الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدمن الماضي القريب .. عادات طيبة في أسواق بغداد القديمة
cncvbncvbn

من الماضي القريب .. عادات طيبة في أسواق بغداد القديمة

 

شهد جيلنا الماضي في أسواق بغداد وفي معظم مدن العراق صوراً فلكلورية بديعة من حياة السوق تنم عن عادات طيبة، تدعو إلى الألفة والمحبة والتعاون والمودة بين أبناء السوق الواحد.

ولعل الآية الكريمة التي فيها (وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ) من قوله تعالى (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)، سورة النساء: الآية (36)، فيها -كما قال المفسرون- إشارة واضحة إلى الرفيق في السفر والإقامة في تحصيل علم أو تعلم صنعة ومباشرة تجارة في السوق الواحد.

إذ كانت الحوانيت تفتح أبوابها صباحاً لتستقبل الزبائن على اختلافهم، فيجلس الحانوتي صباحاً على كرسيه مبتدئاً بتلاوة القرآن الكريم في مصحفه ليقرأ ما تيسر منه مبتدئاً بما انتهى إليه بالأمس، ويستمر بالتلاوة بصوت مسموع لا يتوقف حتى يأتيه أول زبون ليشتري منه سلعته التي جاء يقصدها، وكان من عادتهم في البيع أن تباع الحاجبة للزبون الأول بسعر الكلفة، إذ يسمونه ببيع الاستفتاح متفائلين بما فيه من البركة.

وإذا رأوا صاحب حانوت لا يزال يقرأ القرآن، فهذا معناه أنه غير مستفتح في البيع، لأن جميع الذين استفتحوا ببيعهم قد توقفوا عن تلاوة القرآن، فإذا جاءهم زبون أرشدوه إلى جارهم الذي لم يستفتح في بيعه بعد.

هذا السلوك لم يكن حكراً على المسلمين، بل إن غير المسلمين كانوا يتعاونون مع إخوانهم من المسلمين حرصاً على مشاعرهم ومراعاةً لعاداتهم.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى