الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدالـمضادات الحيوية: هل انت بحاجة الـــــــى استعمالها ؟؟
antibiotic_doctor_17ufgdl-17ufgdq

الـمضادات الحيوية: هل انت بحاجة الـــــــى استعمالها ؟؟

 

سوء الإستخدام قــــد يضعك والآخرين على محــــــك الخطورة

إذا كنت تضن أن مقاومة البكتريا للمضادات الحيوية ليست خطرة ولن تؤثر عليك.. فيجب أن تعيد التفكير.. ومن أبرز الأمثلة على ذلك انتشار سلالات من بكتريا المكورات العنقودية المقاومة في المجتمع بعد أن كان خطرها محصوراً في المرضى الراقدين في المستشفيات.

ليس هناك أدنى شك أن استخدام المضادات الحيوية بالصورة الصحيحة يمكن أن ينقذ حياة المريض، إلاّ أنها لا تستخدم دائماً بالشكل الصحيح، وأحد النتائج السلبيّة لذلك هو ظهور سلالات البكتريا المقاومة للمضاد الحيوي.

تعرف المقاومة البكتيريّة للمضادات الحيوية بأنها عدم قدرة المضاد الحيوي المعين على قتل أو تحديد نمو أو التأثير على سلالة أو سلالات معينة من البكتريا وبالتالي عدم استفادة المريض من الدواء الذي يتناوله أو إطالة فترة البقاء في المستشفى.

ويرجع ظهور السلالات البكتيرية المقاومة للدواء إلى الإفراط في استخدام المضادات الحيوية وكما يلي:

1- كمية المضاد الحيوي المستخدم: وهي تعني استخدام جرعة من المضاد الحيوي تودي إلى حدوث طفرات في أجيال من البكتريا الطبيعية الموجودة في الجسم وبالتالي حدوث التهابات بكتيرية أكثر (التهابات المجاري البولية مثلاً).

2- نوع المضاد الحيوي: استخدام مضاد حيوي ذي فعالية أكثر مما يحتاجه المريض وبالتالي حدوث المقاومة البكتيرية أو تأثر المريض بالآثار الجانبية لهذا الدواء، أو استخدام مضاد بكتيري لعلاج اصابة ناتجة عن فايروس (البرد و السعال مثلاً).

3- توقيت استخدام المضاد الحيوي: وهو عامل مهم في الشفاء فمثلا الطبيب يصرف علاجاً معيناً للمريض ولكن المريض يستخدمه لأيام قليلة دون إكمال دورة العلاج (لأسباب عدة منها: الاهمال غلاء الأدوية) وبالتالي يؤدي انخفاض تركيز الدواء في الدم وعودة المرض وقد يؤدي الى ظهور المقاومة البكتيرية.

4-الإكثار من استخدام المضادات الحيوية عن طريق الحقن: وهي ظاهرة غير جيدة تعكس ضعف الثقافة الدوائية للمجتمع فبحثاً عن المردود السريع للعلاج يتجه المريض إلى تفضيل استخدام الأدوية المعدة للحقن، (وهذا الكلام لا يشمل الالتهابات الخطرة والمهددة للحياة لكننا نتحدث عن الالتهابات البسيطة).

إن مسألة الإفراط في استخدام المضاد الحيوي ليست شيئاً خاصاً بنا هنا في العراق، بل هي مشكلة عالمية فهناك إحصائيات تشير إلى أن (50%)  من المضادات الحيوية تصرف لحالات لاتحتاج الى صرف تلك الادوية.

إن الخطورة الكامنة في المقاومة البكتريّة ليست محصورة في ظهور التهابات لا تستجيب للعلاج ولكن الأخطر هو إن البشرية تفقد الكثير من سلالات البكتريا الحميدة النافعة التي تعيش في جسم الإنسان.

ومع تزايد استخدام المضادات حيث أظهرت الدراسات أن البكتيريا الموجودة في جسمنا والتي نتعايش معها تغيرت كثيراً، وأهم مثال على ذلك البكتيريا . الموجودة عادة في المعدة بشكل طبيعي والتي باتت تسبب تقرحها، فمنذ مئة عام كانت هي أهم بكتيريا يحملها الشخص، أما اليوم فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة (6%) فقط من الأطفال يولدون ومعهم تلك البكتيريا، مما يدل على أنها باتت تتجه نحو الانقراض وهذا يمكن أن يحدث مع باقي الجراثيم المطلوب تواجدها في الجسم عادة.. وأكدت الدراسات على ضرورة مراعاة الحذر في وصف المضادات الحيوية، خاصة لدى النساء الحوامل والأطفال الرضع الذين مازالوا في طور تكوين مجموعات البكتيريا المفيدة في أجسامهم.

العامل الآخر المهم هو تكلفة العلاج فالبكتريا المقاومة تحتاج إلى أدوية احدث تفوق أسعارها  أضعاف أسعار الأدوية العادية سواء من ناحية سعر العلاج نفسه أو مدة العلاج (البكتريا المقاومة تحتاج مدة اطول للعلاج وقد تحتاج حتى الرقود في المستشفى) .

إننا هنا لسنا في مقام منع استخدام المضادات الحيوية ولكن الهدف هو تقنين استخدامها قدر المستطاع والنداء هنا موجه إلى كل من الاطباء والصيادلة من جهة صرف العلاج للمرضى والتاكد قدر المستطاع من حاجة المريض لهذا الدواء وللمريض من جهة أخرى من خلال عدم استعمال المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب وكل هذا سيؤدي إلى منع  أو تقليل ظهور السلالات البكتيرية المقاومة وتخفيض كلفة العلاج للمرضى وتقليل الاثار الجانبية الناتجة عن سوء استخدام هذه الادوية.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى