الرائد نت
كلمة العددمجلة الرائدفن الاستثمار .. لأنعم الله
hgfhj

فن الاستثمار .. لأنعم الله

 

لقد انعم الله علينا بنعم كثيرة قال تعالى: (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) إبراهيم: 34،  ثم وجه إلينا (عز وجل) نداء الرحمة والهداية (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) آل عمران: الآية ( 133).

لهذا لا يليق بالمسلم أن ينظر إلى ساعات عمره وهي تمر مروراً سريعاً ثم لا يصنع شيئا.. فمن الفطنة والعقل أن يشمر المسلم إذا لزم التشمير ويشد المئزر إذا لاحت له نفحة ربانية، ومن هذه النفحات العشر الأواخر وهي عشرة أيام كريمات وفيهن ليلة من أعظم الليالي بل هي أعظم ليلة إذ نزل فيها أعظم وأكرم كتاب على أعظم وأكرم نبي.. (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) القدر: الآية (3).

نفقه الاستثمار حتى لا تضيع من بين أيدينا نِعم الله وحتى لا يضيع العمر سدى ونتمنى – يوم لا ينفع التمني- أن لو كنا فيها لفعلنا وفعلنا، فاليوم نحن في النعم والنفحات، فهل نحن مشمرون؟

وإذا كان شهر رمضان المبارك من أفضل مواسم الاستثمار وتحصيل الأجر وكسب الحسنات فان فيه وبعده أياماًً لا ينبغي لمسلم أن تفوته دون أن يحقق فيها الربح الأكبر والإنجاز الأعظم وبلوغ المراتب العليا للإيمان، وذلك من فضل الله (عز وجل) الدائم على عباده إذ يمن عليهم بواسع رحمته وساعة إجابته وأياماً مباركات وشهراً مميزاً ومنسكاً يمحو الله به الخطايا وأعياداً تتعانق فيها قلوب المسلمين مستبشرين بما قدموا من قربات إلى الله تعالى.

وعلى ذلك فإن أفراح المسلمين لا تنتهي وهذه رحمة كبرى من رحمات الله وفضله العظيم علينا؛ فلنا فرحة عند كل فطر، ولنا فرحة عند ختام شهر الصوم وحلول عيد الفطر، والفرحة الكبرى عند لقاء الله (عز وجل) وهو راضٍ عنا، ومن هنا يجب على المسلم أن يستثمر ساعات العبادة في عبادة وساعات الفرح في إظهار البهجة والسرور فهذا مما أراده الله من عباده.

واليوم هل يفقه المسلم كيف يستثمر يومه وجمعته وشهره وعامه وعمره.؟ هل يدرك المسلم أن الله تعالى قد وضع أوقاتاً لإظهار الفرح والسرور بل وأوجبها، مثلما وضع للعبادات أوقاتاً وأوجبها؟

ومن حسن الأمر أن يستثمر المسلم أيام العيد في إدخال السرور على مسلم، وصلة الرحم، والصلح بين المتخاصمين، والتزاور بين الناس، وإظهار الفرح والسرور، والحذر من جعل العيد مناسبة لاجترار أحزان الماضي وتقليب المواجع والجروح.. فهو عيد فليكن عيداً.

وفقنا الله وإياكم لطاعته وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى