الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدبيوتنا والإقبال على كتب الطعام
508500women

بيوتنا والإقبال على كتب الطعام

 

في شارع المتنبي أو في معارض الكتاب، تجد انتشار كتب الطبخ وتنوع مصادرها ومناشئها.

فيما تتهافت النساء على شرائها، فالمطبوعات ملوّنة وتغازل الشهيّة وتضم وصفات لأطباق شعبية تخصّ بلد المنشأ وأخرى عربية أو أجنبية متنوعة، فتيات ونساء من مختلف الأعمار، يقفن طويلاً عند منافذ بيعها لاقتناء ما يناسبها وما هو أكثر ترغيباً أو سهولة إعداد.

تقول إحدى الشابات: “أنا ربة بيت جديدة، أعترف أنني أجد صعوبة في ضبط المقادير وكيفية التحضير، لذلك ألجأ إلى هذه الكتب لتلبية رغبة أفراد أسرة زوجي وزوجي أيضاً”.

ويؤكد صاحب مكتبة صناعة الحياة في شارع المتنبي: “أن كتب الطبخ تطورت كثيراً عما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية، وتلقى رواجاً واسعاً عند ربات البيوت والنساء عموماً، لما تحمله من وصفات منوّعة مع شرح خطوات التحضير من الأكلات الشتوية الثقيلة، إلى الأكلات الخفيفة التي تتماشى مع فصل الصيف، فضلاً عن  تلك المخصصة للحلويات الشعبية، أو الغربية ولاسيما الفرنسية”.

وفي إحدى المكتبات تقربنا من بعض النسوة اللائي كن بصدد البحث في الكتب المعروضة للحصول على أحسنها، فقالت  أم عمار (ربة بيت – 35 عاماً): “أقتني كتب الطبخ لأستعين بها في تحضير الأنواع المميّزة من الطعام خلال المواسم المهمة كالأعياد والمناسبات، ولاسيما أنني أعيش مع عائلتي الصغيرة وليس عندي من يعلمني وصفات الطعام ومقاديرها”، وتضيف: “اشتريت ثلاثة كتب متنوعة بين الأكلات الرئيسة والحلويات والمقبلات”.

وأكدت السيدة أم سعدون (ربة بيت – 45 عام) أنها من هواة الطبخ وتتابع باستمرار الجديد في هذا المجال لتجربها خلال الأعياد والمناسبات فهي “فرصة للإبداع والتنوع وإسعاد افراد عائلتها بكل ما هو جديد”، بحسب قولها.

وصفات شهية لكن مكلفة

أما عن أسعار الكتب فقد أكد من التقينا من الأخوات أنها غالية لاسيما الطبعات غير المحلية، فمثلاً كتاب (منال العالم) فسعره يصل لأكثر من (25) ألف دينار، أما المستنسخ منه فهو بـ(5) ألاف دينار ولكن صوره غير ملونة.

وتقول (أم جميلة – 36 عاماً): “أن الميزانية التي تستهلكها كل طبخة من كتب الطبخ تفلس الجيوب، وتقضي على ميزانية الأسرة”، وتوضح: “أنا لست ضد ربة البيت التي تسعي لتطوير ذاتها في الطبخ، لكن لابد أن نأخذ أوسط الأمور في كل شيء، فارتفاع أسعار المنتجات جعلت ربة البيت تبحث عن الأقل كلفة”.

وبالمقابل نجد العديد من الناس يستغل الكتب المتخصّصة في مجالات أخرى، سواء الأدبية منها أو العلمية، بل إنه لا يجد لها أهميّة تذكر بموازاة كتب الطعام.

وتؤكد ابتسام نعمة (طالبة – 18 عاماً) أن أفراد أسرتها يعنّفونها إذا ما علموا بأمر شرائها لأحد الكتب العامة، بل إن مجموعة من صديقاتها يجدون في عملها مادة للضحك والسخرية.

هذه الظاهرة تمثل واقع حال سلبي وتكشف عن انخفاض مستوى الثقافة داخل المجتمع، والذي بات يغلّب (إشباع المعدة) على إشباع (العقل) بالمعلومات التي يحتاج في التعامل مع مجالات الحياة كافة.

وقديماً قال الكاتب الأميركي البرت هيوبارد “لن يكون هناك بلد متحضر حتى ينفق على الكتب أكثر مما ينفق على شراء (العلكة)”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى