الرائد نت
مجلة الرائدملف العددنهر السياحة العراقية.. يبحث عن مياهه
201jhnbvjhv

نهر السياحة العراقية.. يبحث عن مياهه

 

في ظل زحمة أحداث حياة العراقيين ومعاناتهم المختلفة التي يعيشونها من أزمات أمنية واقتصادية وغيرها، تجد العائلة العراقية تفكر في التخلص من واقع الحياة اليومية وروتينها الممل بالبحث عن أماكن ترفيهية علها تجد في ذلك عوناً لها لاستعادة نشاطها اليومي في القادم من الأيام خصوصاً ونحن نعيش أجواء شديدة الحرارة مصحوبة بانقطاع متواصل للتيار الكهربائي والتي أصبح الحديث عنها من الماضي، وكل ذلك يأتي وعيد الفطر المبارك على أبواب العراقيين.

وكما قيل أن السياحة نهر لا ينضب بعطائه..فهل لدى العراقيين من ترفيه ينعشهم وينسيهم ما خلّفه الفساد الإداري من هموم عليهم وعلى حياتهم في نهر سياحتهم؟ هذا ما نحاول الإجابة عليه في ملفنا لهذا العدد…

أماكن شتى…

لو اطلعنا على قاموس أماكن السياحة العراقية من خلال أبجديات وزارة السياحة لوجدنا ان العراق يزخر بشتى تلك الأماكن، سواء الطبيعية أو الاثارية أو حتى الدينية، وفي هذا كله يمكن أن تحسدنا عليه دول كثيرة.

بل إن بعض تلك الدول ليس لديها سوى جانب واحد من تلك السياحة مثل السياحة الآثارية وتدر عليها المليارات والمليارات من الدولارات وتجد شعبها يفتخر بما يمتلكه بلده من أماكن حضارة وترفيه.

وفي قاموس العراق السياحي نجد الأماكن الطبيعية الخلاّبة تتموضع في شمال البلاد حيث مصايف اربيل مثل بيخال التي تعتبر شلالاته الأجمل في العراق وهي تبعد قرابة 100كم عن مركز مدينة اربيل ومصيف شقلاوة الجبلي  وشلال كلي علي بك الذي يشق مياهه الجبل ومصيف جنديان،  فضلاً عن قلعة اربيل المتوسطة مركز المدينة، ومصايف دهوك…إذ تحاكي جباله الغيوم لوقوعها بارتفاعات شاهقة فوق مستوى سطح البحر، وتتميز فنادقه السياحية ببنائها داخل الجبال وتضم المدينة العديد من المصايف مثل سد زاخو وشلالاته الجميلة ومصيف زاويته حيث يبعد هذا المصيف 17 كم عن مدينة دهوك وبرتفع 885 م عن سطح البحر واقصى درجة للحرارة فيه صيفا 38 درجة مئوية ويمتاز بأشجار الصنوبر العالية ولعل الملوك الاشوريين هم الذين ادخلوا زراعته، أما اسم (زاويته) فعلى مايظن هو( آرامي) ومعناه الزاوية بالقرب منها فتحة في الجبل تعرف باسمها (كلي زاويته)، والى الشرق حيث مدينة السليمانية فيها بحيرة دوكان وغيرها من جبال المدينة الشاهقة.

بحيرات وتأريخ…

أما الأماكن السياحية ذات المناظر الطبيعية والتي انشئت من قبل الحكومات السابقة فنجد بحيرات الرزازة ذات المياه المالحة في جنوب كربلاء وبحيرة الحبانية والثرثار في غرب العراق، كما أن هناك سد الموصل الذي يعد من المعالم المميزة بمحافظة نينوى لاسيما منظر تساقط مياه نهر دجلة منه بشكل غاية في الروعة، أضف إلى ذلك كله الأهوار في جنوب العراق، إذ كانت في وقت مضى ذات مقصد تجاري وسياحي كبير.

فيما نجد الأماكن الآثارية تتوزع في مختلف أرجاء البلاد من الشمال إلى الجنوب، فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد في بغداد المدرسة المستنصرية التي شيّدت قبل قرون وكانت محط أنظار العالم وجامعة للعلم.

القصر العباسي كذلك من الأماكن المهمة بتاريخه العريق، فينسب الباحثون بناءه إلى الخليفة الناصر لدين الله ( 575-623هـ / 1179- 1225م)، وهناك المدرسة المرجانية التي تعرف اليوم بجامع مرجان بمنطقة الشورجة في شارع الرشيد.

وقد سميّت بهذا الاسم نسبة إلى أمين الدين مرجان الذي شيدها سنة (758 هـ /1357م)، أي بعد انتهاء العصر العباسي بنحو مئة عام.

وكانت أول عهدها تماثل المستنصرية من حيث احتواؤها على غرف للدراسة وأخرى لإيواء الطلبة، وفي مطلع هذا القرن تم هدم المدرسة وإقامة مسجد في محلها ولم يبق من المدرسة إلا أجزاء منها.

وفي بغداد أيضاً  تل حرمل وهو من المواقع الآثارية المهمة بمنطقة بغداد الجديدة، و(حرمل) هي التسمية الحديثة له، أما اسمه القديم فهو (شادوبوم) وكان مركزاً إدارياً تابعاً لمملكة اشنونا التي كان مركزها (تل اسمر) بمحافظة ديالى.

وأقدم سكن للمدينة هو منذ العهد الأكدي وسلالة أور الثالثة،  إلا أن شأن المدينة عظم في منتصف العصر البابلي القديم قبل نحو 3800سنة…وللأسف فقد أصاب المكان الإهمال حتى أصبح مكباً للنفايات حالياً.

غني عن التعريف

وهناك آثار بابل الشهيرة الغنية عن التعريف والملوية في سامراء حيث تمتد أطلال سامراء على الجانب الشرقي لنهر دجلة لامتداد 35كم، ابتداء من سامراء الحديثة وإلى الجنوب منها يقع الجامع الكبير والملوية.

والى شمال الملوية بيت الخليفة وساحة الفروسية وتل العليق وسور اشنان وجامع أبي دلف والمتوكلية ونهر الرصاصي وإلى الشمال مدينة الدور.

وهناك حصن الأخيضر الواقع في صحراء منطقة الفرات الأوسط وغيره من المواقع الآثارية.

 

بئر معطلة…

وعلى الرغم من أن تلك الأماكن التي ذكرت أعلاه كثيرة بمقياس الكم والعدد إلاّ أن العراقيين يكررون سؤال واحد مع اقتراب كل مناسبة، ما هو المكان الترفيهي المناسب للأسرة؟.

وذلك بسبب التغيير السلبي الذي حصل على اغلب المرافق السياحية في وسط وجنوب العراق عقب أحداث عام 2003م، إذ أصبح قسم منها قاعدة عسكرية للإحتلال الأميركي مثل جزيرة بغداد السياحية وبعد مغادرة تلك القوات العراق تركت المدينة مخلفةً وراءها أنقاضاً وهياكل حديدية.

فيما كان للخلاف الإداري بين أمانة العاصمة ومجلس محافظة بغداد الدور الأكبر في إغلاق مدينة العاب الرصافة التي تعد الأكبر في بغداد، بينما بقيت مدينة العاب الكرخ في مدينة السيدية على حالها دون تطوير برغم إفتتاحها منذ سنوات، وذلك بسبب ضعف الإمكانات المتاحة، على أن أفضل الاماكن الترفيهية التي تقصدها الأسر البغدادية في المناسبات والأعياد يكون متنزه الزوراء، المتنزه الأوسع في العاصمة بعد ضم مدينة العاب حديثة إليه قبل أعوام قليلة، وكذلك تم جلب حيوانات جديدة من أفريقيا وآسيا لحديقته من أجل إضافة لمسة ترفيهية أجمل للحديقة.

غير أن المتنزه وبرغم إشراف أمانة العاصمة عليه ذات الإمكانات الكبيرة يعاني من مشاكل الاختناق الكبير أيام العطل والمناسبات بسبب عدم وجود البديل الترفيهي بالعاصمة، مما يولد تراكم النفايات بسبب عدم توازي الإمكانات مع القادم من المواطنين، فيما يتحدث كثير من المواطنين عن صعوبة الوصول للمتنزه خصوصاً بالنسبة للنساء وكبار السن أيام الأعياد وذلك بسبب إغلاق السلطات الأمنية الشارع المؤدي للمتنزه من ساحة النسور وصولاً إلى منطقة العلاوي لدواعي توصف بالأمنية، كما يشكو الكثير من ارتفاع أسعار دخول الألعاب ما يؤدي إلى معاناة كبيرة بالنسبة للأسر ذات العدد الكبير…وبالتالي بالرغم من وجود العديد من الاماكن المسجلة كونها سياحية وترفيهية إلاّ أن الكثير منها أصبحت معطلة الأداء.

حين وحين…

اما بحيرة الجادرية الواقعة في شرق بغداد، فتعتبر المتنزه العصري إذ أضيف لها سيرك على سبيل الاستثمار إلاّ ان البحيرة تجفف بين شهر وآخر مما يعني عدم وجود مياه دائمة او تنزه دائم في تلك البحيرة.

ويبقى متنزه كورنيش الاعظمية الاجمل بين المتنزهات العائلية المطلة على نهر دجلة بعد أن توقف كورنيش أبو نؤاس عن أداء دوره لأسباب أمنية وإجتماعية.

 

الاتجاه نحو الغرب

وتضطر كثير من الأسر البغدادية للاتجاه غرباً نحو بحيرة الحبانية حيث المدينة السياحية الواقعة في محافظة الانبار للمشاركة مع الأسر العراقية الاخرى من بقية المحافظات في قضاء وقت للترفيه، وذلك للتعويض عن النقص بالإمكانات والبدائل في العاصمة.

لكن المدينة ليست كما كانت قبل عام 2003م والتي انخفض فيها مستوى المياه بدرجة كبيرة بسبب شحة المياه الواردة للعراق من دول الجوار، ومواسم الجفاف وكثرة المطاعم فيما مضى فضلاً على الحياة التي كانت تدب بالفندق الرئيس بالمدينة والتي تراجعت بدرجة كبيرة.

وبالرغم من ذلك تبقى هذه المدينة ملاذ البحث عن رؤية جمالية للمياه التي حرم منها البغداديون، وهناك بحيرة الثرثار والتي تراجعت نسبة الزيارة لها بدرجة كبيرة بسبب الظرف الأمني الذي مرّت به المنطقة.

كورنيش ولكن..

اما في الجنوب فبالرغم من إطلالة البصرة على شط العرب ووجود كورنيشها الذي يمتد لمسافة ليست بالقصيرة، إلاّ أن شارع المتنزه الخاص به يعاني من قلة النظافة والإهمال خصوصاً وأن مياه الشط تحولت إلى الأخضر الداكن بسبب مشاريع الصرف الصحي الملقاة فيه، فضلا عن زحمة الشباب المتسول الذي يمنع كثيراً من الأسر من أن تستمتع بأوقاتها هناك.

فيما يوجه كثير من البصريين فضلاً عن الزائر للجنوب وجهه شطر مدينة دريم لاند أو مدينة العاب البصرة الحديثة والتي تمتاز بأنها الأحدث في العراق، وهي على غرار مدينة العاب دهوك الحديثة، إذ قام مستثمر خليجي باستثمار أرضها والتي كانت مدينة العاب قديمة وبقيمة استثمار بلغ 20 مليون دولار، وتمتاز المدينة بوسع حجمها وجماليتها.

إلاّ أن ارتفاع أسعار الألعاب هو السمة الأبرز فيها، فيما بقيت مدن سياحية سابقة بهيئة أطلال مثل ما يعرف بجزيرة السندباد البصرية والتي تنتظر من يمد يده إليها لإنعاشها وإعادة الحياة فيها.

 

كردستان…ملاذ العراقيين المصطافين

وفيما يكون الحال عليه في مواقع العراق السياحية غير ملبي لطموح العراقيين، تتوقع الهيئة العامة للسياحة في إقليم كردستان أن يصل عدد السياح خلال الموسم الحالي إلى أكثر من مليوني مصطاف سيفدون من داخل العراق وخارجه، وبحسب رئيس الهيئة العامة للسياحة في كردستان مولوي جبار الذي أعلن أن “الهيئة وضعت خطة لاستيعاب أكثر من مليونين ونصف مليون سائح، مقارنة مع السنوات الماضية”.

وكانت الهئية العامة للسياحة في الإقليم قد أعلنت أن عدد الفنادق وصل إلى نحو 370 فندقاً بالإضافة إلى 180 موتيلاً و45 قرية سياحية وعدداً كبيراً من المواقع السياحية في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك.

ارتفاع الاسعار

وبحسب من زار كردستان لغرض السياحة، فإنه لا مجال للمقارنة بين السياحة في كردستان والسياحة في مدن العراق بسبب الطبيعة الخلابة والاعتناء الحضاري بالمواقع السياحية فضلاً عن مراكز المدن الكردية التي تعطي حجم الاهتمام المدني والعُمراني بساكنيها وقاصديها، إلاّ ان العراقيين القادمين لكردستان بغرض السياحة يشكون من ضيق فترة الاقامة التي تحددها سلطات الاقليم غالباً باسبوع للشخص الداخل من غير شركة سياحية أما عن طريق الشركات السياحية فاغلب تلك الشركات تتعامل على أساس الاصطياف باربعة ليالي، أضف إلى ذلك ارتفاع أسعار إيجار الفنادق والتي تصل إلى اكثر من 150 الف لليلة الواحدة لغرفة مكونة من سريرين، على ان اصحاب الفنادق هناك يعللون الأمر بالزخم الحاصل، وهذا مايشاهده فعلا الزائر لمدن الإقليم خصوصاً أربيل.

——————————————————-ا

وزير السياحة والآثار لواء سميسم لـ”الرائد”: سياحة العراق أصابها الإهمال سابقاً وأمامنا  مشوار طويل لإحيائه

ولغرض معرفة الرؤية الرسمية عن الشأن السياحي العراقي، إلتقت مجلة “الرائد” وزير السياحة والآثار العراقي لواء سميسم، فكان هذا الحوار..

الرائد: ما الذي تحقق من زيارة أمين عام منظمة السياحة العالمية الاخيرة لبغداد؟

سمسيم : كانت هذه الزيارة هي الاولى لمسؤول عال المستوى بمجال السياحة بالعالم لقطرنا، وفي هذه الزيارة تم الإطلاع على واقع السياحة في البلد والإحتياجات لوضع خطة او خارطة طريق للنهوض بقطاع السياحة الذي يعد متخلفاَ بسبب ما مر به البلد سابقاً ولابد من التعاون من المنظمة العالمية للسياحة في إسبانيا لمساعدة العراق بهذا المجال والحصول على الدعم اللازم لمجال السياحة العراقية، كما هدفت الزيارة إلى الاطلاع على برامج وزارة السياحة العراقية وعملها بعد أن تحولت من هيئة إلى وزارة.

الرائد: ما رأيكم بإقرار قانون السياحة والآثار مؤخراً؟

سمسيم : الوزارة عندما تعمل بلا قانون فهذا يعني أنها بلا صلاحيات ولا إرادة، وهكذا كان واقع الجهة المسؤولة عن السياحة بالعراق سابقاً، لذلك سعينا نحو إقرار هذا القانون من خلال مجلس النواب لغرض ان تتحدد صلاحيات وآليات عمل الوزارة، فالوزارة سابقاً كانت هيئة للسياحة تابعة لوزارة الثقافة ولم تكن ذات أداء مرضي بهذا المجال.

الرائد: من يطلع على خارطة المواقع السياحية في البلاد يجدها كثيرة، لكن التي تدب بها الحياة معدودة، متى يتم إنقاذها ؟

سمسيم : العراق يزخر باماكن سياحية كثيرة لكنها معطلة، مجموعة منها بسبب إدارتها سابقاً من قبل هيئة تابعة للثقافة وليس تجارية، وكانت ذات صلاحيات محدودة وليست لديها إرادة حقيقية للتطوير السياحي بالبلاد.

كما كان هذا القطاع بالفترة السابقة مهملاً وبلا تخصيصات تطويرية للمشاريع مما إنعكس على واقع البلاد السياحي ففي بغداد الموجود السياحي معدود وعلى أصابع اليد، والآن نعمل على مشاريع سياحية بالتأكيد ستغير هذه الصورة الحالية للواقع السياحي في البلاد.

الرائد: ماهو السقف الزمني الذي وضعتموه لخطتكم التطويرية؟

سمسيم : خطتنا هي طويلة الامد وهي غير منعزلة عن واقع البلاد الاقتصادي، وكبداية لدينا مشاريع تأهيلية للواقع السياحي الحالي تغطي حاجة البلد على الأمد القريب، أما الأمد البعيد فستكون مشاريعها بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية والتي تمتد نحو العام 2020م، يتم فيها تأهيل ملاكات تخصصة بهذا المجال وبنى تحتية وفنادق وينبغي أن تكون هذه بالتزامن مع تطوير بنى تحتية في مجال البلديات بالبلد، فلا يمكن تصور وجود قطاع سياحي ناجح من دون بنى تحتية بالمرافق العامة والخدمات، لذلك ينبغي التعاون مع باقي الوزارات لغرض توفير الحد الأدنى للمجال السياحي.

الرائد: أعلنتم في وقت سابق عن عرض العديد من المواقع السياحية السابقة للاستثمار من اجل إنعاشها، إلاّ أن الأمر بقي لسنوات دون استلامها من قبل أي شركة استثمارية…ما السبب؟

سمسيم : الامر متعلق بقوانين الاستثمار الحالية التي لاتساعد على تقبل المستثمر للمواقع والموجود في ظل الحقوق المتاحة والأمر بحاجة لتطوير تلك القوانين.

الرائد:ما الأولوية الآن لقطاع السياحة بالعراق؟

سميسم :الأولوية الآن النهوض وتطوير البنى التحتية في البلاد قبل كل شيء من اجل أن ينهض قطاعنا السياحي.

ختاماً: هكذا بدا واقع السياحة في العراق، واقع يبدو أمامه مشوار طويل كي يلبي طموح العراقيين الباحثين عن تخفيف لمعاناتهم التي يعيشونها بفعل الأزمات، مشوار يبدو من خلال المسؤولين لا تتحمله جهة معينة بحد ذاتها، بل وزارات مختلفة بسبب الدمار الكبير الذي اصاب واقع البلاد ولم يستثنِ منه قاطع.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى