الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدهل حلول الأزمة السورية فاشلة؟
fxgdfgdfgdgd

هل حلول الأزمة السورية فاشلة؟

 

المتابع للثورة السورية ينتبه إلى أن المسار الداخلي يسير في اتجاه والمسار الخارجي في اتجاه معاكس.

فالمسار الداخلي والمتمثل بالصراع على الأرض بين الجيش السوري الحر وجيش النظام يتبع عمليات الكر والفر وسقوط الخسائر من كلا الجانبين، مع تقدم وتعزيز متواضع للجيش الحر في بسط سيطرة تدريجية على بعض المناطق، حتى أن المراقبين الأممين الذين علقوا نشاطهم مؤخراً أعلنوا أنهم دخلوا وخرجوا من مدينة ادلب السورية برعاية الجيش السوري الحر.

وعلى الرغم من التقارير الأخيرة التي أشارت إلى انتصارات قوية حققها الجيش الحر في مدينة الرستن السورية، إلاّ أن حسابات الخسارة والربح تختلف بين الطرفين غير المتكافئين بالسلاح.

فالجيش الحر يعتمد على مايغنمه من الجيش النظامي ومن الإنشقاقات وما يصل إليه من معونات مادية متواضعة من هذا الطرف أو ذاك، أما الجيش النظامي فامداداته بالمال والسلاح والمقاتلين مستمرة من الخارج سواء الجانب الإيراني أو اللبناني أو الروسي تبعاً لحسابات إقليمية معروفة للجميع، حتى كشفت بعض وسائل الإعلام عن وجود أكثر من 15 ألف عنصر من عناصر الحرس الثوري الإيراني في سوريا، بخلاف عناصر حزب الله حيث يرجح بعضهم أنه ينشر أكثر من 3 آلاف مقاتل في سوريا، هذا الغياب بالتكافؤ للصراع اطال ساعة الحسم الداخلي بخلاف الثورة الليبية.

عجز المراقبين

المحللون يرون أن المسار الداخلي وإن كان نهاية نفقه غير واضحة، إلاّ أنه معروف المسار والتوجه لكلا الطرفين وهدفهما.

والمشكلة هي في المسار الخارجي الكفيل بحسم الصراع الداخلي على الأرض كما في الأزمة الليبية، فجميع الحلول الخارجية للثورة السورية والتي ابتدأت من المقاطعة الإقتصادية والسياسية ثم دفعات المراقبين العربية فالأممية كلها لم تزد الأزمة السورية إلاّ تعقيداً، ونقلاً للوضع الداخلي إلى أزمة أخرى أعمق منها.

فلم ينفع الشعب السوري عشرات المراقبين الأممين كونهم معروفي التحرك على الأرض، وتعرف السلطات السورية تحركاتهم مما يعيق كثيراً من نقل الحقائق والشواهد، فضلاً عن عجز هؤلاء المراقبين عن إيقاف الدماء المسالة بسبب طبيعة مهمتهم المحددة بالمراقبة.

معارضة تعارض نفسها

ساهم في تعميق الأزمة غياب الرؤى والوحدة بين أطراف المعارضة السورية السياسية في الخارج وتشتت المواقع، حتى وصل الأمر إلى أن يطالب بعض أفراد المجلس الوطني السوري – الممثل السياسي للمعارضة السورية – بحل المجلس أو اجراء هيكلة وقيادة جديدة بسبب تخبطه في الإدارة الحالية للأزمة من الخارج السوري وذلك بحسب أفراد المجلس نفسه، الأمر الذي دعا رئيس المجلس الوطني برهان غليون للتنحي من رئاسة المجلس وحلول عبد الباسط سيدا محله بعد مفاوضات مضنية باسطنبول التركية.

مفردات هذا الحراك بالخارج السوري المعارض مع قرارات وأفعال أممية لاترقى لحجم تضحيات الشعب والجيش السوري الحر، دفع بالشعب السوري إلى أن يتشبث بالحراك الداخلي – وإن كان  ضعيفاً – كمخرج للأزمة وأمل لنهاية المأساة السورية، بعد عجز أممي وعربي……

وختام الأمر كما يراه المتابعون أن موسكو تدرك بأن واشنطن والدول الكبرى غير مستعجلة لحسم الأزمة، وأنها تلعب لعبة المراقبين الدوليين بالتعاون مع النظام السوري بصورة الكر والفر الى أن ينضج التوافق الدولي بسبب الأجواء الإنتخابية الأمريكية القادمة وحراجة موقف الرئيس الامريكي أوباما أمام شعبه في التورط أكثر مما يجب.

كما أن انشغال الأوربيين بأزماتهم الإقتصادية، في وقتٍ تبقى فيه الدول العربية في موقع أشبه بالمتفرج بعد أن فشل أمينها العام نبيل العربي في مؤتمر روما الأخير بتوحيد صفوف المعارض السورية وبلورة منهجية عمل لهم ، ليمنح النظام السوري مزيداً من الوقت للصراع والبقاء.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى