الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدالأردن ..أزمة حكم أم حكومات؟
gfkufyukfy

الأردن ..أزمة حكم أم حكومات؟

 

(يا عبد الله بن حسين يا بتصلح الحين لو تلحق زين العابدين) كانت هذه الكلمات هي الشعارات التي رددت في شوارع الأردن قبل فترة من قبل الحشود المتظاهرة للمطالبة بالإصلاح السياسي في المملكة.

الهتافات هذه عدت الأقوى والاجرأ في تاريخ الاردن على مر عقود من قبل الشعب الأردني تجاه الملك، كونها لوحت بخلع الملك من قبل الشعب، ليتبع الأمر عراك بالأيدي بصورة متكررة في البرلمان الأردني بين الداعين للإصلاح السياسي للنظام وبين مؤيدي الإبقاء على الحال كما هو عليه.

شعارات غير مسبوقة

وبعد تغيير عدة حكومات خلال أشهر قليلة من قبل الملك الأردني عبد الله              الثاني، صعّدت الحركات الإسلامية والوطنية في الأردن من انتقاداتها للنظام الأردني، ومن هذه الحركات جماعة الإخوان المسلمين التي اعتبرت أن البلاد تعيش أزمة حكم، وذلك على وقع عودة للتصعيد في شعارات الشارع التي عادت لتطال الملك عبد الله الثاني، واتهمت الجماعة – في بيان قرأ فيه مراقبون تصعيداً لافتا- النظام بـ”البحث عن شرعيات بديلة خارج حدود الوطن من أجل تأمين غطاء دولي لفساد النظام واستبداده، وللتهرب من الاعتراف بالضرورة الشرعية الداخلية واستحقاق الإصلاح الوطني المطلوب”، في إشارة إلى وجوب مجيء حكومات نزيهة ممثلة للشعب وتطلعاته.

وجاء في البيان الذي تزامن مع مسيرة نظمها الإسلاميون وسط العاصمة عمّان خرج فيها الآلاف “أن أزمة الأردن هي أزمة حكم وليست أزمة حكومات يتم تغييرها كلما احتدم الصراع بين مراكز القوى في الدولة الأردنية وتحسم في كل مرة لصالح الأجهزة الأمنية وقوى الشد العكسي ومجموعة الفساد المستحوذة على النفوذ والقرار”.

رسائل للملك

وفي مدينة الطفيلة هتف المتظاهرون بهتافات وجهت رسائل مباشرة للملك منها: “شعب الأردن عارفين.. مين كبير الفاسدين”، و”شعب الأردن يا جبار.. مختارك هو السمسار”، و”النظام بيد مين.. تجار ومطبعين”، و”احنا بتحكمنا عصابات.. سرقت كل الشركات”.

وحذر البيان النظام مما وصفه بـ(تهديد السلم المجتمعي) من خلال إظهار القوى العشائرية بأنها في مواجهة مع القوى المطالبة بالإصلاح، في إشارة انتقاد للمهرجانات التي نظمتها عشائر في مختلف مناطق المملكة تحت شعار “الولاء للقيادة والوطن” وحضرها الملك وشهدت انتقادات قاسية للمعارضة والقوى المطالبة بالإصلاح.

غياب الارادة

التظاهرات الأخيرة جاءت عقب استقالة رئيس الحكومة عون الخصاونة بشكل مفاجي وتكليف الملك الاردني لفايز الطراونة بقيادة حكومة جديدة، الخصاونة الذي كان قاضياً في محكمة العدل الدولية منذ 2000 استدعي من أوربا لقيادة حكومة أردنية مهمتها مكافحة الفساد واعطيت صلاحيات من قبل الملك، حتى الأوساط السياسية وصفت تشكيل حكومة الخصاونة على أنها حكومة (الفرصة الأخيرة)، إلاّ إن الفترة التي اعقبت تسلم الخصاونة شهدت رفضاً شعبياً لسياسة حكومة الخصاونة في إصلاح الوضع الداخلي للمملكة و مزيد من المواجهات بين الشعب والقوى الأمنية الاردنية بسبب الحراك الشعبي المتصاعد.

الإسلاميون من جهتهم عللوا أن استقالة الخصاونة وإن كان شخصية مشهوداً لها بالنزاهة إلاّ أن الامر ليس كما يتصور بعضهم بحقيقة وجود استقلال عن الملك في اتخاذ القرارات، بل هي حكومة طوع الإرادة الملكية.

زكي بني أرشيد رئيس المكتب السياسي لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن وأكبر أحزاب المعارضة صرح صحفياً انه “بغض النظر عن كيفية استقالة الخصاونة فإن هذا التطور يثبت أن الحديث عن الولاية الدستورية غير موجود في القاموس الأردني”.

وأوضح أن “هذا التطور يظهر مدى الصراع بين مراكز القوى في الأردن، وللأسف انتهى هذا الصراع بفوز الأجهزة الأمنية والعقلية الأمنية”.

وحذر بني أرشيد بأن “المرحلة القادمة سوف تكون مليئة بالضبابية السياسية”، مشيراً إلى أن “كل الحديث الذي كنا نسمعه عن الإصلاح كان بدون معنى وتجربة فاشلة وقد ثبت أنه لا يوجد أي إرادة للإصلاح وان الأجواء الحالية تظهر أن البلد يتجه إلى المزيد من الفشل”، على حد تعبيره.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى