الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقضمن صراع الإرادات السياسية في العراق من الأقوى.. مجلس النوّاب أم الحكومة؟؟
jhkjg0000jh-2

ضمن صراع الإرادات السياسية في العراق من الأقوى.. مجلس النوّاب أم الحكومة؟؟

 

مطالبة رئيس الحكومة نوري المالكي مجلس النوّاب بإصلاح نفسه قبل الدعوة لاستجوابه، ومن ثم تهديده بحل مجلس النوّاب، أثار تساؤلاتٍ عن طبيعة التقاطعات التي تعيشها المؤسسات السياسية في العراق.

إذ وعلى الرغم من أن نظام الحكم في العراق جمهوري نيابي، بمعنى إن مجلس النواب هو الذي يدير شؤون البلد والجهة الوحيدة المخولة بإقرار القوانين المسيّرة للبلد وصاحب اليد الطولى في مراقبة الحكومة ومحاسبتها، أي أنه (رمانة الميزان) كما يقال.

إلاّ أن واقع الحال في العراق جاء مختلفاً، فنظامنا السياسي اليوم يتميّز –بحسب مراقبين- بوجود حكومة قوية في ظل تخبط سياسي سببه الصراع المزمن على إدارة مؤسسات الدولة التي تعاني من الترهل والانكماش.

 

يقول النائب عن ائتلاف العراقية د.وليد عبود المحمدي إنه غير مقتنع بدور مجلس النوّاب الرقابي، لوجود ضغوطات على البرلمانيين من قبل الحكومة ومن قبل الكتل السياسية فضلا عن وجود ضغوطات داخلية وخارجية مما يؤثر بصورة او بأخرى على عمل البرلمان.

ويوضح المحمدي لمجلة “الرائد” أن المحاصصة الطائفية والفئوية السياسية الموجودة اليوم في الساحة العراقية هي سبب تلكؤ عمل البرلمان ولذلك مع الأسف نرى إن بعض النواب وكأنهم يعملون كمحامين لدى كتلهم النيابية ووزرائها في الحكومة وهذا خطأ كبير”.

ويضيف النائب أن “وجود كتلة كبيرة بالبرلمان يعرقل عملية الإصلاح فنتمنى أن تفرز الانتخابات المقبلة كتل سياسية نيابية تعالج هذا الخطأ الذي وقعنا فيه في البرلمان الحالي”، لافتاً إلى أن “قوة الحكومة جاءت من دعم دولي وهذه القوة لم تقف مع أمور مهنية تهم حياة الناس مثل حقوق الإنسان والمتقاعدين والمسجونين وبالتالي الدعم الدولي يساند الحكومة ضد الشعب ولو وجدنا الحكومة تهتم بأمور الناس لوقفنا معها وقمنا بمساندتها”.

التحالف الكردستاني يرى المسألة مرتبطة بفاعلية أعضاء مجلس النوّاب، فالبرلمان “مؤسسة دستورية ينشط عندما تنشط الكتل السياسية ويتباطأ عندما تتباطئ كتله”، بحسب النائب عن التحالف بكر حمه صدّيق.

ويضيف صدّيق: ” لو أردنا قياس ضعف البرلمان من موضوع سحب الثقة عن الحكومة لوجدنا أن هناك تباطؤاً وتراجعاً من الكتل التي طالبت بسحب الثقة”.

رأي آخر لنائبة سابقة يشير إلى دور المحكمة الاتحادية في إضعاف السلطة التشريعية، فالمحكمة أضحت اليوم “جهة غير مهنية وغير محايدة، وأصبحت تتدخل في الكثير من الأمور مما نتج عنه تداخل في عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية وبالتالي فإن تفسيرات وقرارات المحكمة غير قابلة للتمييز كما أنها تصب في مصلحة جهة سياسية معينة”، كما ترى عضو مجلس النواب السابقة آلاء السعدون.

وترى السعدون أن ضعف الأداة الرقابية لمجلس النوّاب أدى إلى تراجع دوره المحوري كمؤسسة تشريعية، فالمجلس سابقاً “كان له الحق وعنده الإمكانية أن يدخل لأي دائرة أو مؤسسة حكومية ويراقب عملها ويكشف عن أخطائها أما الآن فهذه الأدوات قد أصبحت ضعيفة لأن البرلمان أو لجانه لا يمكنه أن يدخل أي مؤسسة حكومية إلاّ بتصريح من مجلس الوزراء أو المحكمة الاتحادية”.

من جهته، يذكر القانوني عصام الحمداني “إن الدستور العراقي ذكر في المادة الأولى منه أن جمهورية العراق دولةٌ اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي ديمقراطي”، إلاّ أن هذه المادة الدستورية تعاني الانكماش والتقييد بسبب الخلاف بين الفرقاء السياسيين.

أما الرأي القانوني في مجال تهديد رئيس الحكومة بحل مجلس النواب، فيوضحه الحمداني قائلاً: “إن المادة الرابعة والستين الدستورية أشارت إلى موضوع حل مجلس النواب بالقول إنه يُحل مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء، وهذا يعني أن حل البرلمان يمكن أن يسبق عملية الاستجواب وهو ما يروج له أعضاء في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي”.

ويتابع أنه “بحسب الدستور فإن رئيس الجمهورية يدعو عند حل مجلس النواب، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الأمور اليومية”.

أسباب وعلل كثيرة والنتيجة واحدة، مجلس نوّاب يعاني خللاً في أداء عمله الرقابي والتشريعي الذي كفله الدستور بسبب تضارب الصلاحيات بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية،  فضلا عن الضغوط الخارجية التي يتعرض لها أعضاء مجلس النواب من اجل عدم تصحيح أخطاء العملية السياسية مهددين إياهم بخطر الرجوع إلى ما سمي (المربع الأول) في ظل واقع أمني غير مستقر.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى