الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدالمنطقة العربية مابين .. قمة مكة و قمة طهران
Iranian President Mahmoud Ahmadinejad waits for his guests at the presidential palace in Tehran on April 06, 2008. Ahmadinejad said earlier this week that he would reject any new incentives offered by world powers in return for halting sensitive atomic activities by the Islamic republic.  AFP PHOTO/BEHROUZ MEHRI

المنطقة العربية مابين .. قمة مكة و قمة طهران

 

حدثان دبلوماسيان متضادان ومتزامنان فيما بينهما عقدا بوقت قريب، الأول قمة طهران حول سوريا، والثانية قمة مكة للتعاون الاسلامي والتي كانت أبرز محاوراهما الملف السوري، الجميع كان ينتظر القمتين لتاثير كلا البلدين السعودية وإيران على مجريات أحداث المنطقة ومنها سوريا…الحدث الأبرز بالمنطقة العربية.

رؤية إيرانية..

قمة طهران عقدت بحضور ثلاثين دولة ابرزها روسيا والصين الدول الكبرى الأكبر دعماً لإيران وسوريا في القرار والسلاح بفضلاً عن العراق ولبنان الدولتان العربيتان الحليفتان لطهران ودمشق.

مصادر إيرانية صرحت للصحافة الغربية، إن أهم أهداف المؤتمر الذي سعت له طهران هو وقف التفرد الغربي والخليجي بالمؤتمرات الدولية حول سوريا خصوصاً ما يسمى بمؤتمر أصدقاء الشعب السوري بنسخه التونسية والتركية والفرنسية، وكذلك توجيه رسالة للدول التي ترفض إشراك إيران بأي محادثات حول الوضع في سوريا عبر إظهار نفوذ إيران وقوتها في المنطقة .

أيضاً العمل على فرض رؤية دولية جديدة للصراع في سوريا وذلك عبر أصدقاء الدولة السورية على غرار أصدقاء الشعب السوري.

نهايةً القمة لم تخرج بشيء ملزم للعالم او للمنطقة سوى للدول المشاركة فيها عبر توحيد الرؤى والهدف الإيراني الإقليمي من القضية السورية من خلال التاكيد بكونه خطاً أحمر بالنسبة لطهران.

قمة المفارقة…

أما قمة مكة للتعاون الإسلامي، وبرغم الإنجاز المتواضع لها عبر تعليق مشاركة سوريا في المنظمة الاسلامية وإدانة جرائم البوذيين في بورما…إلاّ أن الخليجييّن أرادوا منها وعبر منظمة التعاون الاسلامي نقل القضية السورية من بعدها الإقليمي إلى بعدها العالمي عبر طرح ملفات الصراع في الدول المسلمة ببوتقة واحدة، من خلال زاوية حقيقة المأساة المشتركة التي يتعرض لها الشعوب في سوريا وفلسطين وبورما.

هذه القمة انطوت على مفارقة عبر مشاركة (57) دولة من جميع دول العالم الاسلامي وبمقاطعة العراق الدولة العربية المجاورة للمملكة السعودية ورئيس القمة العربية وبمشاركة إيران الدولة الأكثر منافسةً للعرب بالملف السوري…في خطوة عدت لافتة للنظر، حول حقيقة المسار العراقي في المنطقة العربية ودوره الاقليمي الواضح وحقيقة اللاعب الإيراني الراغب بحضور جميع الفعاليات الدولية حتى ولو كانت مع الخصوم..وفي ذلك أكثر نضجاً من السياسي العراقي الذي لم يخرج عن سياسة رد الفعل، كما يقول المراقبون.

ختاماً: طهران ومن خلال قمتها تعتبر مجرد انعقاد القمة حول سوريا بمشاركة عدد لابأس به من الدول تقدم لها على ارض الصراع بالمنطقة وفي ذلك رسالة لدول التأثير الإقليمي كتركيا والخليج أن اللاعب الإيراني مازال ممسكا بالعصا السورية والتغيير لن يتم إلا عن طريقها.

أما قمة مكة فيعتبر القائمون عليها ان جهودهم اثمرت عن تضامن إسلامي عالمي معهم في القضية السورية وإرسال رسالة للحلف الإيراني الروسي أن القضية ليست قضية محور خليجي تركي بل أضحت قضية عالمية… هذه الرسالة عبر عنها رئيس مجلس النوّاب العراقي  أسامة النجيفي بالقول “إن قمة مكة نقلة نوعية في العمل الاسلامي وتنعش الامل في نفوسنا وتشيع الطمأنينة في قلوبنا” داعياً إلى “المزيد من العمل والتنسيق والتعاون بين شعوبنا وحكوماتنا حتى لا يفرض علينا الآخرون مساراتنا ومحدداتنا”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى