الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدواحات الإيمانولاءنا للإسلام في اختيار اسماء أبناءنا
اسماء الأبناء

ولاءنا للإسلام في اختيار اسماء أبناءنا

الولاء والبراء أوثق عرى الإيمان، وهو من أعمال القلوب، لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح، قال عليه الصلاة والسلام: (من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان) أخرجه أبو داود.

ومن الولاء والبراء اسماؤنا وما لها من معاني تدل على الكثير، ونبي الرحمة يوصينا باختيار لأبنائنا الأسماء الجميلة، وقد صح في فضل التعبيد لله، والتسمي بعبد الله وعبد الرحمن: ما روى مسلم، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): (إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ).

رجال ونساء حول رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ابطالاً، كلٌ من موقعه، أبطال لم تلد مثلهم الأرض، أحبوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ودينه وأحبوا المؤمنين، وكان هذا الولاء يستغرق حياتهم ومشاعرهم كلها.

وهذا عباد ما أن سمع رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول مخاطباً الأنصار الذين هو منهم: “يا معشر الأنصار.. أنتم الشعار، والناس الدثار.. فلا أوتيّن من قبلكم”. قال: لبيك .. بقلبه وعقله وجسده ودمه وماله ..

إن الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة، أمر مهم جداً، لصناعة الرجال، فإن لم تقتد أجيالنا القادمة بسلفهم، فسوف تقتدي بمن يتسمون بهم من الكفرة والفسقة؛ ومن على شاكلتهم.

أب يسمي ابنه جيفارا؟ وجيفارا هذا ( 1928- 1967) هو ثوري كوبي، كان رفيق فيديل كاسترو، يعد شخصية ثورية فذّة في نظر الكثيرين، وهو شخصية محبوبة لدى كثير من الملحدين وبعض الجهلة من المسلمين، تعلقت به قلوب الفتيان والفتايات، فتجد شاباً مسلماً محفوراً على يده وشم لصورة جيفارا، وشاب آخر يشتهر بهوسه بشخصية الثائر جيفارا، لدرجة الانبهار والتماهي، وهنا ثمة شبان يرتدون قمصان جيفارا وقبعاته، وغير ذلك من هذا الهوس به.

وهناك إعلامية تحمل إسم جيفارا، تتحدث عن علاقتها باسمها بشغف، فتقول: اسمي ساعدني، وسبب لي المشاكل في الوقت ذاته، علاقتي مع هذا الإسم المميز تختلف من مرحلة إلى أخرى، فعندما كنت طفلة كنت أكره اسمي كثيراً، لاسيما أن العديد كانوا يقولون لي جيفارا أكبر شيوعي في العالم، لكن لم أسأل والدي يوماً عن سبب تسميته إياي بهذا الاسم، كما أنه لم يحدثني هو بدوره عن ذلك، وكأنه أراد مني أن أعيش مع الاسم تجربتي الخاصة، لا تجربته وطريقة تفكيره هو، كنت وبحكم اسمي أحسب على التنظيمات اليسارية، برغم أنني كنت ما أزال صغيرة، واليوم وبعد أن عرفت من هو جيفارا بات الإسم حملاً ثقيلاً ..

إن أمة كأمة الاسلام، تملك سيراً موثقة لأكثر من نصف مليون علم من أعلامها، لن تعدم قدوة صالحة منهم، يتسمون باسمها ويفتخرون بها…

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى