الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدبرغم واقعهم الصعب.. العراقيون يهبون لإغاثة اللاجئين السوريين
IMG_0766a_0

برغم واقعهم الصعب.. العراقيون يهبون لإغاثة اللاجئين السوريين

 

ألقى توتر الوضع السوري بظلاله على الواقع العراقي، لاسيما وأن العراق يمتلك واحدة من أطول المناطق الحدودية مع سوريا.

وكانت أزمة اللاجئين السوريين في مقدمة الأمور التي طرأت على الواقع العراقي بعد تصاعد وتيرة الثورة السورية، ليبادر العراقيّون في مشهدٍ إنساني غاية في الروعة لمساعدة إخوانهم السوريين ولرد الجميل الذي حملوه في أعناقهم خلال سنوات العنف الطائفي.

الشعب يبادر والحكومة غائبة

يروي لنا عضو مجلس محافظة الأنبار صهيب الراوي الطريقة التي تمت بها عملية فتح المعبر الحدودي مع سوريا، ويؤكد أن العملية كانت في بدايتها جهداً شعبياً فقط.

ويقول الراوي: “في 23 شهر تموز الماضي كان هناك مؤتمر أو تجمع عشائري في قضاء القائم وتمت الدعوة إليه من قبل أهالي القضاء فحضره مجموعة من أعضاء مجلس المحافظة هم (صهيب الراوي، فيصل العيساوي، خميس أحمد العبطان وعيد عماش الكربولي) إلى جانب مجموعة من منظمات المجتمع المدني وشيوخ العشائر ووجهاء المنطقة وعلماء الدين فصدر عن المؤتمر بياناً ختامياً دعا الحكومة العراقيّة إلى فتح المنافذ الحدودية”

ويضيف: “وفي نفس اليوم تم إيصال الطلب إلى الحكومة العراقيّة عن طريق رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني ووزير المالية رافع العيساوي ومحافظ الأنبار قاسم محمد الفهداوي، والتي وافقت بدورها على فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين”.

وفيما يتعلّق بالأيام الأولى التي شهدت عملية فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين يوضح عضو مجلس المحافظة أن ” خلية أوليّة لإدارة الأزمة ضمت (قائممقام قضاء القائم ورئيس المجلس المحلي لقضاء القائم وقائممقام قضاء راوه وأنا بصفتي عضو مجلس المحافظة) تولت تقديم المساعدات منذ يوم (24 – 28/ 7) بالتنسيق مع مجلس المحافظة.

ويبيّن “بعد هذه المرحلة حظر الوفد الوزاري الذي ضم (وزير المالية د.رافع العيساوي ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض وممثل القائد العام للقوات المسلحة عبود قنبر ووزير الهجرة والمهجرين ووكليه د.سلام الخفاجي) وتم تشكيل خلية الطوارئ التي تتولى الإشراف على تقديم المساعدات للاجئين بصورة رسمية”.

تنظيم الجهود الإغاثية

ولأن من توجهوا إلى العراق من اللاجئين كانوا قد هربوا بأرواحهم فإن عملية إغاثتهم كانت تتطلب جهوداً استثنائية وتنظيماً غاية في الدقة، لضمان وصول المساعدات في وقتها المناسب، وهذا ما كان عليه الأمر.

وهنا ينقل لنا عضو خلية الطوارئ للعائدين العراقييّن واللاجئين السوريين في قضاء القائم الشيخ نادر مولود محمود صورة واضحة عن التنظيم الذي يشرف على استلام وتوزيع المساعدات على اللاجئين.

يقول الشيخ نادر: “لجان تقديم المساعدات في بادئ الأمر كانت شعبية، إلاّ أنها أضحت فيما بعد حكومية لكنها شعبية بقسمها الأكبر”.

ويوضح: “هناك لجنة لاستلام المواد العينية، تم تنظيمها من خلال وجود مخزن تبرع به أحد أهالي قضاء القائم وسجل إدخال وإخراج مخزني، أما الأموال فهناك لجنة مكوّنة من ثلاثة أشخاص تتولى عملية الإشراف على استلام وتوزيع تلك الأموال”.

ويبيّن: “أداء الحكومة السلبي في البداية، فسح المجال أمام الجهود الشعبية لإسعاف اللاجئين بسبب شدة المعارك، لذلك أخذنا على عاتقنا نحن وأبناء المساجد بالتعاون مع أعضاء من مجلس المحافظة لمتابعة قضية اللاجئين، وكل من عمل في إسناد ودعم هذه القضية كانت مبادرته طوعية”.

الحكومة وإغلاق المنافذ

قرار الحكومة العراقيّة بإغلاق المنافذ كان له وقع مؤثر على قضية اللاجئين بدرجة كبيرة، ويروي سكان قضاء القائم قصصاً مؤلمة عن لاجئين جرحى قضوا على الحدود العراقيّة السورية بسبب إغلاقها من قبل الحكومة.

قائممقام قضاء القائم فرحان فتيخان فرحان يوضح سبب إغلاق الحدود ويقول “أن فتح المنفذ كان مفاجئ والقضاء غير مستعد”.

ويضيف فرحان “إن عملية بناء المخيمات من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين يعاني تلكؤاً كبيراً، ما عرقل عملية استقبال اللاجئين، لذلك هناك (1976) لاجئ في المخيمات التي شيدتها المفوضية، لكن هناك ضعف هذا العدد بحوالي المرتين لازال يسكن المدارس”.

ويبيّن “نحن نعتقد أن استمرار تلكؤ عمل المفوضية سيخلق أزمة مستمرة ولا وجود لجهد حقيقي لاستيعابها في الوقت الحاضر”.

وبخصوص عملية خروج اللاجئين السوريين من المخيمات، يؤكد فرحان أن “إجراءات حظر خروج اللاجئين خارج القضاء خوفاً على حياتهم، ولكن في الوقت الحاضر هناك نوعان من الكفالة (الدرجة الأولى) و(الدرجة الثانية) وفي كلتا الحالتين يمكن للاجئ الخروج من المخيّم”.

ويتابع “تتجه المفوضية السامية لإعداد (باجات) خاصة لكل لاجئ يستطيع بواسطته الخروج من المخيم”.

مبالغ المساعدات التي قدمتها الحكومة العراقية كانت (50) مليار دينار، وحالياً تم تحويل هذا المبلغ لوزارة الهجرة والمهجرين على أن يتم توزيع مبلغ (400) ألف دينار لكل أسرة لجأت إلى العراق، فيما خصّص مبلغ (150) ألف دينار لكل فرد دخل إلى العراق.

وتؤكد مصادر مطلعة أن عملية توزيع الأموال على اللاجئين لاتزال تعاني من مشاكل كبيرة في عملية توزيعها، إذ أن القسم الأكبر من اللاجئين لم يستلم المبلغ المخصّص له.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى