الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدمرسي.. هل المهمــة مستحيلة؟؟
Mohamed Morsy is the president of the Freedom and Justice Party the member which was founded by the Muslim Brotherhood after the 2011 Egyptian revolution.

Morsy was a member of the Guidance Office of the Muslim Brotherhood until the foundation of Freedom and Justice Party (Egypt) after that foundation he was elected by the MB's Guidance Office to be the first president of the new party

محمد مرسي من حزب الحرية والعدالة

David Degner / www.IncendiaryImage.com

مرسي.. هل المهمــة مستحيلة؟؟

 

السخرية والتندر كانت الصفة الغالبة التي يتكلم بها خصوم الرئيس المصري محمد مرسي، وأكثر ما وصف به هو (البديل  والاحتياط) وأنه لعبة بيد مرشد جماعة الإخوان المسلمين ونائبه خيرت الشاطر -المرشح الأساس لجماعة الإخوان-، ولم يشفع له عند العلمانيين والليبراليين أنه فاز بالانتخاب، فإن من انتخبه لا يفقهون شيئاً ولا يعلمون بزعمهم وأنهم فقط من يعرف الخير لمصر.

رجال مبارك

حملة إعلامية شرسة تعرض لها مرسي من قبل أن يفوز بالانتخابات واستمرت بعد فوزه حتى وصلت الى حد التهديد بقتله وإهدار دمه، إذ قال توفيق عكاشة مالك قناة الفراعين في برنامجه مصر اليوم أن مرسي سيغتال إذا حضر جنازة شهداء هجوم رفح على إسرائيل لأنه غير مرغوب فيه، الامر الذي جعل هيئة الاستثمار المصرية تعمد إلى إيقاف قناته لمدة (45) يوماً كما قام عدد من النشطاء برفع دعاوى قضائية ضد عكاشة بتهمة الدعوة لاغتيال مرسي، كما قامت صحف مصرية مطبوعه بالتهجم عليه حتى وصل الحال إلى مصادرة أحد أعداد صحيفة الدستور وتحويل رئيس التحرير للمحاكمة بتهمة إهانة الرئيس.

حملة يبدو للوهلة الأولى أنها طبيعية و تندرج ضمن التنافس السياسي في أجواء ديمقراطية لكن المدقق و الباحث عن السبب يجد تفسيراً مغايرا بالكامل، إذ أن معظم من يتبنى هذه الحملات هم أشخاص كانوا قبل الثورة هم أصحاب القرار أو أعضاء في الأمانة العامة للحزب الوطني، ومنهم محمد الأمين الذي اشترى (15) قناة فضائية في أقل من شهر، حيث أصبح يملك مجموعة قنوات (سي بي سي)  ومجموعة قنوات النهار ومجموعة قنوات مودرن، وهو من الشخصيات المصرية التي كانت تدعم بشدة توريث جمال مبارك الحكم.

أموال ويهود

وبالعودة إلى توفيق عكاشة  صاحب قناة الفراعين فإن نظرة خاطفة إلى خلفيته كفيله بتقييم سبب تهجمه المستمر على الإخوان المسلمين، فهو عضو الحزب الوطني، وكان قد دخل مجلس الشعب الاخير قبل الثورة (2010)، كما أن هناك فيديو له منتشر بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى اليوتيوب، يقول فيه في برنامج مقالب أنه يؤيد حق اليهود في فلسطين و ان المسجد الاقصى فقط هو من حق العرب، وأن القرآن الكريم ثلثه يمثل التوراة أما الثلث الثاني يمثل الإنجيل، وأن القرآن الحقيقي هو ثلث القرآن الذي بين أيدينا، ونشر موقع مؤسسة الاهرام مؤخراً نقلاً عن جريدة أخبار إسرائيل ان توفيق عكاشة طلب استضافته أمام الكنيست الإسرائيلي، وأن ربه ورب اليهود واحد وهو الله وأن عدوه وعدو اليهود واحد وهو الإخوان المسلمون.

كما أن هناك عدداً من الشخصيات الأخرى، مثل محمد أبو حامد ولميس الحديدي ومجدي الجلاد وإبراهيم عيسى لا يتسع المجال لذكر التفصيلات الخاصة بكل واحد منهم ولكن المبالغ الهائلة التي يتقاضونها كمرتبات شهرية كفيلة بحقيقة كل واحد منهم، إذا يتقاضى مجدي الجلاد مثلا مبلغ (300) الف جنيه مصري لرئاسته تحرير جريدة الوطن، وهو مبلغ كبير جداً مقارنةً بمستوى مرتبات الشعب المصري.

المفاجأة الاكبر

اختيار هشام قنديل لرئاسة الوزراء كان بمثابة الصاعقة لكل الليبراليين و العلمانيين، فهو شخصية مستقلة عملت في الحكومة المصرية سابقاً وعمل وزيراً للري في حكومة الجنزوري، يتميز بصغر سنه و التزامه الديني و تواضعه، شخصية لم تكن تذكر سابقا بالإعلام، لا يزال إلى الآن يصلي الفجر في المسجد القريب من شقته، يستقل المترو ويشتري ملابس العيد من أسواق وسط البلد، يقوم بجولات ليلية مفاجئة، ببساطة رئيس وزراء يعيش مثل باقي الناس.

المفاجأة الأكبر التي فجرها مرسي هي احالته المشير طنطاوي و الفريق سامي عنان الى التقاعد فضلاً عن عدد من القادة العسكريين الآخرين، القرار الذي فسر بانه ضربة استباقية من مرسي بعد شائعات الانقلاب العسكري عليه، وإلغائه الإعلان الدستوري المكمل والذي أعاد صلاحية التشريع ونقض الدستور بيد رئيس الجمهورية بدلا من المجلس العسكري، قرارات حولت مرسي إلى نجم شعبي في الشارع المصري، وجعلت القوى الثورية تصطف خلفه وقضى على كل الإتهامات له بأنه شخصية ضعيفة لا تصلح للحكم.

المهمة ليست مستحيلة

الأمن و المرور والخبز والنظافة والوقود، خمسة أمور وعد بتحقيقها خلال المئة يوم من عمل الحكومة، حصل بعض التطور في موضوع الخبز كما ان الشوارع الرئيسة تحسن فيها مستوى النظافة، وهناك حملات تقوم بها وزارتا الداخلية و الدفاع لضبط الأمن، إلاّ أن المستوى العام لكل شيء لم يتغير، و السبب لا يعود  لمرسي من وجهة نظر الكاتب وإنما للشخصيات المسؤولة عن تنفيذ برنامج الرئيس وخصوصا المحافظين، إذ إن معظم المحافظين هم نفس المحافظين المعينين من قبل الثورة، كما أن كل تغيير جديد يواجه بسيل جارف من التهمة الجاهزة ( اخونة الدولة) برغم أن من يتم تعيينه لا ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين ولا لحزب الحرية و العدالة، فالمهمة صعبة جدا و المعوقات كثيرة لكنها لاتحتاج الى (توم كروز) فالمهمة ليست مستحيلة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى