الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدالصومال.. تختار رئيساً جديداً
cghbdcgb

الصومال.. تختار رئيساً جديداً

 

“أشكر لكل من ساهم في هذا المسار التاريخي، وأن ما حدث اليوم سيكتب بحروف من ذهب في التاريخ الصومالي… وآمل أن يتجه الصومال إلى الأفضل وأن تصبح مشاكلنا جميعها من الماضي”

هكذا خاطب الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود برلمان بلاده الذي انتخبه كأول رئيس دائم للبلاد بعد حصوله على (190) صوتاً مقابل (79) صوتاً للرئيس الصومالي الحالي شريف شيخ احمد الذي اقر بالهزيمة، محمود فاز بالرئاسة الصومالية من بين عشرين مرشحا للرئاسة منهم من عاد من الخارج.

الانتخابات عدّت تطور مهماً بعد أن جرت على أرض العاصمة مقديشو، فيما كان الرؤساء السابقون قد انتخبوا في بلدان الجوار لدواعي أمنية.

بعيداً عن أمراء الحرب

ويعد الرئيس الجديد شخصية أكاديمية غير معروفة سياسياً حتى الساعات الأخيرة لانتخابه، كما أنه معروف بعدم إنتمائه لأي من فصائل وأمراء الحرب الدائرة هناك.

وقد عمل محمود لسنتين موظفاً لشؤون التعليم في منظمة الامم المتحدة رعاية الطفولة اليونسيف في مناطق وسط وجنوب الصومال حتى مغادرة بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة من الصومال عام 1995، وأنشأ بعد أربع سنوات من هذا التاريخ (المعهد الصومالي للتطوير التنظيمي والإداري) في مقديشو الذي ضم مؤخراً إلى جامعة (سيماد) الصومالية.

وفي عام 2011 أسّس (حزب السلام والتنمية)، الذي يتولى رئاسته حالياً، وكان على علاقة بحزب الاصلاح القديم في الصومال الذي يعد رديفا لجماعة الإخوان المسلمين.

وقد أنهى انتخاب محمود أكثر من عقدين من المرحلة السياسية الانتقالية، إذ أصبح أول رئيس صومالي منتخب في مقديشو منذ بداية العملية الانتقالية الصعبة في البلاد منذ العام 2000 بدعم من المجتمع الدولي.

عامل قبول

تاريخ محمود بحسب المراقبين هيّأ له القبول من قبل الجميع، إذ ساعد ذلك في تلقيه الدعم والترحيب من قبل الداخل والخارج الصومالي.

رئيس إقليم (بونت لاند) عبد الرحمن الشيخ محمد فرولي – شمال شرق الصومال الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي- رحب بانتخاب حسن شيخ محمود رئيسا للصومال، ووصفه بالرجل المثقف القادر على إحداث تغيير حقيقي في سياسة الصومال، وأكد في الوقت ذاته استعداد إدارته للعمل مع الرئيس الجديد.

وكان (فارولي) قد هدّد قبل يومين بإعادة النظر في وحدة الصومال واحتمال انفصال إقليم (بونت لاند) عن الصومال إذا عادت الوجوه المعروفة إلى الواجهة السياسية الصومالية مرة أخرى، في إشارة إلى الرئيس الصومالي السابق شريف الشيخ أحمد.

أما (وافولا واموينيي) نائب ممثل الاتحاد الأفريقي للصومال فقد هنأ في بيان صحفي الشيخ محمود بانتخابه رئيسا للصومال، ووصف العملية الانتخابية بالنزيهة والحرة والشفافة، ووعد بدعم الاتحاد الأفريقي وقواته جهود الرئيس المنتخب نحو إعادة بناء الصومال، فيما وصف مكتب الشؤون السياسية الصومالية التابع للأمم المتحدة العملية الانتخابية بالخطوة الكبيرة للشعب الصومالي نحو السلام والرخاء.

تحول مهم

ويرى المراقبون ان تغيير طريقة التفكير في مسار الاختيار لشخصية تقود البلاد خلال الفترة المقبلة من قبل البرلمان الصومالي يعكس الرغبة الجادة في الانتقال بالبلاد من وضع الحرب الأهلية الذي تعيشه حالياً نحو وضع الاستقرار النسبي الذي بات يطمح إليه الصوماليون الذين أنهتكهم عقلية امراء الحرب وتقاسم النفوذ والتحول نحو الانقياد لشخصية ليس لها تاريخ في الصراع الأهلي الدائر.

على أن هذا الأمر مرهون بقوة شخصية الرئيس الصومالي الجديد ومدى تأثيره باقناع الاخرين بالمضي معه حتى النهاية في تطبيق مشروعه الانتخابي الذي تم التصويت له من أجل بسط السلطة الحقيقية في البلاد المقسمة منذ عام 1991 خصوصاً في ظل وجود حركة الشباب المجاهدين المسلحة والتي لها نفوذ لابأس به على ارض الصومال والرافضة للعملية السياسية برمتها في تلك الدولة ومنها انتخاب محمود.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى