الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقفلم (براءة المسلمين).. إساءة متعددة الأوجه
xcxfxcfxc

فلم (براءة المسلمين).. إساءة متعددة الأوجه

 

مجموعة مختلفة إجتمعت في الفلم الذي أساء إلى الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وسلم)، محام قبطي منزوع الهوية الوطنية هو (موريس صادق)، وقس متطرف هو (تيري جونز) وأيادي وأموال مجهولة، ومخطط لا يعلم احد إلى الآن كنهه وإلى أين منتهاه.

تفجرت القضية كسابقاتها، إعلان عن عمل يمس شخص الرسول (صلى الله عليه وسلم)، موجات الرفض والغضب تتعالى، مسيرات واحتجاجات عارمة تتسع لتطال السفارات الأميركية وبضع مبانٍ أخرى، والمشهد يضم قتلى يتصدرهم السفير الأميركي في طرابلس.

فما هو الوجه الحقيقي لهذه الإساءة الجديدة؟ ولماذا ظهرت هذه المرة بعمل هزيل للغاية؟، فكل من اطلع على (التريلر) السينمائي الذي تداولته مواقع الإنترنت، وجده ينطوي على تمثيل رديء وخدع سينمائية شديدة البدائية، وعمل كان مجهولاً حتى في بلد المنشأ ذاته، ولم يحظَ بشهرته الحالية إلا بعد انطلاق المظاهرات الغاضبة ضده.

وكما نقول دائماً.. ليست هي ألأولى ولن تكون الأخيرة منذ أن نبأنا الله بأنه (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)، سورة البقرة: الآية (120).

فالنبي (صلى الله عليه وسلم) كان وسيبقى هدفاً لخصوم هذا الدين القيّم، ولكن الهجمة هذه المرة ربما الأشد وقاحة كونها تأتي مستخدمة شكلاً  لا يمكن لمسلم أن يبصره دون أن يقشعر بدنه ويحتج عليه.

ثم أن فضاءات الإعلام هذه الأيام لا يحدها حد، فما تمنعه الحكومات رسمياً يجد طريقه إلى الإنترنت، وما توقفه شبكات الانترنت ينقل عبر البلوتوث إلى الهواتف النقالة وأجهزة الحاسوب المحمول وهكذا.. ولذا كانت فتوى مجمع كبار العلماء والفقهاء في العراق صائبة بتحريم النظر أو التداول أو إرشاد الآخرين إلى هذه المقاطع الخبيثة حتى تغلق جميع المنافذ إليه.

الفلم إساءة كبرى، والرفض يكاد يكون عاماً، من مسلمين بكافة طوائفهم ومذاهبهم، عرب وأجانب، بل هو يعيد الإحساس بالانتماء لأبناء هذه الأمة الذين يجدون أنفسهم كل مرة يرددون (إلاّ رسول الله) وإذا كانت العواطف تنفلت من عقالها بعض الأحيان يبقى صوت العقل ينبه إلى أن الاعتزاز برسول الله لا يعني الركون إلى أعمال العنف والتخريب والقتل.

ويبقى السؤال عن التوقيت بالذات ؟

ربيع عربي.. وحكومات يديرها إسلاميون، ودول تكاد تنهض وتعيد أمجادها.. ومذبحة كبرى ترتكب يومياً فداءً لنظام قمعي قتل شعبه، وخارطة جديدة للعالم العربي تكاد تتحقق..

ثم فجأة.. تختلط الأوراق.. وتتبعثر الأولويات، فتتراجع أخبار الثورة السورية إلى الخلف، وينسى من كان يدعو ليل نهار بانتصار أهل الشام وخسران من يدعمهم.. ويبقى شغل الناس الشاغل من تظاهر واحرق ودمر!!

إننا إذ نرفض محاولات الإساءة لرسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم)، علينا أن ندرك جميعا أن مثل هذه الأفعال الهزيلة تحاول أن تلفت الأنظار عن المشاكل الحقيقية حول العالم وفي مقدمتها، سوريا وفلسطين، ودول الربيع إذ تحاول استئناف المسير.. كما قال الرئيس المصري محمد مرسي قبل أيام.. ونجده قد أصاب حقيقة ما يحصل اليوم بدقة كبيرة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى