الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقالنائب د.وليد المحمدي لـ”الرائد”: مخطط لإفراغ العراق من الصوت الإسلامي المعتدل
111111

النائب د.وليد المحمدي لـ”الرائد”: مخطط لإفراغ العراق من الصوت الإسلامي المعتدل

 

الأئمة والخطباء موزعون بين الإغتيال والإعتقال

قانون الأوقاف الجديد أعاد الحقوق لموظفي التعليم الإسلامي

يشهد العراق أوضاعاً متأزمة تمس الكثير من جوانب الحياة فيه، ولعل واحدة من تلك الجوانب (الأوقاف الإسلامية) والتهديدات التي يتعرض لها الأئمة والخطباء ليل نهار بين الإغتيال والإعتقال.

ومن أجل تسليط الضوء على هذه المسائل وغيرها، كانت لنا هذه الوقفة مع عضو لجنة الأوقاف البرلمانية النائب عن تحالف الوسط د.وليد عبود المحمدي.

الرائد: ابتداءً.. تابع العراقيون بقلق حوادث الإغتيالات التي طالت مؤخراً عدداً من الأئمة والخطباء، كيف تقرؤون هذا الأمر؟

المحمدي: نعلم جيداً أن الوضع الأمني الذي يعيشه بلدنا سيء، ولم يصل إلى مرحلة الإستقرار الحقيقي، فالحكومة للأسف لم تتمكن إلى اليوم من توفير الأمن لشرائح المجتمع كافة، وفي مقدمتهم الخطباء وغيرهم، وبقيت حوادث الإغتيالات والتفجيرات هي المتحكمة بالمشهد.

نحن في لجنة الأوقاف البرلمانية طالبنا بتوفير حمايات للعلماء والمشايخ والرموز الدينية، وذلك لمكانتهم المهمة ودورهم المجتمعي المؤثر في نشر الفكر الوسطي المعتدل الذي لا يروق اليوم للـ(الإرهابيين) والدخلاء ويغيضهم نشر الفضيلة والأخلاق وتعزيز الإنتماء الوطني لدى أبناء شعبنا.

ونعتقد أن على الحكومة اتخاذ موقف واضح وصريح من هذا الملف بما يوفر الجو المناسب لهذه الشرائح من اجل تأدية عملها بهدوء وأمان، وأقل ما تقدمه توفير الحماية لهم أو تزويدهم برخصة حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم أسوة بالأطباء الذين سبق وأن وافقت الحكومة على منحهم إجازة سلاح، وإذا لم توفر الحكومة لهم الحماية ولم تمنحهم رخصة سلاح ليدافعوا عن أنفسهم يعني أننا نعطي الضوء الأخضر لاستهدافهم من قبل (الإرهابيّين).

الرائد: ولكن لماذا في هذا التوقيت بالذات؟

المحمدي: أصبح من الواضح اليوم وجود مخطط لإفراغ البلد من الصوت الإسلامي المعتدل واستبداله بآخر متطرف.

فمن ينجو من الإغتيال على أيدي مجهولي الهوية كان مصيره الإعتقال وللأسف الشديد، وهو أمر يضع عشرات علامات الإستفهام على الصمت الحكومي المريب من هذا الأمر، فإن كانت الحكومة لا تعلم فتلك مصيبة  وإن علمت فالمصيبة أعظم.

كما أن الوزارات الأمنية مازالت شاغرة، بما لا يتيح الفرصة لمحاسبة الوزير المختص، وجميع الإجراءات الحاصلة اليوم عقيمة ولا تؤدي إلى نتيجة تذكر.

الرائد: فيما يخص قانون الأوقاف الجديد الذي أقر مؤخراً، هل لكم أن تضعونا في مضامينه؟

المحمدي: قانون الأوقاف تمت المصادقة عليه من قبل رئاسة الجمهورية منذ شهر تقريباً، وعلى دواوين الأوقاف اليوم مسؤولية نقله إلى أرض الواقع ومتابعة تنفيذه في جميع الجوانب المالية والإدارية والقانونية، فالقانون دخل حيز التنفيذ بالفعل .

ونحن نعتقد أن القانون بصيغته الحالية جيد، ولاسيما من الناحية المالية، فقبله كانت جميع الدواوين تعمل دون غطاء قانوني، واليوم حصل نوع من التحسن في دعم الكثير من العاملين فيه من خلال صرف مخصصات الخطورة والبعد المكاني وغيرها.

فقد ساوى القانون الجديد بين موظفي التعليم الإسلامي وأقرانهم من موظفي وزارة التربية، وكذلك ساوى بين أصحاب الألقاب العلمية منهم مع أقرانهم في وزارة التعليم العالي، هذا فضلاً عن أنه اشترط موافقة المجمع الفقهي لكبار علماء العراق للدعوة والإفتاء على تعيين رئيس الديوان المرشح من جانب مجلس الوزراء بالنسبة لديوان الوقف السني، واشترط موافقة المرجعية الشيعية في النجف بالنسبة لديوان الوقف الشيعي، ونعتقد أن كل ذلك يمثل تطوراً مهماً في هذا المجال.

الرائد: كما تعلمون أن الشهور الماضية شهدت استيلاء الوقف الشيعي على عدد من المساجد التابعة للوقف السني، فأين وصلت هذه القضية؟ وما دوركم في اللجنة لإنهائها؟

المحمدي: كما نعلم أن الأحداث الماضية تركت أزمة عميقة في الكثير من المناطق، الأمر الذي دفع  رئيس الوزراء لإصدار أوامره بإيقاف عملية تحويل الملكيات الخاصة بالأوقاف وببقاء المساجد على حالها، وجعل ساحة القضاء العراقي هي الفيصل في أي نزاع يقع بين الطرفين.

ولكن وعلى الرغم من ذلك نجد اليوم للأسف عدم اهتمام بهذا الأمر في ظل استمرار مسلسل التجاوز على الأوقاف وملكيات المساجد.

والحقيقة إن ما يحدث اليوم من استيلاء على المساجد فعل مرفوض أرادت منه بعض الجهات السياسية إن تصور لجمهورها بأنها الحامية لهم وتحقق من ورائه مكاسب سياسية، وهو في حقيقة الأمر منتهى الوهم بل هو إساءة للمكون الذي يمثلونه.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى