الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيمانالداعية والمربي الإسلامي د. مجدي الهلالي في حوار خاص لـ”الرائد”:
399676_375020009236195_2141561482_n

الداعية والمربي الإسلامي د. مجدي الهلالي في حوار خاص لـ”الرائد”:

 

القرآن الكريم يحمل حلولاً لكل مشاكل الأمة

العودة للقرآن الكريم ترفع عنا أسباب الغضب الإلهي

قال الداعية والمربي الدكتور مجدي الهلالي أن مشروع العودة للقرآن “سيرفع عن بلادنا أسباب الغضب الإلهي في حال تحققه سلوكا على الأرض”.

وأضاف في حوار خاص له مع “الرائد”: “القرآن الكريم يحمل حلولا لكل مشاكل الأمة وفي كل المجالات، وفيه فتح عظيم يحمل معه خيري الدنيا والآخرة وهو الوسيلة لإعداد جيل مؤهل لتغيير حال الأمة قادر على تحمل مختلف الأعباء والمسؤوليات”.

وأشار الهلالي إلى أن الإقبال على مشروع العودة الحقيقية للقرآن الذي تبناه منذ سنوات في مركز سنابل  يتزايد يومياً ومن مختلف الأقطار الإسلامية لفتح فروع له”، مؤكداً “أن أهل العراق من أكثر المؤهلين لأخذ زمام المبادرة وإدخال المشروع إلى العراق”، حسب قوله. وهذا نص الحوار ..

 

السيرة الذاتية

الداعية والمربي الدكتور مجدي الهلالي، لديه عشرات المؤلفات ومئات المحاضرات المنوعة حول التربية القرانية والعودة للقران بصورة عامة، وهو مدير مؤسسة الصحابي عقبة بن عامر للتنمية (مركز سنابل) في مصر – القاهرة، وهي مؤسسة تتبنى قضية التربية بالقرآن، من خلال تنشئة جيل يتبنى هذه التربية وينطلق بها لتنشئة نفسه واهله ومجتمعه بها .

 

الرائد: إلى ماذا ارتكزت في تبنيك مشروع العودة للقرآن الكريم؟

د. الهلالي: المرتكزات هي وجود فجوة معتبرة بين الواجب والواقع، بين القول والفعل، حيث ان ثمة حركة مفقودة.

المعارف الإسلامية والعلم بالحلال والحرام أصبح متاح لكثير من الناس والكثير منهم يعرفهُ، ولكن السؤال هو: كيف نطبق ما نعرفه؟ كيف نصبح ورعين؟ كيف نصبح ربانيين؟ ..الخ. وهو سؤال حيرني وحير الكثير ولا يزال، والله تعالى ذكر في القرآن الكريم ان الأمة لن تقوم لها قائمة إلا بالربانيين المجاهدين الذين يتعاملون مع الواقع بصورة صحيحة، وهنا يتبادر لنا البحث الدائم عن الحل.

وفي الحقيقة فأن لنا نموذج الصحابة، حيث في غضون سنوات تغيروا وأصبحوا هم سادة الدنيا وملوك العالم، وإنما غيرهم القرآن الكريم، فهو تلك النعمة العظيمة التي أكرمنا الله تعالى بها، وهو الحسرة التي يتحسر عليها الكافرون ((وأنه لحسرة على الكافرين)). لذلك وجدنا أن طريق سد الفجوة بين القول وبين الفعل، بين الواقع وبين الواجب هو القرآن الكريم، فانطلقنا ننذر أنفسنا أولا ثم الناس لنعود ونتمسك بهذا الكتاب الكريم.

الرائد: ما هي المراحل التي قطعتموها للوصول إلى الهدف المنشود؟

د. الهلالي: كانت هناك عدة مراحل، أولها مرحلة التيه المعنوي ان صح التعبير، وبرغم انك في صفوف الحركة الإسلامية منذ سنوات طويلة، وبرغم انك عملت في عدة مجالات بضمنها مجال التربية والإعداد، إلا أني كنت اشعر ان ثمة نقص في الأمر، هناك غياب للروح في العمل في كثير من الأمور، وهناك كثرة في عدد موظفي الدعوة، بينما هناك قلة في عدد من يحمل الرسالة منهم، وكنت أنا من موظفي الدعوة حينها في حدود العام 1983. وكنت أسأل الكثير من العلماء والمشايخ، وانتقل من منحل لمنحل محاولاً البحث عن حل لهذا الأمر، حتى إذا مضت عدة سنوات من التيه، فتح الله تعالى علي واراني هذا الخير في العام 1998، وهو خير القرآن الكريم، فانقطعت عن السؤال لأني عرفت أني وصلت إلى الحل، وصلت الى مصدر الروح والرسالة، وصلت للقرآن الكريم، وهي نعمة كريمة من الله تعالى لن اوافي عشر معشارها ولو ضللت ساجداً لله تعالى حتى الموت. علماً أنني لا انتقد منهاج الحركة الإسلامية فهي رائعة لكننا بحاجة أن نفرد في مناهجها للقرآن الحيز الاكبر.

ومن يراجع كلام الأمام البنا يجده يصل الى ما وصلت إليه، ويقرؤه في كتاباته وحديثه، فمما يقول: (انتم روح جديد يسري في جسد هذه الأمة فيحييها بالقرآن)، وكذلك سيد قطب وغيرهم.

ثم بدأت اشعر بالحرج الشرعي، حيث يجب علي أن أبوح بهذا الخير واعمل على إيصاله للناس، وخشيت أن تُسحب مني هذه النعمة، فوضعت الفكرة في الكتاب الأول حول الموضوع وهو كتاب (الإيمان أولا) عام 2000. وبعد أن بدأت الفكرة تنضج ولم أجد أن الناس اكتفوا بالكتاب الأول الذي يفصل بشكل كافي، فبدأت افصل وأؤصل للفكرة واجد أسسها وقواعدها التي تعود لها، فوضعت كتابي الثاني في الموضوع (العودة إلى القرآن) عام 2002، وبعده كتبت (القرآن سر نهضتنا) و (الطوفان قادم) الذي ألفته خلال معركة الفلوجة في العراق حينها كنت متأثر جدا بما يجري في المدينة وكنت أرى ان هذا الأمر لن يُحل إلا بجيل قرآني. كما ألفت غيرها من الكتب خلال هذه الأعوام حول الموضوع تفصيلا وتبيانا وتوجيها لمن أراد أن يسير على طريق القرآن الكريم.

وودت ان استمر بمرحلة الكتابة لكني والإخوة معي متفرغين الآن لإنزال المشروع على ارض الواقع وإيجاد نماذج حية حقيقية بان الله عزل وجل لينتشر الأمر في مصر والبلدان الأخرى، وبحمد الله يتزايد الإقبال على المشروع يومياً من داخل مصر وخارجها.

الرائد: ما السبب الذي دعاك للقول (أن القرآن الكريم سر نهضتنا)؟

د. الهلالي: للإجابة أقول: ما هي مشاكل الأمة؟ مشاكل الأمة هي إما شهوات أو شبهات، أما جهل او هوى، والقرآن الكريم يخلصنا من ذلك كله، ولن نتقدم إلا اذا رفعنا أسباب الغضب الإلهي عنا، وهي الأسباب التي ذكرها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الحديث: (إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ،  وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذلا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ). إذا مشروع نهضة الأمة أن تتغير من الداخل، والقران الكريم يصحح المفاهيم ويعدل السلوك ويزكي النفس ويسيطر عليها ويرفع الإيمان حتى يستوي الإنسان صالحاً مصلحاً.

الرائد: كيف نقلتم فكرة المشروع إلى واقع عملي في مركز الصحابي عقبة بن عامر (رضي الله عنه)؟

د. الهلالي: بعد كثرة التأليف وجدنا أن الكتاب أستاذ صامت لا يربّي ولا يغيّر، فلا بد من وجود أناس تتحرك به، وهذا الفرق بين التعليم والتربية. فبدأت منذ سبعة سنوات اعمل دورات سريعة قصيرة للعودة إلى القرآن، ثم وجدت إن للتجربة اثر ضعيف لم يترك سوى لفت انتباه وشعور بأهمية الموضوع، لكنه لا يدفع الناس للعودة إلى القران بشكل عملي واقعي ولا يترك تغيير حقيقي، فوجدنا أن نعمل بشكل مركّز وطويل مع أفراد مُحددين بدأناهم من النشء، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة إعداد مرشدين تربويين لتربية هؤلاء، فوضعنا دورة تدريبية مكثفة فيها معايشة طويلة وأعداد مركز طويل مدته سنة يتناول أربعة جوانب (الإيماني، التزكية، الفكري، الحركي)، ليكون بذلك مؤهل لتربية الأولاد.

ثم نضج العمل وباتت هناك ثلاثة خطوط رئيسية في المركز، الأول والرئيس والأهم هو أعداد المشرف التربوي، والثاني العمل مع النشء والفتيان، والثالث هو العمل على تنمية المجتمع بكل شرائحه.

الرائد: ما هي شروط التي وضعتموها لقبول المشرفين التربويين؟

د. الهلالي: من أهم الشروط ان يكون سنه صغير من 20 الى 30 سنة، وأن يكون متفرغ تماماً ليس له أي ارتباطات، وان يكون لديه رغبة في المشروع (في انه راغب بتحسين حاله والعودة بالفائدة على الأمة)، وان لا يكون لديه نوع من التنازع  الداخلي بين هذا المشروع والمشاريع الأخرى.

الرائد: ما الذي يمكن ان يتركه المشروع من اثر في العراق في حال طبق ؟

د. الهلالي: أنت تتحدث عن مشروع فيه فتح عظيم، وخيري الدنيا والآخرة، وجيل مؤهل لتغيير الأمة وأخذها نحو الخير والرقي ونصر الله تعالى، ولكن يبقى الأمر انه كيف سينفذ؟ وهنا نقول انه لا بد من نخبة او مجموعة يتمثل فيها امر الله تعالى وتعيد إحياء القرآن في نفوسها اولا ثم عند الناس، وهذا امر يسير جداً، ولعل اهل العراق الاقدر على الدخول في هذا المشروع وتبنيه في ارضهم خصوصا وسط الظروف الخاصة التي مروا ويمرون بها.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى