الرائد نت
sdfgdsgdsfg

الدور الثاني

 

أحمد الطالب في الدراسة المتوسطة بات ملزماً أن يعيد اختباره النهائي لمادة الرياضيات مرة ثانية بعد أن فشل في تجاوز المادة خلال امتحانات – الدور الأول-.

ونسمي هذا الإمتحان المرّ بالدور الثاني، وفي هذه التسمية نوع من التخفيف النفسي وكأن الأمر الطبيعي أن يكون في حياة الطالب دور أول ودور ثانٍ.

وهذا من الإيجابيات التي يفترض بالطالب أن يحسن اغتنامها.. فلا باس إن لم ينجح في المحاولة الأولى أن يكرر التجربة وينجح في المحاولة الثانية وربما يحصل على درجات أعلى وأفضل.

في الحياة عموماً يمثل الفشل في أمر ما تجربة يستفيد الأذكياء منها، فلا يكررون أخطاءهم مرة أخرى ومن هذا الفشل وأمثاله يكتسب الإنسان خبرة عظيمة  تفيده في مسيرة النجاح.

فسنة الله تعالى في خلقه أن الإنسان كي ينجح في الحياة عليه أن يتحرك ويجرب ويغامر أحياناً، وهذه التجارب تكون أحياناً مقرونة بالفشل، فلا نجاح بدون حركة وتجربة، ولا يخطئ إلا من يتحرك ويجرب.. وإلاّ لكانت الأحجار من أفضل المخلوقات.

وليس عيباً أن يخطئ الإنسان أو يفشل في حركته ولكن العيب أن يكرر الخطأ نفسه ويقع في ذات الفشل ولا يتعظ.

ولا ننكر على أبنائنا وبناتنا من الطلبة أن يرسبوا ببعض المواد – لأي سبب كان- فأمامهم فرصة أخرى ليعوضوا ما فاتهم.. ولكن نطالبهم بأن يكونوا أذكياء باغتنام هذه الفرصة.

ابتداءً.. من الخطأ أن يقرن الطالب ذكاءه بالنجاح أو الرسوب في مادة ما – وهذا الكلام للآباء أيضاً- فلا علاقة بين الذكاء والدرجات، فكل طالب أو طالبة  ذكي بدرجة ما، ولكنه أساء اغتنام ذكائه في الدراسة، ونريده الآن أن يتصرف بذكاء في التحضير للدور الثاني ويتجاوز بعض الأخطاء التي أدت إلى فشله في هذه المادة أو تلك.

وهناك أمور اجتماعية ونفسية تتعلق بذات الشخص أدت إلى فشله في الدور الأول وهذه لن أتكلم عنها لأن لكل حالة طبيعتها الخاصة، ولا يمكن حصرها، ولكن سأعرض أموراً يشترك فيها غالب الطلبة عند المذاكرة:

1- نبدأ بوقت الدراسة: قد لا يختار الطالب الوقت المناسب للدراسة فيقرأ المادة طيلة النهار حرصا منه على إتمامها وفهمها، وهذا يؤدي به إلى الإرهاق والتعب، وإذا تعب الذهن بدأ السرحان والضجر ثم تتمدد فترة الدراسة، والصفحات التي تتطلب ساعة سيقضي بها ساعتين وكلما طال الوقت زاد الضجر وقل الفهم وهكذا.

الحل : اجعل وقت دراستك عندما تكون نشيطاً في أي وقت من النهار، وقسّم وقت الدراسة  – أقصى وقت 40 دقيقة – لكل مرة، خذ بعدها استراحة إجبارية لعشر دقائق أو ربع ساعة وعد بعدها لأربعين دقيقة أخرى وهكذا.

2- ومع ذلك قد يقع طالبنا العزيز في السرحان وعدم التركيز فيعيد الصفحة مراراً وتكراراً ويظن أن عنده مشكلة في الفهم بينما مشكلته الحقيقية في التركيز.

الحل : القاعدة في التحضير لأي اختبار ليس طول فترة الدراسة وليس الحفظ عن ظهر قلب بل التركيز.. اهتم بهذه الكلمة.. التركيز.. القراءة بتركيز لمدة عشر دقائق تعدل قراءة بلا تركيز لساعة وأكثر، وكلما دربت نفسك على التركيز وحضور الذهن عند القراءة ستكون دراستك فعالة أكثر وفهمك وحفظك أكثر.

3- استعن بالتلخيص والمخططات والتشجير وخرائط الذهن، استعمل الأقلام الملونة فالعقل يرتاح لها كثيراً ويسهل عليه تذكر المعلومة الملونة، وستفيدك الملخصات لتكرار المراجعة السريعة قبل الإختبار، وحاول أن تقرأ في المكان الذي يساعدك على التركيز والراحة بحيث تكون الإنارة فيه جيدة لا تتعب عينيك.

4- كن واثقاً من ذكائك وقدرتك على اجتياز الدور الثاني، وكن واثقا أن فشلك في هذه المادة ليس سببه مشكلة في عقلك وفهمك وليس سببه صعوبة المادة، بل هناك أسباب في طريقة الدراسة أو ظروفها أدت إلى هذه النتيجة.

5- قبل كل ما ذكرنا لا تنس أهم عامل في توفيقك وتيسير أمرك وهو الدعاء، ادع الله أن يعينك، ولا تقصر في الأسباب التي ذكرناها وستجد النجاح أمامك.

تمنياتنا لكل أبنائنا وبناتنا بالنجاح والتوفيق، ونرجو من الآباء أن يكونوا عوناً لأبنائهم ومصدراً لتشجيعهم وتوفير الظروف المناسبة للتخفيف عنهم.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى