الرائد نت
youjj

طريق النجاح

 

دق جرس الإنذار في البيوت، الأم متوترة والطالب مكتئب، فيما يتحرك الأب دائباً لتأمين احتياجات أبنائه، فالامتحانات النهائية بدأت..وكما هو معروف فالمرحلة المنتهية ستحدّد وجهة أبناءه المستقبلية.

لهذا ارتأت الرائد الأسري أن تدخل البيوت البغدادية وتقابل ذوي العلاقة، كالآباء والأمهات والطلبة أنفسهم، بغية الحوار معهم عن كيفية الاستعداد للدراسة والتهيؤ للامتحانات الوزارية.

أول من حاورنا كان أبا محمد ( 55 عاماً  موظف) والذي وجه كلامه إلى أولياء الأمور قائلاً: “على الوالدين وبعد التوكل على الله ان يعملوا على التهيئة للدراسة نفسياً وتنظيم عملية مراجعة الدروس، فضلاً عن تهيئة المكان المناسب للدراسة”.

وأضاف أبو محمد: “أولاً نعلم أبناءنا البدء بدراسة المادة التي تتطلب جهداً ووقتاً أقل، وبعدها المادة التي تتطلب وقتاً أكثر أو يحتاج الطالب إلى من يعاونه بها”.

أما أم سامي ( 33 عاماً  معلمة) فتقول: “أنا أوجه ابنتي بأن تعد وسائل مساعدة لفهم المادة بصورة اسرع، كالتخطيط بقلم الرصاص تحت الأشياء المهمة، أو استخراج التعاليل والتعاريف وكتابتها في بطاقات صغيرة ملونة، تكتبها على شكل سؤال وجواب، لتتمكن من مراجعتها بين فترة واخرى، واهم شيء ان تبدأ بهذه الخطوات من بداية السنة الدراسية، وليس فقط في فترة الأربعين يوماً”.

في حين تؤكد أم برهان (43 عام  ربة بيت) على “الفهم”، وتقول: “اعلّم ابني أن يفهم قبل ان يحفظ، فالفهم نصف الحفظ، لأن الحفظ بلا فهم ينسى بعد الامتحان”، أما من حيث تهيئة المكان المناسب للدراسة فتقول أم برهان “أجد انه أهم شيء ان يكون هذا المكان خالياً من الملهيات كالتلفاز والحاسبة، فهناك الكثير من الأسر لا تملك سوى غرفة واحدة؛ ولكننا نجد أبناءها متفوقين بدراستهم”.

تقصي حقائق موضوعنا بالغ الأهمية دفعنا لمقابلة طلبتنا أنفسهم، للتعرّف على الظروف المحيطة بهم وهم يستعدون لدخول الامتحان الوزاري، والبداية مع الطالب برهان سعد وهو في الصف السادس العلمي، والذي يروي: “تعلمت من أمي أن اعطي كل ذي حق حقه، و لا أنسى واجباتي اتجاه الله (سبحانه وتعالى)، فالأولوية في أداء الفروض بوقتها، ليبارك الله تعالى بوقتي للمراجعة والدراسة، لاسيما بعد صلاة الفجر بوقتها، واقرأ ورداً من القرآن الكريم، وأدعو الله تعالى أن يعينني، وابدأ بالمراجعة وفق جدولٍ أعددته لنفسي خلال العطلة التي ستسبق الامتحانات، رتبته حسب أهمية الدروس وصعوبتها”.

أما محمد جسام وهو ينتمي لذات مرحلة زميله برهان فيؤكد أنه من الضروري بعد الدراسة “أن يعطي الطالب لنفسه فترة بسيطة من الراحة كأن يلعب مع اخوته، او يذهب للصلاة واللقاء بالأصدقاء، أو أن يخصص وقتاً لمساعدة آبائنا في بعض الأعمال، اذ من الخطأ ان ننهك انفسنا بالمراجعة والدراسة والعزلة عن الاخرين، فالنفوس أن كلت عميت”، ويضيف “بل إنني لأجد نفسي بعد أن اؤدي بعض النشاطات أكثر استيعاباً للمراجعة التي تأتي بعد فترة الاستراحة، على ان لا تكون هذه الفترة طويلة تأخذ كل النهار بل لمدة نصف ساعة على الأغلب”.

للرائد الأسري كلمة..

نرى أنه بالنسبة للآباء والأمهات، الاهتمام بتغذية الأبناء (الطلبة) لاسيما وقت الفطور الصباحي، ومع التغذية لابد من فسح المجال الكافي للطالب ليأخذ القسط المريح من النوم، وكذلك السعي على بث الطمأنينة لدى ابنكم او ابنتكم، وزرع الثقة بالله بأنه إن اجتهد سينال مراده بعونه تعالى.

اما انت عزيزنا الطالب، عليك ان تعرف نفسك، هل أنت ممن يفهون أكثر مما يحفظون؟ أم العكس؟ فهذا يساعدك على التركيز،

 

فلابد من فهم لما تقرأ لتستطيع حفظه بسهولة، ومن الضروري تستريح ليلة الامتحان، وتخلد إلى النوم مبكراً، فكل ذلك سيساعدك في التركيز عند الإجابة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى