الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيماند.الشيخ محمود عبد العزيز العاني لـ”الرائد”:
bfedr

د.الشيخ محمود عبد العزيز العاني لـ”الرائد”:

عضو الهيئة العليا للمجمع الفقهي لكبار علماء العراق للدعوة والإفتاء

د.الشيخ محمود عبد العزيز العاني لـ”الرائد”:

طموحنا تأسيس المرجعية السنيّة

لن نجامل الأصدقاء ولن نعاند الأعداء في بيان الرأي الشرعي

خطوة تأسيس المجمع الفقهي لكبار علماء العراق للدعوة والإفتاء والتي تبعها إقرار مسودة قانون الوقف السني شكل تحولاً مهماً في قضية الأوقاف في العراق.

فالقانون الذي اشترط موافقة المجمع على الشخص المرشّح لرئاسة ديوان الوقف السني أعطى دفعة قوية لتبلور شخصيّة المرجعية بالمجمع المؤسس من قبل مجموعة كبيرة من العلماء المعروفين على مستوى العالم الإسلامي.

هيكلية المجمع ودوره المستقبلي كانت محوراً لحوارنا مع عضو الهيئة العليا للمجمع الشيخ محمود عبد العزيز العاني..

الرائد: لماذا تشكيل المجمع الفقهي في هذه المرحلة؟ وما جوانب التمايز بينه وبين بقيّة الهيئات والتشكيلات الدينية الأخرى العاملة على الساحة اليوم؟

العاني: بدايةً لابد من توضيح مسألة مهمة، ألا وهو طبيعة عمل المجمع والذي يمتاز بالتخصّص بالجانب العلمي، فنحن نسعى لجمع فتاوى علماء أهل السنة والتقريب بينها قدر الإمكان.

فالمجمع جاء ليسد فراغاً لم تملأه أي من الهيئات والمؤسسات الأخرى، فهيئة علماء المسلمين غلب على عملها الطابع السياسي، ومجلس علماء العراق يختص بجوانب الخطابة وإدارة المساجد وتنظيم دورات تعليم القرآن الكريم.

 

الرائد: ما هو الإطار الهيكلي لعمل المجمع؟ وما هي محاور عمله؟

العاني: للمجمع هيئة عليا مكوّنة من 25 عضواً، أما رئاسة المجمع فهي إدارية وتمثيلية تتمثل اليوم بأكبر الأعضاء سناً الشيخ أحمد حسن الطه.

وللمجمع ثلاثة محاور للعمل، أولها يختص بالفتوى والثاني يتعلق بالبحث في القضايا الإسلامية، أما المحور الثالث فيتمثل بالاهتمام بالتعليم الإسلامي.

 

الرائد: ألا تعتقدون أن عمل المجمع وفق الأسس التي أوضحتموها يتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً غير متوافر في العراق اليوم؟

العاني: نحن نعتقد أنه ليس من الصواب القعود انتظاراً للإستقرار، ثم إن التأسيس للمجمع وتفعيل عمله ضمن اختصاصه سيجعل منه بوّابة للاستقرار لاسيما ضمن ميدان الرأي الشرعي والتعليم الديني.

 

الرائد: ما هي المكونات التي انضوت تحت لواء المجمع الفقهي؟

العاني: يضم مجمعنا شخصيات من مختلف الهيئات والمؤسسات الفاعلة على الساحة اليوم، لكن لم يحدث أن أنصهرت هيئات ومؤسسات بالكامل ضمن بوتقة المجمع.

 

الرائد: هل ستكون هناك مواقف سياسية للمجمع الفقهي إزاء تطورات الأوضاع في العراق؟

العاني: سلاحنا في المجمع هو الكلمة وسنقولها بكل شجاعة، وسنكون صريحين في بيان الرأي الشرعي إذ لن نتخلى عن حقوق أهل السنة والجماعة فلن نجامل الأصدقاء ولن نعاند الأعداء.

 

الرائد: هل تعتقدون أن هناك من يعمل على إفشال تجربتكم؟ وما هو رأيكم في الموجة الإعلامية التي أثارتها إحدى القنوات الفضائية العراقيّة بخصوص موضوع رؤية الهلال؟

العاني: هناك علامات واضحة لاستهداف المجمع منذ اليوم الأول لتأسيسه، ونحن هنا نؤكد أن المجمع مستقل وغير مرتبط بأي جهة، وقد يكون من أسباب سوء الظن بالمجمع ونحوه من المؤسسات السنية في الداخل أن العديد من الجهات والشخصيات لاسيما العاملة في الخارج ليس لها القدرة على تصوّر إمكانية تأسيس هكذا مشروع باستقلالية داخل العراق، لكن نحن نؤكد على أن مشروعنا مستقل والآن لا يتعرض لأية ضغوط، ونأمل أن يبقى محميا برعاية الله تعالى.

أما بخصوص الخلاف حول رؤية الهلال مطلع شهر رمضان، فنحن نعتقد أن المستهدف هو الوقف السني وليس المجمع، فالوقف محط أنظار العديد من الجهات التي ترغب في السيطرة عليه، على أن قرار الهلال بيد الوقف السني ولجنته الشرعية الفلكية وليس بيد المجمع الفقهي.

 

الرائد: يثير بعضهم شكوكاً حول قبول المجتمع السني لوجود مرجعية دينية كما هو الحال بالنسبة للشيعة..ما تعليقكم؟

العاني: نحن –علماء الدين- ثقفنا المجتمع السني على قاعدة (كلٌ يُؤخذ منه ويُرد إلاّ صاحب هذا القبر)، ونقصد به النبي (صلى الله عليه وسلم)، خشية انحراف المفتي والذي سيحرف في النهاية جمهور المتبعين له.

لكننا اليوم نشعر بضرورة العمل باتجاه الفتوى الموحدة، ونوجد الجهة التي تقوم بالإشراف على إصدار تلك الفتوى، ويخضع لها المسلمون لإنهاء الخلاف فـ(السلطان يرفع الخلاف)، شرعاً.

 

الرائد: بعد خطوة الإعلان عن المجمع..ما الخطوات التالية على المستوى التنظيمي؟

العاني: اجتماعاتنا ستبدأ بعد رمضان، إذ اتخذنا من دار الإفتاء في جامع أبي حنيفة النعمان (رضي الله عنه) مقراً للمجمع.

والخطوة الأولى تفعيل عمل اللجان (الأمانة العامة لشؤون الإفتاء) و(لجنة البحوث والدراسات)، وستبدأ اجتماعاتنا بعد رمضان.

 

الرائد: بخصوص المرجعية الشيعية، هل سنرى تواصلاً معها لمراجعة وإيجاد حلول للإشكالات العالقة؟

العاني: لا نريد التشتت في المهمات والأعمال وعملنا يقتصر على أهل السنة، فليس من أعمال المجلس عقد تلك اللقاءات، قد يكون للعلماء عقد مثل تلك اللقاءات، أما نحن كمؤسسة فليس من عملنا ذلك.

 

الرائد: يتساءل بعضهم عن إمكانية اندماج هذا التكتل مع تكتلات وهيئات دينية أخرى؟

العاني: هذا المجمع أبوابه مفتوحة لأهل العلم والفقه والرأي والهيئات الأخرى، فضلاً عن مختلف الاتجاهات ألإخواني والسلفي والصوفي وغير مصنّف، لكن يبقى مجال اختصاصه فريدا بين بقية الهيئات والمؤسسات، لذا لا يمكن أن ينصهر في المجمع هيئات ذات توجهات ورؤى مختلفة.

لكننا مع ذلك سنكون ضمن أي مبادرة تطرح لضم هذه الأطياف المختلفة، ومنها المؤتمر العام الذي دعا إليه الشيخ د.عبد الملك السعدي والذي قد يشكل إطاراً عاماً يضم جميع الهيئات والمؤسسات العاملة على الساحة السنية. لكنا استعجلنا في إعلان هذا المجمع لأن تأسيسه مرتبط بمادة في قانون الوقف السني أنه لا يرشح رئيس لديوان الوقف السني إلا بموافقة مرجعية سنية وقد أقر هذا القانون –في مسودته- أن تكون تلك المرجعية هي المجمع الفقهي لكبار علماء العراق للدعوة والإفتاء، فوجب أن يكون إنشاء هذا المجمع سابقاً على إقرار القانون.

 

الرائد: هل من رسالة ترومون إرسالها إلى جمهوركم من أهل السنة والجماعة؟

العاني: دعوتي لأهل السنة والجماعة أن يساندوا هذا المجمع لأنه لهم، فهو ليس لشخصٍ أو جماعة أو توجه بعينه، لذا ساندوا هذا المجمع وتعاونوا معه.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى