الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيمانعشر خطوات عملية للانــتفاع بالقرآن
vfhyukfyukyku

عشر خطوات عملية للانــتفاع بالقرآن

 

حذرنا النبي (صلى الله عليه وسلم) من قراءة القرآن وعدم الانتفاع به والاهتمام به شكلاً دون الوقوف على معانيه وتدبرها والعمل بها، فعن سهل بن سعد الساعدي (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عيه وسلم): (إقرؤا القران قبل أن يأتي أقوام يقيمون حروفه كما يقام السهم لا يتجاوز تراقيهم يتعجلون أجره ولا يتأجلونه)، رواه الإمام احمد: 5 / رقم 22916 وأبو داود: 1 / رقم 832.

والمعنى النهي عن تعجل قراءة القران ابتغاء قراءة اكبر عدد من الآيات والصفحات دون الاهتمام بالمعنى والتدبر الذي حثنا اله  تعالى عليه عن تلاوتنا لكتابه المجيد (أفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)، سورة محمد: آية (24).

من اجل ذلك  كتبنا لك عشر خطوات عمليه تعينك على تدبر القران والانتفاع بتلاوته إن شاء الله تعالى:

1- النية الصادقة في الانتفاع بالقران، ثم العزم و الإرادة على ذلك، فمن لم تكن له النية الصادقة والإرادة القوية على الانتفاع بالقران فلا يمكن أن يتحقق له ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات)، وقال  تعالى:(مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ)، سورة الشورى: آية (20).

وفي ذلك يقول الإمام القرطبي (رحمه الله): (إذا استمع العبد إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) بنية صادقة افهمه الله كتابه وسنة نبيه كما يجب، وجعل الله في قلبيه نوراً).

2- الدعاء والتضرع إلى الله (عز وجل) من أن ينفعنا بالقران وأن يجعله حياة قلوبنا وربيعها  وأن يعلمنا ما جهلنا منه، فكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يدعو بهذا الدعاء ويقول: (اللهم إني عبدك وابن أمتك، ناصيتي في يدك ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت  به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء حزني، وذهاب همي)، مستدرك الحاكم : 4 /423  / رقم  1830

3- لا بد لك أن تعرف أكثر عن كتاب ربك وتستشعر عند تلاوته انه منزل من عند الله (عز وجل)، وأنك أنت المخاطب به، وخير من عرفنا بكتابه هو سبحانه، حيث وصف القران بأنه روح نحيي به قلوبنا وامتنا: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)، سورة الشورى: آية (52)، ووصفه بأنه شفاء لأمراض قلوبنا وسيئاتنا: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)، سورة يونس: آية (57)، ووصفه بأنه هداية للبشرية: (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)، سورة المائدة: آية (5)، لذا عليك أن تتعرف أكثر عن هذا الكتاب العظيم كتاب رب العلمين .

4- اجعل لنفسك ورداً يوميا لتدبر القران ولا تتعجل بقراءته حتى ولو قرأت صفحة أو صفحتين لمدة ساعة على الأقل في كل يوم و لا بأس أن تجعل بالقرب منك احد التفاسير المختصرة لحل ما استعجم عليك من ألفاظه ومعانيه.

5-  كرر قراءة الآيات التي تأثرت بها  فان أول علامات الانتفاع بالقران هو التأثر الوجداني والعاطفي والتفاعل معه، وفي هذا يقول الله تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد)، سورة الزمر: آية (23).

6- حاول أن تقرأ القران مرتلاً كما أمر الله تعالى بذلك: (وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا)، سورة المزمل: آية (4)، وقال تعالى: (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أولئك يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)، سورة البقرة: آية (121)، يقول إبن حجر (رحمه الله): (إن قراءة القرآن مرتلاً ادعى إلى فهم معانيه).

7- حاول إن تتأول القران كما كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يفعل، حيث كان إذا مرّ بآية تسبيح سبح، وإذا مرّ بآية استغفار استغفر، وإذا مر بآية فيها ذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله منه، وهكذا .

8- اختر الوقت والجو المناسب لقراءة القران، وتحرى أوقات النشاط والذروة لديك، وفي ذلك  يقول الإمام النووي (رحمه الله): “أفضل القراءة في الصلاة ثم في الليل والنصف الأخير منه أفضل، والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة، أما ما كان في النهار فأفضله بعد صلاة الصبح”.

9- إحرص على تقوى الله ومخافته في كل حال من أحوالك فإن الله يعلم المتقين أسرار كتابه: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، سورة البقرة: آية (182)، وتجنب المعاصي فنها تغلق القلب وتغفله فتحرم تدبر القران والانتفاع به: (أفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)، سورة محمد: آية (24).

10- الحرص على تعلم ما في الآيات من العمل والمسارعة على تطبيقها والعمل بها، فمن قرأ القران على هذه النية نفعه الله تعالى بالقران وفتح عليه من أسراره، وفي هذا يقول عمر رضي الله عنه: (كان الفاضل من أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) لا يحفظ من القران إلا السورة أو نحوها، ورزقوا العمل بالقران، وان آخر هذه الأمة يرزقون حفظ القران منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به) . تدبر القران للسندي :99 .

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى