأدب, أدب البحث والمناظرة وعلم المنطق والحكمة وعلم الفقه وعلم التفسير وعلم الكلام ويسمى أصول الدين.

هذه الكتب تمثل العلوم ألاثني عشرية أو (12) علم، وإذا قرأ الطالب هذه الكتب استحق الإجازة ثم بعد ذلك يدفعه الأستاذ إلى المطالعة والمراجعة والتحقيق  والمتابعةـ وإذا أشكل عليه شيء يرده إلى أستاذه.

الرائد: كم عدد طلاب مدرستكم؟ وكم المدة الزمنية التي يتطلبها تخرّج الطلاب من مدرستكم؟

الحنفي:  عدد شبابنا في هذه المدرسة ثمانية, تخرج اثنان وبقي ستة، وهم في طور التخرج, أما المدة الزمنية فإن منهجنا يحتاج إلى أكثر من عشر سنين حتى ينتهي، لكن الطالب إذا كان ذكياً وموفقاً والحق (عز وجل) أمده بقوةٍ وفهم قد ينتهي بأقل من ذلك.

الرائد:كيف يمكن للراغبين للإنضمام إلى حلقاتكم العلمية؟

الحنفي: لا مانع لانضمام أي أخٍ نلتمس فيه أو نشعر أنه ملتزم ونسأل أو نستفسر من إخوانه المقربين منه أنه ملتزم بالشرع الشريف ومحافظ على عقيدته وآدابه, وله رغبة وسعي في تحصيل العلوم الإسلامية، لكننا في المدرسة عندنا عادة، أن الأخ حينما يأتي مبتدئاً يجلس عند بعض الطلاب حتى لا يثقل عليّ, وحتى تتوزع الجهود, ثم إذا بلغ مبلغاً جيداً وكان عندي فراغ أسحبه عندي وأقوم بخدمته.

الرائد: ما هي الخطوات الكفيلة بإعادة تفعيل المدارس الإسلامية؟

الحنفي: أنا أقول كما قال بعض أساتذتي  من المتقدمين، كان العلم عندنا يحتضر فقاموا بمهمة صعبة فأنشأوا مدارس ورغّبوا الأسر في دفع أولادهم إلى المدارس، فدفع الأسر أولادهم استجابة للشيوخ فدفعوهم إلى المدارس، فاجتمع الطلاب، فكان في كل مدرسة أكثر من مئة طالب حتى تخرج جيل عظيم من العلماء الذين ملؤوا هذا البلد علماً وصلاحاً وأيضاً أرشدوا الأمة وأخذوا بيد أبنائها إلى معالي الأمور و مدارج الفضل والعلم.

أنا بالنسبة لي أريد أن اخبر كل أخ من أخواني، أن العلم الشرعي بكتبه المقررة وبالطريق العلمي الصحيح في شرح العلوم وضبطها يكاد يحتضر, نحتاج إلى جهود متضامنة كي نستطيع أن ننشئ المدارس ونرغّب الشباب للإنضمام تحت مظلة هذا المشروع العلمي العظيم، حتى نستطيع أن نخرِّج جملة من الشباب يكونون مصابيح الظلم وأيضاً يخدمون الأمة ويقفون أمام الشبه والبدع.

الرائد: سؤال أخير.. ما هي رسالتكم إلى الهيئات الإسلامية الفاعلة في العراق؟

الحنفي: أنا أنصح نفسي وأنصح كل أخ يحمل علماً إسلامياً وكان عالماً بهذا العلم الذي يحمله، أن يعمل على نشره وأن يبلغه الأمة (بلغوا عني ولو آية)، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، رواه البخاري.

فأنصح هؤلاء أن يجمعوا شمل أهل السنة والجماعة تحت مضلة علميّة, ليس تحت مضلة حزبية وليس تحت مضلة تذهب تحتها الأهواء والأمزجة والنفوس لا بل تحت مضلة علمية تتمثل بالكتاب والسنة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى