الرائد نت
sdfgdsgdsfg

مهارات الصيام

 

الحياة مهارات تختلف باختلاف الصنعة التي تريد أن تنجح فيها، فقد تجد أستاذاً ماهراً في التعليم، وتجد رجلاً ماهراً في النجارة، وسيدة ماهرة في تربية الأطفال وتعليمهم.

والمهارة عند الناجحين تعني إتقان الصنعة بسلاسة ثم التميز فيها ثم الإبداع.

فأن تكون متقنا لعملك هذه درجة في سلم النجاح.. وأن تتميز في العمل هذه درجة أعلى.. وإذا أبدعت في عملك أي أتيت بشئ غير مسبوق، فقد وصلت أعلى الدرجات في النجاح، ويبقى عليك مهمة كبرى هي أن تحافظ على هذا النجاح.

وبما أننا لا زلنا نعيش أجواء رمضان، نريد أن ننتبه إلى مهارات النجاح التي نستفيدها من رمضان والتي سميتها (مهارات الصيام)، أولاً لكي نتقنها وثانياً لكي نتميز فيها وثالثاً كي نبدع فيها.

ومهارات الصيام كثيرة بكثرة أفعال الخير، فكونك تتصدق هذا عمل خير، ولكن أن تتصدق في رمضان “مهارة إضافية” تتفنن فيها، وأن تبتسم للآخرين عمل حسن، ولكن أن تبتسم في رمضان برغم جوعك وعطشك فهذه ” مهارة ” تتفنن فيها، وهكذا قس باقي الأمور.

وسأقتصر في هذا المقال على مهارة تعتبر من أعلى مهارات النجاح وهي مهارة (ضبط النفس).

من الصفات التي يتصف بها الناجحون في الحياة أن باستطاعتهم ضبط أنفسهم ورغباتهم، ويختلف الناجحون في نوع الحاجات والشهوات التي يستطيعون ضبط أنفسهم بها، ولكن الجميع يتفقون على أن أي إنسان.. رجلا كان أم امرأة.. يمكنه أن يرتقي في مدارج الإنسانية والنجاح كلما كان أكثر ضبطاً لنفسه وشهواته .

فالقائد الذي يغضب بسرعة ويعاقب بسرعة قد يكون ناجحاً ولكنه لا يرقى إلى مستوى القائد الذي يملك نفسه عند الغضب.

والخطيب الذي لا يستغني أثناء محاضرته عن كأس الشاي لأنه يشعر بدوار إذا انخفض منسوب الشاي في دمه قد يكون ناجحاً ولكن بصورة اقل من مثيله الذي لا يهتم حتى بوجود الماء أمامه.

من هنا نقول إن رمضان مدرسة لمهارات وفنون ضبط النفس.. واستفادتك من رمضان ستكون بقدر انتباهك لهذه المهارات والفنون وممارستها خلال الشهر لتصبح عندك خلقا وسجية بقية العام، فمن أمثلة ضبط النفس:

1. إذا كنت كثير الكلام .. تعلم مهارة الصمت في رمضان.

2. إذا كنت كثير الأكل .. قلل من نسبة ما تأكل.

3. إذا كنت مدمنا على الشاي والقهوة .. تعلم تركها تدريجياً.

4. إذا كنت تدخن السكائر .. تدرب على تركها.

5. إذا كنت سريع الغضب .. تعلم مهارة ضبط أعصابك.

6. إذا كنت ترى في نفسك كبراً وغروراً .. تدرب على مهارة التواضع وأخْفِ نفسك وعبادتك في رمضان

7. إذا كنت متذمراً من كل شئ وفي كل وقت .. انظر حولك إلى نعم الله تعالى التي حرم غيرك منها وتعلم مهارة التفكر في نعم الله وداوم على الحمد.

8. إذا كنت بخيلاً .. تدرب على مهارة الإنفاق.

9. إذا كنت مسرفا .. تدرب على الاقتصاد.

وبذكائك تستطيع اكتشاف مهارات أخرى تتدرب عليها في هذا الشهر الكريم لتضبط نفسك وشهواتك..

وقد اعتاد الناس أن يصفوا رمضان بالكرم، فيقولون (رمضان كريم) لأنه شهر الخير والبركة وهي تجليات الكرم الإلهي على البشر .

ومن كرمه انه منعك في ساعات معدودة من الطعام والشراب، ليس بغرض أن تجوع، فالله تعالى غني عن جوعنا وعبادتنا فهو الكريم، ولكن لينبهنا أن أقسى الحالات في ضبط النفس -وهي الجوع والعطش- يمكن أن يتعود الإنسان عليها خلال أيام، فكلما مرت أيام رمضان تعودنا أكثر على نمط الحياة الغريب هذا ولنجرب ونتيقن عملياً أن التغيير ممكن في حياتنا.

فإذا كان المنع من الطعام والشراب في هذا الحرّ يمكن التعود عليه، فمن باب أولى بقية المهارات الصالحة التي هي من أخلاق وسمات المؤمنين الناجحين يمكن أن نكتسبها ونداوم عليها في رمضان وبعده.

وبهذا لا عذر لمن يقول لا استطيع ترك التدخين .. لا استطيع أن أتمالك أعصابي .. لا اقدر على النوم بدون عشاء .. لا لا لا.

فأنت تستطيع أن تفعل أي شئ مع نفسك كي يسلس لك قيادها وتكون أنت صاحب القرار وليس شهواتك وضعفك، وهذه فرصة لتتدرب في رمضان فاستعن بالله يفتح لك بكرمه الأبواب الموصدة  وتكون من الناجحين.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى