الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقعضو اللجنة المالية في مجلس النوّاب نجية نجيب لـ”الرائد”:
sddsdsd

عضو اللجنة المالية في مجلس النوّاب نجية نجيب لـ”الرائد”:

 

الأداء الرقابي للبرلمان ليس بالمستوى المطلوب بسبب الصراعات السياسية

نفتقر لخطط إستراتيجية للإصلاح الاقتصادي

ظاهرة غسيل الأموال في العراق باتت حالة اعتيادية في ظل تأزم الأوضاع الأمنية، كما أن عملية العرض والطلب على العملة الصعبة أصبحت مثاراً للشكوك في ظل ضخ للدولار من قبل البنك المركزي مع إرتفاع قيمته مقابل الدينار العراقي.

وتؤكد تقارير دولية إقتصادية أن الحصار المفروض على حكومة طهران والعقوبات الاقتصادية على نظام دمشق دفع بعض الأطراف في العراق إلى تهريب الدولار إليها وبمبالغ طائلة.

مجلة “الرائد” التقت النائبة عن كتلة التحالف الكردستاني عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي نجيبة نجيب للكشف عن الحقائق التي تقف خلف هذه الظاهرة..

الرائد: ما مستوى الفساد المالي في العراق؟ وهل المبالغ التي تذكرها التقارير الدولية بخصوص الفساد المالي حقيقية أم مبالغ فيها؟

نجيب: برغم عدم معرفتنا بالمعايير التي تستخدمها المنظمات الدولية في تحديد معدلات الفساد المالي والإداري، إلا أنها تقول أن العراق من البلدان التي تعاني من الفساد ويحتل مراتب متقدمة بهذا الشأن.

كما نستطيع أن نقول أن هناك فساداً مالياً، لأن هناك موازنات مالية ضخمة وعقوداً ومنحاً مالية تحصل عليها الحكومة بالمقابل لا نجد خدمات ومشاريع على ارض الواقع، مثلاً الطاقة الكهربائية حصلت على أموالاً طائلة وتقدر بـ(25) مليار دولار خلال السنوات الماضية ولحد الآن خدمة الكهرباء لم تصل إلى مستوى ما تم صرفه عليها.

عدم وجود شفافية واضحة بشأن الحسابات الختامية دليل على وجود فساد مالي، إذ إنها لم تصل إلى اللجنة المالية على الرغم من وجود تقرير ديوان الرقابة المالية ولكن الحسابات الختامية المصادق عليها حكومياً غير موجودة.

الرائد: رصد تقرير أميركي وجود عمليات غسيل أموال في العراق قبل أشهر، وحددّ التقرير مبلغاً يصل إلى (130 مليار دولار) لحجم تلك الأموال التي يستخدمها مسؤولون عراقيون في إيران والأردن، ما حقيقة تلك المعلومات؟

نجيب: هناك لجنة مشكلة من رؤساء اللجان المالية والاقتصاد وديوان الرقابة المالية وبإشراف من النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل حول هذا الموضوع، وهم يتابعونه ووصلوا إلى عدة حقائق ولكن لا تزال اللجنة في قيد البحث والتدقيق وجمع الأدلة، البنك المركزي العراقي لديه قسم لمكافحة غسيل الأموال وفي اجتماعات اللجنة المالية مع أقسام البنك المركزي طلب قسم مكافحة غسيل الأموال  الدعم من الحكومة والبرلمان بشأن تفعيل القوانين وتشريعها لكي يستطيعوا مكافحة هذه الظاهرة.

الرائد: ما سبب ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي برغم ضخ البنك المركزي للدولار بكميات مناسبة للسوق العراقية؟

نجيب: هناك عدة أسباب أهمها انسحاب القوات الأميركية من العراق، حيث كانت هناك أموال بالدولارات وكانت هذه القوات تتبضع من الأسواق العراقية وتستخدم الدولار في دفع الأثمان، ولكن بعد الانسحاب ذهبت هذه الأموال مع القوات، فضلاً عن الظروف الأمنية الإقليمية والحصار على إيران والأوضاع السورية سبب آخر هنا، لأن الشركات تطلب الدفع بالدولار وبالتالي هناك طلب كبير على شراء الدولار من العراق، ومن الأسباب إن الاقتصاد العراقي معتمد على الاستيراد وبالتالي فإن الدولار يذهب للخارج، كما أن الصراعات السياسية هي سبب آخر في ارتفاع سعر صرف الدولار.

الرائد: ما سبب ضعف الأداء الرقابي البرلماني على الحكومة في المجالين المالي والإداري برغم كفالة الأمر دستورياً؟ أنتم كلجنة مالية ما هي ملاحظاتكم؟

نجيب: الأداء الرقابي للبرلمان ليس بالمستوى المطلوب، بسبب الصراعات السياسية ولو قام مجلس النواب بمراقبة العمل الحكومي بالشكل المطلوب لما وصل الوضع لما نحن عليه، ولو كان رئيس اللجنة المالية هو من المعارضة لكان الوضع أفضل، لكن في العراق الجميع مشترك في الحكومة.

الرائد: هل من خطوات حقيقيّة في اللجنة لتفعيل الرقابة البرلمانية على الحكومة ضمن المستويين المالي والإداري؟

نجيب: هناك نية لإنشاء أو تأسيس وحدة تدقيق الإنفاق العام مثل الدول المتطورة وهي تتكون من مدققين ومحاسبين مهنيين وليس سياسيين ويراقبون الإنفاق في مؤسسات الدولة وتزودنا بالتقارير، لأننا نستطيع أن نتطور من خلال تقليل الفساد وزيادة الشفافية، وستكون التقارير وسيلة ضغط على الحكومة لتصحيح مسارها بشأن الإنفاق وتجنب الأخطاء.

الرائد: عدم وجود خبراء اقتصاديين بأماكن مناسبة، هل يعد أحد أسباب التدهور المالي والاقتصادي بالعراق؟

نجيب: لدينا خبراء وأصحاب عقول نيرة ولكن نفتقر لخطط إستراتيجية للإصلاح الاقتصادي التي هي بحاجة إلى إرادة سياسية.

الرائد: كيف تقيمون أداء قسم مكافحة غسيل الأموال في البنك المركزي العراقي؟

نجيب: هي وحدة حديثة الإنشاء ولم يمض عليها أكثر من سنة وفي اجتماعاتنا معهم وجدناهم بحاجة إلى تشريع قوانين تساعدهم للقيام بعملهم، لأنهم لا يزالون يعملون بقوانين الحاكم الأميركي المدني بول بريمر، وهم يريدون أن تكون هناك إرادة سياسية لدعمهم في إنجاح هذه الوحدة.

الرائد: ما نظرتكم لمستقبل القطاع المالي في العراق في ظل الظروف الحالية؟

نجيب: امتلك نظرة متفائلة لأنه على الرغم من هذه الصعوبات إلاّ أن هناك إيرادات نفطية جيدة وهناك خطة لرفع سقف الإنتاج إلى (2900000) برميل يومياً، في نهاية العام الجاري وفي نهاية 2015 سيصل الإنتاج إلى (4500000) برميل يومياً، ونتمنى أن يكون هذا النمو المالي يصب بمصلحة الشعب وينعكس ايجابياً على شكل خدمات في بغداد والمحافظات العراقية.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى