الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدالمغرب.. صفحة سياسية جديدة في عهد بن كيران
Abdelilah Benkirane, secretary general of the Moroccan Justice and Development party (PJD) gestures during the party national women's congress on October 23, 2011 in Rabat. Morocco will hold parliamentary elections on November 25, as the Arab world's longest-serving monarchy pursues reforms in response to protests inspired by the Arab Spring.
AFP PHOTO/ ABDELHAK SENNA (Photo credit should read ABDELHAK SENNA/AFP/Getty Images)

المغرب.. صفحة سياسية جديدة في عهد بن كيران

 

التليدي:نتعرض اليوم لمعارضة أخلاقية

تطالب بالشذوذ والفساد

كثيرةٌ هي مسائل الجدل التي اثيرت بعد عقد حزب العدالة والتمنية المغربي الحاكم مؤتمره الاول عقب تسلمه السلطة بالمغرب والسابع منذ تأسيسه، منها إعادة حجم الانجازات المفترضة بعد أشهر من الحكم هناك، وجدلية اعتقال الإسلاميين بالمغرب في ظل حكم حزب يوصف بالإسلامي، ولغرض استيضاح الصورة فقد حاورت مجلة “الرائد” القيادي والعضو في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الأستاذ بلال التليدي.

الرائد:ما الدلالات التي يحملها مؤتمركم الأخير والذي تم فيه إعادة انتخاب عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة أمينا عاما للحزب؟

التليدي: من الطبيعي أن يستأثر المؤتمر السابع لحزب العدالة والتنمية باهتمام كبير، فهذا أول مؤتمر ينعقد بعد فوز الإسلاميين  في الانتخابات وقيادتهم للحكومة المغربية، أما دلالة فوز رئيس الحكومة بالأمانة العامة للحزب، فمرجعه دعم أبناء الحزب للتجربة الحكومية ورغبتهم في بعث رسالة سياسية مفادها تماسك الحزب واستمراره في تحقيق التقدم السياسي، وتتويج قيادته التي نجحت في تدبير المرحلة.

الرائد: ما قصة اعتقال أفراد بعض الأحزاب الإسلامية الأخرى – مثل اعتقال القيادية في جماعة (العدل والإحسان) هند زروق- من قبل المخابرات المغربية برغم أنكم تحكمون المغرب اليوم فعلياً؟

التليدي:  ملف جماعة العدل والإحسان ملف سياسي، يقتضي تسوية لا تملك الدولة فقط مفتاحها، وإنما الجماعة أيضا تعتبر طرفا أساسياً فيها.

ذلك أن واقع الاحتقان الذي يسود العلاقة بين السلطة والجماعة لأكثر من عقد من الزمان يجد أصولها في موقف الجماعة من بنية الدولة وشرعيتها ورفضها الاندماج في النسق السياسي القائم، ولقد شهدت سنوات 2007 و 2008  ذروة الاستهداف  وسياسة التشدد اتجاه الجماعة.

وقد خفّت نسبة هذا التوتر، ثم عادت مرة أخرى، بعد إصرار الجماعة على الاستمرار في حراك 20 شباط رغم التعديلات الدستورية التي أجريت، وإجراء انتخابات شفافة فاز بها حزب العدالة والتنمية، فقضية جماعة العدل والإحسان قضية ليست مرتبطة بالحكومة فقط، ولكنها مرتبطة بالدولة.

الرائد: ما سبب ما تردد عن بقاء معتقلين إسلاميين سياسيين في المعتقلات المغربية برغم وصولكم للسلطة ؟

التليدي: الأمر يتعلق بالمعتقلين السلفيين الذين تم اعتقالهم على خلفية أحداث 16 آيار 2003،  وتم الحكم عليهم بمدد متفاوتة، هذا الملف، يطرح مشكلة حقيقية، ويحتاج أيضا إلى تدبير سياسي.

والتدبير السياسي يقتضي تفعيل المقاربة التصالحية، التي تفعل مسطرة العفو على نوعين من السجناء: البرءاء الذين زج بهم في السجون بغير جرم ارتكبوه، والذين قاموا بمراجعات  تبرؤوا فيها من الفكر  العنف، فيما لا سبيل لإخراج الفئة الثالثة التي لا تتبرأ من العنف فكرة وممارسة.

الرائد: ماهي الانجازات والإصلاحات التي تحققت حتى الآن من قبل العدالة والتنمية المغربي ؟

التليدي: عملياً يمكن أن نتحدث عن أربع إنجازات كبيرة، تتعلق الأول بسياسة الشفافية والحكم الرشيد، ويتعلق الثاني بالسياسة الاجتماعية التي انخرطت فيها الحكومة سواء على مستوى التغطية الصحية، ويتعلق الثالث بتقوية النسيج الاقتصادي وتنقية مناخ الأعمال وتبسيط مساطره وتشجيع المقاولات على المساهمة في الاقتصاد الوطني.  ويتعلق الرابع بالتفاعل مع الشعب، والتجاوب معه.

الرائد: ما رؤيتكم للحرب الإعلامية لتجربة العدالة والتنمية؟

التليدي: شيء طبيعي أن توجه لهذه التجربة انتقادات من قبل  خصومها العلمانيين، وهذا مفيد للتجربة ويثري التعددية السياسية الموجودة في المغرب، لكن لا بد من التوضيح أن ما يوجد اليوم، على الساحة، هي نوع جديد من المعارضة، التي تتوجه إلى قضايا أخلاقية تتعلق بالمطالبة بحذف نصوص من القانون الجنائي مثل المطالبة برفع التجريم عن شرب المسلم للخمر وعن الشذوذ وعن العلاقات الجنسية خارج الزواج، فهذا النوع من المعارضة هو السائد،  لكن للأسف لم يستطع ان يعبئ إلا قلة هامشية معزولة لا قدرة لها على تأطير الشارع.

الرائد: أخيراً، ما تأثير فوز محمد مرسي برئاسة مصر على المشهد المغاربي؟

التليدي: بالنسبة إلينا، كل الدول التي خاضت تجربتها الثورية والديمقراطية وحافظت على استقرارها الاجتماعي والسياسي، تعتبر داعماً حقيقياً لتجربتنا، خاصة على مستوى العلاقات الخارجية، فاليوم، أصبح من الضروري للعلاقات الخارجية أن تمر عبر  بوابة الحركات الإسلامية في مصر وتونس والمغرب.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى