الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدعيادة الرائد .. الأدوية بين الأنواع والأسعار
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

عيادة الرائد .. الأدوية بين الأنواع والأسعار

 

لا يخفى على أحد ما يتداول هذه الأيام من كلام حول أنواع الأدوية والتفاوت في أسعارها، فلو أخذنا أي دواء بصورة عشوائية سنكتشف فارقاً في السعر قد يصل إلى العشرة أضعاف، فأين يكمن السر؟

تقسم الأدوية حسب منشأها إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي :

1- الأدوية الأصلية أو brand-name drugs: وهي أدوية تنتج من الشركات الأم صاحبة براءة الاختراع لهذا الدواء، فعندما تقوم شركة أدوية بتطوير عقار معين فإنها تقوم بتسجيله باسمها، ومن بداية فترة التسجيل يدخل الدواء في فترة تعرف بـ(حماية المنتج) وخلال هذه الفترة لا يحق لأي شركة حول العالم إنتاج هذا الدواء عدا الشركة المطورة، حمايةً لحقوق الشركة التي بذلت جهوداً في تطوير وتجريب وتسويق الدواء.

من أهم ميزات هذه الأدوية هي إنها لا يتم الإعتراف بها إلاّ بعد التاكد من فعاليتها وخلوها من آثار جانبية تهدد حياة المريض، وهذا التقييم لا يشمل المادة الفعالة للدواء فقط وانما يتعداه الى المواد المضافة لهذا الدواء.

كما أن المواد المضافة لهذه تم التاكد من أنها لا تؤثر على الفعّالية السريرية لهذه الأدوية، وهو المأخذ الذي يؤخذ على فاعلية النوع الآخر من الأدوية كما سنتطرق لذلك لاحقاً.

تكون أسعار هذه الأدوية مرتفعة نوعاً ما، لعدة أسباب، أهمها كما ذكرنا، إن الشركة تستعيد ما صرفته من تكاليف في تطوير وتجريب وتسويق الدواء.

بعد أن تنتهي مدة الحماية المفروضة لهذا الدواء فإنه تلقائياً يتحول إلى النوع الثاني.

2- الأدوية البديلة أو generic drugs: وهي أدوية يستعمل فيها المواد الفعالة نفسها للأدوية الأصلية (تقوم الشركات بشراء المادة الفعالة بشكل جاهز وتقوم فقط بعملية تغليفها بشكل معين وتعطيها اسماً تجارياً جديداً يختلف عن الاسم الأصلي)، إن إنتاج هذه الأدوية شرعي تماماً من الناحية العلمية والقانونية، ولكن هذه تختلف عن الأدوية الأصلية في عدة جوانب أهمها:

– المادة الفعالة المستخدمة ليس شرطاً أنها مصنعة بمتطلبات التطوير نفسها المستخدمة في الشركات الأصلية، فمن الممكن أن تكون المواد الفعالة لدواء معين مستوردة من الهند أو الصين، برغم أن هذا الدواء مطوّر من قبل شركة فرنسية أو أميركية مثلاً.

– المواد المضافة للدواء ليس شرطاً أنها المستخدمة نفسها في الدواء الأصلي، وأصحاب الإختصاص يعرفون أن حركية الدواء من امتصاصه الى ذوبانيته وغيرها من العوامل تتأثر بشكل مباشر بالمادة المضافة لهذا الدواء.

– سعر الدواء أرخص من الأدوية الأصلية للدواء نفسه، والسبب الرئيس إن الشركات التي تنتج هذه  الأدوية (البديلة) لم تصرف مبالغ في تطوير أو تجريب الدواء وهي تتحمل تكلفة شراء المادة الفعّالة وإنتاجها إلى دواء فقط.

 

3- الأدوية المقلدة أو  fake drugs: وهي أدوية تحمل الاسم نفسه والشكل والمنشأ للأدوية الأصلية أو البديلة، ولكنها أدوية مغشوشة لا تحتوي على المادة الفعالة أو بكميات أقل لذلك الدواء، وتم إنتاجها لغرض غش المريض والحصول على الربح المادي فقط.

 

يبقى السؤال أي الأدوية يستعمل المريض ؟

في الغالب يتجه الناس لشراء الأدوية البديلة (النوع الثاني) كونها الأقل سعراً، وهذا ليس أمراً خاطئاً، ولكن يبقى قرار الطبيب في اختيار الدواء المناسب نابعاً من قناعته في مدى رصانة أدوية شركة معينة، وهذه القناعة مبنية على سمعة تلك الشركة وتجربته العملية مع أدويتها، ولن نناقش أي دوافع أخرى.

كما أن الأدوية الأصلية برغم غلاء سعرها إلاّ أنها صنعت وفق معايير صارمة قد لا تلتزم بها شركات صناعة الأدوية البديلة .

ختاماً..نسأل الله الصحة والعافية لجميع قرائنا الأعزاء.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى