الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقمحافظ ديالى د.عمر عزيز الحميري لـ”الرائد”:
DSC_1408

محافظ ديالى د.عمر عزيز الحميري لـ”الرائد”:

 

سأطالب الحكومة المركزية بتخصيص مبالغ إضافية للمحافظة تعويضاً عما أصابها من خراب ودمار

سنأخذ بعض الصلاحيات من الوزارات للمضي قدماً في بناء المحافظة

الرائد: بعد انتخابكم محافظاً لديالى، ما هو برنامج عملكم للمدة المتبقية في عمر مجلس المحافظة؟

الحميري: لدينا برنامج عمل متكامل خلال الفترة المتبقية من عمر الدورة الحالية لمجلس المحافظة يتضمن عدة جوانب منها:-

1- الجانب الخدمي وهو الأهم، حيث ستكون من أولى أولوياتي في  المرحلة القادمة هي التوجه نحو إعادة إعمار وتأهيل البنى التحتية في محافظة ديالى، كمد شبكات المجاري وتصريف الأمطار في مراكز المدن الرئيسية، ومد شبكات الماء وإيصالها إلى المناطق النائية،  بالإضافة إلى تعبيد الطرق وإقامة المتنزهات والحدائق بغية إظهار محافظة ديالى بوجه آخر مختلف عما هي عليه الآن.

والى جانب البنى التحتية، سوف نعمل على دفع عجلة الإعمار إلى الأمام وذلك من خلال إقامة مشاريع عمرانية في مجالات عدة كبناء مستشفيات تخصصية.

بالإضافة إلى تشييد أكثر من (50) مدرسة ستبنى خلال العام الحالي  من ميزانية تنمية الأقاليم إلى جانب (117) مدرسة ستقوم وزارة التربية ببنائها خلال العام الحالي.

2- الجانب السياسي: حيث لدينا برنامج سياسي معد، يهدف إلى استقطاب الجهود ومد جسور الثقة مابين الكتل السياسية وشيوخ العشائر وقادة الرأي في المجتمع، وسيكون ذلك من خلال اللقاءات والاجتماعات التي ستعقد بصورة دورية وسنعمل بمبدأ المشورة التي تتوافق مع الدستور والقانون، من اجل توفير جو ملائم للنهوض بواقع المحافظة من حيث الإعمار والخدمات.

3- الجانب الأمني: سنقوم ببذل قصارى جهدنا لإيجاد تنسيق عال بين جميع التشكيلات والعناوين الأمنية مع الإدارة المحلية من اجل توحيد الجهود في المحافظة لمجابهة التحديات الأمنية.

الرائد:  لمن الأولوية بالنسبة لكم في المحافظة؟ الملف الأمني أم السياسي أم الخدمي؟

الحميري: إن الملفات الثلاثة لاشك مرتبطة مع بعضها البعض ولكل منها أهمية تختلف بحسب الزمان والمكان والظرف.

لكننا نعتقد أن الملف الخدمي هو من أهم الملفات وله أولوية خاصة، وذلك لحاجة الناس للخدمات ولغرض إعطاء دفعة أمل للمواطن الذي ينتظر بفارغ الصبر تحسن الواقع الخدمي.

بالإضافة إلى أننا سنركز على الملف الأمني، والذي سأعطيه أولوية خاصة بعد الملف الخدمي، إذ سأقوم بالتنسيق مع قيادتي العمليات والشرطة وبقية العناوين الأمنية والتشكيلات على أن نعمل سوية من اجل توفير الأمن للمواطن في المحافظة.

الرائد: كيف ستتعاملون مع مشكلة تشتت أعضاء مجلس المحافظة بين بعقوبة وخانقين، والتي بدأت مع إعلان المجلس رغبته في تشكيل إقليم ديالى؟

الحميري: اعتقد أن ديالى اليوم ليست كالأمس، فأغلب أعضاء مجلس المحافظة هم متواجدون ويؤدون عملهم في مجلس المحافظة في بعقوبة، وان المواطنين اليوم بإمكانهم  انجاز معاملاتهم في بعقوبة وداخل قبة المجلس.

وان المحافظة اليوم تعيش استقراراً واضحاً، ونحن نطمح أن يستمر هذا الاستقرار لحين تسليم الإدارة المحلية لمن سيأتون بعدنا، وسنقدم الدعم لكل من يسعى لجعل ديالى آمنة ومستقرة إن شاء الله.

الرائد: لازال الملف الأمني في ديالى يمثل مشكلة كبيرة بسبب التجاذبات بين قيادة العمليات وشرطة المحافظة والقوى الأمنية التابعة للمركز، كيف ستتعاملون مع كل هذه الأمور؟

الحميري: حقيقة جرت حوارات معمقة خلال الأيام القليلة الماضية ما بيني ومابين قيادتي العمليات والشرطة والأجهزة الاستخبارية الأخرى حول ضرورة العمل المشترك والتنسيق مابين الإدارة المحلية والأجهزة الأمنية، إذ تم الاتفاق على أن تكون إدارة العمل تجري بالتنسيق مابين الطرفين، وأن ما تمر به محافظتنا العزيزة والكثير من المحافظات لاشك بحاجة إلى توحيد الخطاب والمواقف، بغية تحقيق أداء امني عال المستوى وهذا ما نحن ماضون إليه.

الرائد: ملف إعادة الإعمار المعطل في ديالى، كيف سيتم تفعيله؟ وما هي المعوقات التي تقف في طريقه؟

الحميري: نحن ماضون في ملف الإعمار، وسيشهد المواطن في المحافظة خلال الفترة القادمة تغير واضح في ملف الإعمار، إذ سيتم افتتاح الكثير من الطرق والمدارس فضلاً عن مستشفيات تخصصية يجري العمل بها حالياً ومدن العاب، ومشاريع عمرانية وخدمية أخرى سيكتمل العمل بها خلال الأيام المقبلة، وأنا شخصياً سأطالب الحكومة المركزية بتخصيص مبالغ اضافية للمحافظة لتنفيذ مزيد من المشاريع، تعويضاً عما أصاب المحافظة من خراب ودمار خلال فترة تردي الوضع الأمني مابين العام 2006 – 2008.

الرائد:  نقل معتقلي ديالى إلى بغداد، والتوتر الأمني في المحافظة، وأخيراً اجتثاث مجموعة من القضاة في المحافظة، هذه الأحداث هل تشعركم أن المحافظة مستهدفة؟ ومن هو الذي يستهدف محافظتكم تحديداً؟

الحميري: نحن داعمون لكل ما هو قانوني وإنساني، وسأبذل قصارى جهدي لإحقاق الحق وإخراج من هو بريء من داخل المعتقلات بأسرع وقت ممكن وسأشد في نفس الوقت على أيدي القوات الأمنية في أن تحاسب وتلاحق ولا تتوانى في معاقبة المجرمين والخارجين عن القانون.

واعتقد أن موضوع اجتثاث القضاة قد حمل أكثر مما يتحمل، اليوم القضاة يمارسون عملهم باستقلالية تامة ولا يوجد أي اجتثاث لقضاة ديالى، وإنما هناك مجرد زوبعة إعلامية روجت لأنباء عارية عن الصحة حول اجتثاث عدد من قضاة ديالى، حيث قمت أنا شخصياً بزيارة محكمة استئناف ديالى والتقيت  برئيس المحكمة وأكد لي أن جميع قضاة المحافظة مستمرون في عملهم ولا يوجد أي قرار صادر بحقهم.

الرائد: ما هي المعوقات التي تقف أمام ممارسة مجلس محافظة ديالى لعمله؟ هل لا زال المركز يسيطر على إدارة المحافظة؟ وما هي الجوانب التي تجسّد التدخل الحكومي؟

الحميري: نحن نطمح أن تكون هناك صلاحيات أوسع للإدارات المحلية ومجالس المحافظات، وسنقوم بطرح هذا الموضوع خلال اجتماعاتنا القادمة مع رئيس مجلس الوزراء وسنطالب بمزيد من الصلاحيات التي نصت عليها المادة 21 من الدستور، وسنقوم بأخذ بعض الصلاحيات من الوزارات للمضي قدماً في بناء المحافظة.

واعتقد أن جميع الإدارات ومجالس المحافظات تعاني من تضارب في صلاحيات الإدارات المحلية  والمجالس  مع الحكومة المركزية، وان ديالى كباقي المحافظات تعاني من هذا اللبس الذي هو بحاجة إلى قرارات وتشريعات تبين دور الحكومتين المحلية والمركزية.

الرائد:  كيف ستتعاملون مع ما يسمى بـ(المناطق المتنازع عليها)؟ وهل تعتقدون أن المادة (140) من الدستور لازالت فاعلة وبإمكانها معالجة مشكلة هذه المناطق؟

الحميري: لدينا في محافظة ديالى قضاء خانقين يعد من المناطق المتنازع عليها و اعتقد أن البت بمصير هذا القضاء وبقية المناطق الأخرى في البلاد هو من شأن الحكومة الاتحادية  بعد الاتفاق مع جميع المكونات والكتل في البلاد، ونحن جزء من الحكومة الاتحادية.

وبشهادة الكثير من الخبراء القانونيون فأن المادة 140  لازالت سارية المفعول وان البت بمصير هذه المناطق سيكون من اختصاص الحكومة المركزية، وأود أن أبيّن أن الوضع في قضاء خانقين مستقر امنيا وسياسيا ولا توجد أي خروقات أو مشكلات تدعو للقلق.

الرائد: بماذا تعدون أبناء محافظتكم؟

الحميري: أعد أبناء محافظتي أنني سأنزل إلى الشارع لأرى الكبير والصغير، وسأذهب إلى أقصى نقطة في المحافظة، وسأبذل قصارى جهدي لإيصال الخدمات إلى أقصى نقطة فيها. وسأطرق أبواب الناس وسأسمع شكاواهم وسأشاهد بأم عيني لأن هناك الكثير من الفقراء والمتعففين وسأقدم لهم كل ما أستطيع كي يعيش ابن ديالى كما ينبغي له أن يعيش.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى