الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدغينيـس الثــورة السوريــة
uhgfdrtyuiopoiuyhg

غينيـس الثــورة السوريــة

 

“جميعهم وقفوا على منبر الأمم المتحدة وطالبوا المجتمع الدولي بإنهاء الدم في سوريا، ولا ندري من هو المجتمع الدولي إذا لم يكونوا هم؟ ” هذا ما علق به  المجلس الوطني على كلمات الوفود التي شاركت في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ناقشوا فيها القضية السورية، تعليق حمل حجم السخرية من مأساة التفرج التي تمارس عالمياً على ما يجري على الأرض السورية.

مأساة بالأرقام..

مأساة الأحداث السورية كشفتها إحصائية لعدد المجازر التي ارتكبتها كتائب النظام السوري، وفيها أكثر من (151) مجزرة وقعت في مدينة حمص وحدها خلال فترة الـ(19) شهراً الماضية من عمر الثورة السورية، وأوضحت الإحصائية التي نشرها موقع شهداء سوريا المتخصص بتوثيق أسماء القتلى من ضحايا الثورة السورية وكل ما يمت إلى ظروف مقتلهم بصلة، أن مدينة حلب تحتل المرتبة الثانية برغم أنها انضمت إلى الثورة متأخرة كثيراً عن بقية المدن، وقد بلغ عدد المجازر فيها (72)، إذ تسبّبت الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة بهذا العدد من المجازر خلال فترة قصيرة.

وتأتي العاصمة دمشق بالمرتبة الثالثة بـ(71) مجزرة، برغم أنها تأخرت أيضاً في الانضمام إلى ركب الثورة، تليها محافظة دير الزور التي تشهد أحداثاً ساخنة هذه الأيام نتيجة القصف المدفعي والجوي عليها بـ(39) مجزرة، فيما تأتي حماة في المرتبة الخامسة، حيث بلغ عدد المجازر الجماعية فيها (24) مجزرة، تليها درعا وادلب، ثم اللاذقية وبانياس والرقة، وحول معايير اعتبار أن حادثة معينة مجزرة  يشير الموقع أن كل حادثة سقط فيها عشرة أشخاص فأكثر في يوم واحد، تعتبر مجزرة.

كسر الرقم القياسي..

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أفادت أن شهر أيلول الماضي شهد مقتل أكثر من (4600) شخص في مختلف المناطق السورية، بينهم (333) طفلاً و(391) امرأة، وأن  غالبيتهم العظمى قتلوا في حلب وريف دمشق.

وأشارت إلى أن (1060) شخصاً قتلوا في حلب، و(101) في ريف دمشق و(583) في دمشق نفسها، وأن (491) قتلوا في دير الزور و(365) في درعا و(338) في إدلب و(292) في حمص و(283) في حماة، بينما قتل في اللاذقية (63) شخصاً و(36) في الرقة و(29) في القنيطرة و(15) في الحسكة و(11) في السويداء و(3) في طرطوس، فضلاً عن (13) فلسطينياً… حتى وصف الأمر رئيس وزراء تركيا رجب اردوغان المشهد بالقول “الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد قتل (30) ألفًا وابنه يسعى لكسر رقمه القياسي”.

السيناريو الأسوأ…

يرى المراقبون بأن سير الأحداث في سوريا ومنذ الثورة كان ينزلق للأسوأ، لكن الأوضاع لم تستقر في القاع إلى الآن، فالأحداث في سوريا مرشحة لمزيد من السوء، والبلاد كلها معرضة لمزيد من التدمير، وهو ما عبر عنه  الرئيس التركي عبد الله غل في حديثه للصحافة العالمية عن الوضع السوري بأنه “أسوأ سيناريو يتم تنفيذه”، ففي سوريا لا يتعامل المجتمع الدولي مع تباين في وجهات نظر طرفين، بل إن القصة أكثر وضوحاً، فهناك نظام يقتل وهناك شعب ثائر، وهناك نظام يستعين بالروس والإيرانيين وحزب الله اللبناني لقتل شعبه الأعزل الذي لا يزال يستجدي العون من المجتمع الدولي الذي لم يفعل شيئاً يذكر، وكأن التاريخ يعيد نفسه، وتحديدا بقصة يوغسلافيا حيث أهملها المجتمع الدولي تحت ذرائع كثيرة إلى أن اضطر للتدخل متأخراً بعد أن ذبح ألوف المسلمين، وخارج مظلة مجلس الأمن، وهذا ما يبدو أن الأحداث تسير إليه في سوريا.

ويجيب احد المراقبين عن تساؤل الشارع العربي من المستفيد في تأخر الحسم للثورة السورية ؟ بالقول الإجابة بسيطة، فكلما تأخر الحسم في سوريا، طال حرق الجميع من الداخل السوري حتى الخارج السوري، فالداخل السوري يتعرض إلى تدمير للبنية الإنسانية التي طالت عشرات الآلاف من الأبرياء مخلفة وراءها الآلاف من الأرامل والأيتام على غرار التجربة العراقية المريرة، وتدمير للبنى التحتية التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات، وصولاً إلى الترسانة العسكرية التي ظلت تراقبها تل أبيب طوال عقود من التسليح وهي الآن تُحرق بدم بارد من قبل الجميع.

أما الخارج السوري، ومنه العراق ولبنان فيعني تأصيل الطائفية التي يدفع الآن ثمنها مواطنو تلك البلدان، وهذا الأمر سيقود إلى حريق كبير بحسب المراقبين إن استمر على ما هو عليه.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى