الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقعضو لجنة حقوق الإنسان النيابية أسامة جميل لمجلة “الرائد”: وزارة العدل تتعامل مع المسجون بروح انتقامية
vhukfhkhgj

عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية أسامة جميل لمجلة “الرائد”: وزارة العدل تتعامل مع المسجون بروح انتقامية

 

الحكومة العراقية لا تتعاون جدياً في تقليل الانتهاكات

وضع السجون وأماكن التوقيف في العراق والتي تتم أدارتها من قبل وزارات الداخلية والدفاع والعدل قضية ما تلبث أن تختفي حتى تعود إلى الواجهة من جديد، لاسيما في ظل بياناتٍ لمنظمات إنسانية دولية تؤكد وجود ملفات لانتهاكات خطيرة يتعرض لها المعتقلون في سجون الحكومة.

وللوقوف على آخر المستجدات في المعتقلات العراقية وما يجري فيها من انتهاكات، إلتقت الرائد عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي النائب اسامة جميل، وكان الحوار الآتي:

الرائد: ما تقييمكم لإدارة وزارة العدل لملف الموقوفين المحتجزين في العراق؟

جميل: هناك بعض الحالات الجيدة للتعامل مع الملف من قبل الوزارة، إلاّ أن أكثر الحالات ليست جيدة وبعيدة جداً عن معايير حقوق الإنسان, إذ لا يزال يتعامل السجان مع الموقوف أو السجين بروح الانتقام.

الرائد: هل هناك إحصائية دقيقة لدى لجنة حقوق الإنسان بخصوص أعداد السجناء والموقوفين العراقيين؟ وما عدد السجناء الأجانب في العراق؟

جميل: .نعم لدينا إحصائية لأعداد السجناء والموقوفين والمحتجزين وتأتينا الإحصائيات شهرياً من وزارة حقوق الإنسان والأعداد التقريبية الآن لجميع المسجونين تتجاوز الثمانية عشر ألفاً من العراقيين فقط، أما السجناء الأجانب فليست أعدادهم بالكثيرة فهي لا تتجاوز المئات.

الرائد: كيف تنظرون إلى مستوى احترام حقوق الإنسان في سجون وزارة العدل؟

جميل: إحترام حقوق الإنسان في السجون ليس بالمستوى المطلوب، المشكلة الأساسية في السجون العراقية هي قلة الخدمات، نحن نعلم بان المواطن العراقي الحُر لا يتمتع بالخدمات الأولية للحياة فكيف بالمسجونين؟ بالحقيقة أن الخدمات متدنية والتعامل سيء في كثير من الأحيان بالإضافة إلى تدني جودة الطعام، لذلك نحن قلقون من هذا الوضع المأساوي كما أن هناك حالات تعذيب ونزع الاعتراف بالقوة وقد اعترفت وزارة حقوق الإنسان بذلك، حتى نجد في بعض السجون حالات من الإضراب الجماعي عن الطعام وغيره نظراً لقلة الخدمات و سوء المعاملة من قبل مسؤولي السجون.

الرائد: ما مستوى الأهمية التي تعطيها لجنة حقوق الإنسان في مجلس النوّاب للتقارير الدولية التي ما تلبث تؤكد وجود انتهاك لحقوق الإنسان في المعتقلات العراقية؟

جميل: نحن في لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي نتعامل بجدية ودقة مع التقارير الدولية ونتابع الموضوع عن كثب، لكننا لا نجد تجاوباً في بعض الأحيان من قبل المؤسسات التنفيذية العراقية.

الرائد: كيف تنظرون إلى منع وفود مجلس النوّاب من دخول سجون وزارة العدل؟

جميل: منع أعضاء مجلس النواب من الدخول إلى السجون أمر مخزي جداً بحد ذاته، وهو دليل واضح على أن هناك انتهاكات قوية للمسجونين، وقد طلبت اللجنة استضافة وزير العدل حسن الشمري للوقوف على هذه الحالة وعدم تكرار ذلك مستقبلاً.

الرائد: هل تعتقدون أن الاتفاقات السياسية لا تزال توفر حماية لوزير العدل من الاستجواب في ظل ملف شاءك من الانتهاكات بحق المعتقلين والمحتجزين في العراق؟ هل النواب أصبحوا محامين للدفاع عن الوزير؟

جميل: الجميع يعلم بان هناك مشاكل سياسية مذهبية وطائفية في العراق وكل هذا يؤثر سلباً على العملية السياسية في العراق بل يؤثر ذلك على جميع مفاصل الحياة، وبالطبع هذا يؤدى إلى عدم حسم القضايا في السجون العراقية فهذا حتماً يؤثر سلباً على وضع المواطن العراقي والمعتقلين بشكل خاص، ولا ننسى أن هناك الآلاف من المحجوزين يعيشون تحت وطأة التوافقات والصفقات بين الكتل السياسية مع الأسف.

الرائد: هناك معلومات تشير إلى أن جلّ الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون تحدث في مقرات الأفواج وقبل نقلهم إلى المعتقل، ما تعليقكم؟

جميل: صحيح هناك انتهاكات في سجون التسفيرات في بعض المحافظات، وهذه مخالفة واضحة لبنود ومعايير حقوق الإنسان ولكن لعدم وجود تعاون جيد بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية لم نصل إلى نتيجة ولم نستطع أن نجعل حداً لهذه الانتهاكات والحالات مستمرة لحد الآن بل وصلت بعض الحالات إلى الموت تحت التعذيب في بعض المحافظات.

الرائد: عمليات تهريب المعتقلين، من تعتقدون يقف خلفها؟ وألا يشكل ذلك بحد ذاته دليلاً على فشل وزارة العدل في إدارة السجون؟

جميل: التوافقات السياسية وتشكيل الحكومة العراقية على أساس التوافق والمحاصصة أصبحت اكبر غطاء لجميع المسؤولين ليفعلوا ما يشاؤون دون محاسبتهم, فكل كتلة تدافع عن مسؤوليها حتى لو كانوا فاسدين أو مجرمين وهذه كارثة كبيرة في العراق والضحية الوحيدة لهذا المأساة هي المواطن العراقي سواء كان حراً أو سجيناً.

الرائد: آلية الاستجواب والاستضافة التي يتمتع بها مجلس النواب لم نجد لها تأثير في ما يتعلق بملف حقوق الإنسان، ما تعليقكم؟

جميل: مجلس النواب العراقي يتعامل مع جميع القضايا التي تخص المواطنين بجدية وإخلاص، ولكن ماذا نفعل إذا لم نجد تعاوناً من قبل الحكومة مع هذه القضية؟، هناك بعض الوزراء لا يهتمون حتى بطلب استضافتهم أو استجوابهم من قبل مجلس النواب مع الأسف, فالتوافق السياسي دمّر العراق ومواطنيه.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى