الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقالبرامج الإسلامية الرمضانية .. بعيون مشاهديها
news_image_file_2232

البرامج الإسلامية الرمضانية .. بعيون مشاهديها

 

أجرت مجلة الرائد استطلاعاً للرأي خاصاً بالبرامج الإسلامية التي تم عرضها على مختلف  القنوات الفضائية خلال شهر رمضان المبارك، وتضمن الاستطلاع خمسة أسئلة وجهت لعيّنة عمديّة ضمّت (100) شخص من الذكور والإناث، ودارت الأسئلة حول تقييم البرامج المعروضة، من حيث المضمون والإخراج والتوقيت خاصة.

ومن خلال استقراء الأرقام التي أظهرها الاستطلاع يمكن وضع الملاحظات الآتية :

1. حظيت البرامج الإسلامية الرمضانية ابتداءً بنسبة متابعة جيدة، فقد أكد (69%) من الذين اشتركوا في الاستطلاع أنهم تابعوها مقابل (31%) لم تسنح لهم الفرصة بسبب الانشغال وضيق الوقت.

وأكد الذين صوتوا بـ(نعم) بأن الرغبة في تعلم أمور الدين واقتباس القيم الهادفة التي تحث عليها، ومحاولة التعويض عن القراءة بالبرامج الفضائية هي دوافع الاهتمام بالبرامج الإسلامية.

2. كان عرض الأفكار الموجودة في الدول متطورة من أجل تطبيقها حافزاً لـ(28%) من أجل متابعة برنامج (خواطر 8) للداعية الشاب أحمد الشقيري، والذي لا زال يحظى بأكبر نسبة مشاهدة، ولاسيما وأن برنامج هذا الموسم حاول الخروج من الإطار التقليدي له بعرض نجاحات الآخرين فقط، وذلك بالتركيز على المبادرات الشبابية التي من الممكن تطبيقها إعتماداً على العمل الطوعي.

3. لا نبالغ إن قلنا ان شهر رمضان لهذا العام كان شهر سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، ففضلاً عن المسلسل الذي أثار ضجة لدى الجمهور وقدم رؤية جديدة قربتهم من هذه الشخصية الفذة، حرصت القنوات الفضائية على استلهام تجربة الخليفة الراشد في وضع طريق نهضة الأمة، ولذا كان (18%) من المشاركين في الاستطلاع قد شدّوا إلى برنامج (عمر صانع حضارة) الذي يعده ويقدمه د.عمرو خالد لأنه ــ بحسبهم ــ طرح نظرة شمولية للنهوض من الواقع المتردي إلى الأفضل عبر تطبيق منهج الفاروق (رضي الله عنه).

4. بقي المنهج الذي يقدمه د. طارق السويدان يلقى جزءاً من الاهتمام وإن كانت متراجعاً عما سواه من البرامج إذ حصل على المرتبة الثالثة بنسبة (8%) عبر برنامج (أسرار القيادة النبوية)، ولا يعد ذلك غربياً لأن السويدان كان ومنذ البدء يخاطب ويستهدف الشريحة النخبوية المثقفة أكثر من استهدافه لعامة الناس.

5. صوّت بنسبة مقاربة لمن تابع البرامج اٌلإسلامية (66%) لخيار أن البرامج الإسلامية لهذا العام حملت شيئاً جديداً، وربما أجواء الربيع العربي قد منح إعداد البرامج طابعاً جديداً حيث ركزت على إعداد جيل (التمكين) ووضع برامج عمل تطبيقية، ومنح الشباب اهتماماً بالتناغم مع حياتهم المعاصرة ومخاطبتهم بلغة ليس بغريبة عنهم، وتفهم الواقع الذي يعيشونه ومحاولة مواءمته مع خصوصية الشخصية الإسلامية.

6. يبدو أن البرامج الإسلامية بدأت تقترب لمستويات التطور المطلوب من الناحية التقنية، إذ رأى (22%) من المشاركين أن مستويات الإخراج كانت ممتازة و (55%) أنها جيدة، وهذا شيء إيجابي ينبئ بأن القائمين على تلك البرامج تجاوزوا خطوات نوعية مهمة في طريق التمكن من أدوات هذه الصنعة.

7. وبعيداً عن ملائمة الأوقات الذي صوت (61%)  لخيار أنها كانت مناسبة، لا بد من الإشارة إلى أن مستويات البرامج الإسلامية لم تأتِ كلها على قدر واحد طيلة رمضان، وأنها تراوحت بين النجاح الباهر، والآخر المتواضع، ولعل السبب الكامن وراء ذلك الحرص على إنجاز (30) حلقة مع عدد أيام رمضان، مما ترك أثره على اختيار المواضيع وكيفية تغطيتها بما جعل بعض حلقات البرامج تخرج ضعيفة وليست بالمستوى المطلوب.

8. كما إن المشاهدين وجدوا أنفسهم أمام كم هائل من البرامج مقابل وقت ضيق، والتزامات تعبدية وشخصية كثيرة، مما جعلهم يقعون في حيرة أحياناً، أو يكتفون بالبعض منها والعزوف عن برامج جيدة بمضمونها ولكن هناك صعوبة في متابعتها جميعها، وهو ما ينطبق ربما على النسبة المتدينة التي حازتها برامج مثل (مذكرات سائح) الذي يعده ويقدمه د.علي العمري، و(نهاية العالم) لـ د. محمد العريفي.

ومهما يكن من أمر، فإن البرامج الإسلامية الرمضانية بدأت تضع بصمتها المتميزة بين المسلسلات والبرامج الأخرى التي يعج بها شهر رمضان، وهي نتيجة مهمة تتطلب بذل المزيد كي ترتقي وتتجاوز سلبياتها للوصول إلى شريحة أكبر من التابعين من جهة وتحافظ على النسبة العريضة من الحريصين على مشاهدتها من جهة أخرى.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى