الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقدقت ساعة العمل أم التهديد؟! قراءة في موقف الكتل السياسية من سحب الثقة
hgfhgfhgf

دقت ساعة العمل أم التهديد؟! قراءة في موقف الكتل السياسية من سحب الثقة

 

(خلاف التيار الصدري مع المالكي أصبح من الماضي)،  بهذه الكلمات أعلن الشيخ علي سميسم ممثل مقتدى الصدر عقب لقائه برئيس الوزراء نوري المالكي إنتهاء الأزمة السياسية بين الطرفين داقاً ساعة العمل للإصلاح.

بين التيار الصدري وسحب الثقة علاقة مثيرة للجدل والاستغراب، فمنذ أن أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني عن خلافه الحاد والعميق مع المالكي وتضامن معه نواب العراقية لم تشهد الساحة السياسية تطوراً لافتاً مثل انضمام مقتدى الصدر لهذا التحالف الرامي إلى انتزاع قيادة الدولة التي انفرد بها رئيس الحكومة نوري المالكي، كما يرى أنصار هذا التكتل.

هذا الإنضمام غالى به البعض منهم حتى اعتبره بداية نهاية عصر الاستقطاب الطائفي، في حين ظل الآخرون متوجسين خيفة من احتمالات التقلب والتفلت والنكوص عما يتم إبرامه من اتفاقيات.

إن نظرة سريعة على مواقف قادة التيار توقفنا على سيل من التصريحات والمواقف المتناقضة، فبينما أكد بهاء الأعرجي أن “كتلته تنتظر نتيجة استجواب رئيس الحكومة نوري المالكي، وبحسب القناعات ستقرر رفع الأيدي أم لا على طلب سحب الثقة منه”، نجد زعيم التيار مقتدى الصدر يقول بأن “الاستجواب وسحب الثقة أمر دستوري وقانوني، لكن لوقوع الخلافات والمماحكات التي تضر بالشعب العراقي وخدمته فقد يكون مضراً بعض الشيء، لأن العملية السياسية برمتها ما زالت فتية”، وهو ذاته الذي عبر بعد ذلك عن أسفه لأنه لم يسمع جرسا للإصلاح يدق.

وبين سيل تلك التصريحات ــ يأتي اخيراً مصدر من داخل التيار الصدري فيعلن لوكالة الفرات نيوز ان ما ذكره الشيخ سميسم كان يمثل وجهة نظر شخصية، فيما أوضح النائب رياض الزيدي أنه “لا توجد حالياً في أجندة التيار الصدري قضية سحب الثقة عن الحكومة او المالكي وان عملية سحب الثقة اصبحت بعيدة والمؤشرات باتت تتوجه الى عملية الاصلاح لعمل الدولة ومؤسساتها”.

هل هو تناقض كما قرأنا في التصريحات أعلاه؟! أم تلاعب بالمواقف؟! أم انصياع للضغوط والتهديدات التي أعترف بوجودها الناطق الرسمي باسم التيار صلاح ألعبيدي؟

في حقيقة الأمر إن البحث في سر ذلك التحول يوقفنا على عدة سيناريوهات:

الأول: أن موقف الصدر برمته كان جزءاً من تكتيك التحالف الوطني الذي شعر بشدة الأزمة عليه هذه المرة، فدفع بالصدر ليعمل على اختراق معسكر الساعين لسحب الثقة عن المالكي، وبالتالي فما حدث لم يكن تحولاً بقدر ما هو تتويجاً لانتصار التحالف في تفكيك المعسكر المضاد وإنهاء قدرته على المقاومة والمطاولة.

الثاني: أن التيار الصدري بالفعل كان راغباً بسحب الثقة منطلقاً من الشعور بالتهميش وتسلط حزب الدعوة ولكن حجم الضغوطات التي مورست عليه ــ ولا سيما من قبل إيران ــ كانت شديدة، فقد كشف محمد الحميداوي القيادي في المكتب الخاص لمقتدى الصدر في النجف أن الاخير التقى بجعفر الصدر في اثناء سفرته الأخيرة إلى طهران، وان رسالة إيرانية حملها جعفر الصدر عجلت بتغيير موقف مقتدى الصدر من موضوع سحب الثقة.

كما إن الإشارة إلى عمليات التطهير الطائفي خلال عامي 2006-2007 وإحتمالية كشف الجهات المتورطة بها كان واضحاً، وليس بعيداً عن هذا الخبر الذي نشر ككارت تهديد -على ما يبدو- حين ذكر مصدر امني لوكالة الاستقلال للأخبار اكتشاف مقبرة جماعية في قناة الشرطة خلف السدة الشرقية لمدينة الصدر ببغداد تضم 900 جثة لعراقيين فيها جثث منتسبي دائرة البعثات التابعة لوزارة التعليم العالي وكذلك أفراد اللجنة الأولمبية الذين فقدوا بعد عملية خطف منظمة عام 2006 وغيرهم، مما شكّل رسالة واضحة من الحكومة باستخدام الجرائم التي ارتكبتهاالميليشيات الطائفية كورقة ضغط في ملف سحب الثقة أو استجواب رئيسها في مجلس النواب.

وسواء أكان موقف التيار الصدري استجابة لتهديد واجهه أم إنه تنفيذ لأجندة داخلية للتحالف الوطني، فقد أدت مواقفه إلى إفشال واحدة من أكبر المساعي لإنهاء حالة التفرد بالسلطة وهو ما لم يحسن استخدامه نواب العراقية الذين خضع بعضهم كذلك للغة الترغيب والترهيب، أما التحالف الكردستاني المفكك هو الآخر فقد ظل راغباً بنقل الصراع إلى خارج ساحته والاكتفاء بالكسب السريع دون تقديم تنازل يذكر.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى