الرائد نت

مسابقة افضل تحقيق صحفي

أعلنت مؤسسة الرائد نتائج مسابقتها الخاصة بطلبة كليات الإعلام في الجامعات العراقيّة، والتي تمحورت حول “أفضل تحقيق صحفي”.

وتوزّعت التحقيقات الفائزة بين جامعة تكريت وكليّة دجلة، وفيما يأتي التحقيقات الفائزة بالمراتب الثلاثة الأولى:

انطلاق مبكر … و وصول متأخر

الطالب علي مولود السامرائي

 كلية الآداب  – قسم الإعلام – جامعة تكريت

مع كل إشراقه صباح ينطلق الطلاب إلى كلياتهم آملين بالوصول مبكراً، ولكن سرعان ما يصطدمون بعقبة الزحامات الخانقة، فلقد أصبح الازدحام وطوابير الانتظار ظاهرة مألوفة الجرس عند أبناء العراق، وصار أمر التأخير وعدم الالتزام بالمواعيد المحددة لدوام الموظفين والطلاب والعاملين بمؤسسات الدولة أمراً طبيعياً.

لكن الأمر الذي لا يحتمل السكوت هو أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم أرضاءً بما يصنع، فكيف بنا و كراج الجامعة ذاته يعطل الطلبة ويسبب لهم مشاكل مع الأساتذة.

تابعت هذا الموضوع وحاولت معرفة الأسباب وكيف يمكن حل هذه المشكلة التي صارت تلامس كل طالب، فاستضفنا “إسماعيل إبراهيم” المسؤول الإداري للكراج وبعد الترحيب به سألناه:

– هل بالإمكان أن تحدد لنا الجهة المسؤولة عن الكراج ؟ وما هي آلية العمل فيه ؟

الكراج تابع للجامعة، ويتم تأجيره عن طريق مزايدة تجرى سنوياً، و كان إيجار الكراج لهذا العام ما يقارب  22ـ23 مليون، وصاحب الكراج غير ملزم بسعر محدد فبإمكانه أن يأخذ 1000 أو 250 دينار بحسب ما يناسبه.

– هناك من يقول إن سبب الازدحام هو انتم؟

نحن هنا عمال، وواجبنا استقطاع أجرة الكراج من سائق السيارة، كما إننا المسؤولون عن كل ما يحدث داخل الكراج.

– وجهة نظر أخرى تقول إن 750 أجرة الكراج هي سبب الازدحام ؟

لو أردنا أن نطبق القانون فانه يجب تسجيل رقم السيارة داخل الوصل قبل قطعه،  ونحن لا نعمل ذلك، مع أن ذلك أفضل للحفاظ على الأمن، وللحصول على الأجرة، فكثيراً من السائقين لا يعطون الأجرة، وكثيراً منهم يوقف سياراتهم خارج الكراج مما يسبب الزحام.

– كيف تتعاملون مع حالات مثل وجود عبوة ناسفة أو مشاجرة بين السواق؟

حقيقة لا يمكننا لعب دور حقيقي وفعال، كون مدخل الكراج يفتقر لبوابة تتحكم بالدخول والخروج، وكثيراً ما نواجه مشاكل من قبل الشباب الطائش ولا توجد قوة رادعة لهم.

 وبعد أن سمعنا آراء المسؤولين عن الكراج والمشاكل التي يعانون منها، كانت لنا وقفة مع سائقي السيارات المرتادين الكراج.

يجيبنا “احمد طه” من قضاء بيجي: (إن سبب الازدحام هو إدارة الكراج، فالعاملون عليه غير قادرين على تنظيم السيارات خارج وداخل الكراج، مما يزيد من خناق الازدحام).

أما السائق “فاروق العبد الله” من قضاء سامراء، فقال: (إن سبب الازدحام هو ضيق الشارع، فهو ذو ممر واحد وباتجاهين، كذلك المخالفات أثناء قيادة السيارات).

ويضيف “سفيان مشرف” صاحب سيارة أجرة: (إن الازدحام هو بسبب السيطرات المؤدية للجامعة، حتى إذا تدفقت السيارات فجأة للكراج أرتبكت عملية استلام الوصل وإعطاء النقود).

و كانت لنا وقفة مع لفيف من الطلبة الذين يؤلمهم الطريق ومساوئه، الطالب “مهند عامر” من المجمع السكني التابع لقضاء الدور من كلية الزراعة يرى: (أن سبب الازدحام هو عدم وجود تنظيم قانوني ومروري وفق الضوابط القانونية لتنظيم حركة السيارات).

وتضيف الطالبة “رؤى عباس” من كلية التربية: (إن موقع الكراج غير مناسب،  فهو يقع بين مفترق الخروج و الدخول، وهذا يسبب إرباكاً مرورياً، وأرى تغيير الموقع يحل المشكلة).

الطالبة “بريهان إبراهيم”من كلية طب الأسنان، رأت: (أن الأشخاص الواقفين على إدارة الكراج غير كفوئين وأقترح تغيرهم).

 بعد أن استعرضنا خيوط مشكلة الزحامات، هذه دعوة نضعها أمام أنظار المسؤولين في رئاسة جامعة تكريت لمساعدة الطلبة في حلها.

…….

الراب هو الآخر يحتل العراق

(موسيقى الراب) ظاهرة غريبة انتشرت بين الشباب في بغداد

تحقيق : حنين سعد سلمان

كلية الآداب – قسم الأعلام – جامعة تكريت

بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 برزت في بغداد ظواهر غريبة، أبرزها كان انتشار موسيقى الراب بين الشباب، وهو لون من الغناء الشعبي وجدوا فيه وسيلة لطرح مشكلاتهم تحت ظل ما يعانونه من بطالة وافتقار بالوسائل للتعبير عن ما يجول بخواطرهم.

ويعود تاريخ هذا اللون الموسيقي الى مدينة كينغستون بجاميكا بنهاية الستينات من القرن الماضي، ثم انتشر في “أميركا” ببداية السبعينات في نيويورك، لينتشر عالمياً كمنتوج أميركي منذ التسعينات.

وموسيقى الراب تضعنا أمام مسألة تسويق نوع من الموسيقى انفعالي وسريع يغيب فيه البعد الجمالي والفني، فهي ممارسة توظف كلمات سوقية وقدحية لإعلان التمرد ضد الأوضاع الاجتماعية.

هذا الوضع يطرح أمام المختصين سؤالاً أساسياً: إلى أي حد يقدر المجتمع العراقي على مقاومة الموسيقى الآتية من أميركا وإنتاج ثقافته الخاصة؟ وكيف السبيل لإيقاف زحف هذه الثقافة الرامية إلى تسطيح العقول وجعلها رأسمالاً قابلا للبيع والشراء؟

وقد استطلعنا بداية رأي “د.عدنان ياسين مصطفى” أستاذ علم الاجتماع بجامعة بغداد، فأكد لنا: (ان انتشار ظاهرة موسيقى الراب في بغداد هي حالة تمثلها مجتمعات الحروب، او ما يعرف بالمجتمعات المأزومة).

وأضاف مصطفى (حين يتهدد حكم القانون وتخرج السلوكيات من عقالها ويكون هناك عدم اكتراث بالضوابط الاجتماعية تعيش المجتمعات بأزمة حقيقية مع السلوكيات الغريبة، وهذا ما ساعد على انتشار هذه الظاهرة).

وبين (باعتقادي تمثل موجة “الراب” صورة مصغرة لحالة الضياع التي يعيشها الشباب داخل أوطانهم، وعندما نقول الضياع، نعني بذلك غياب بَوصلة اجتماعية ومشروع مجتمعي قادر على مجابهة التحديات الراهنة في ظل وجود تراكمات الثقافة المعطوبة التي تنخر الجسد العراقي يومياً).

فرق بقمصان وسراوييل مهلهلة

ويبدو أن تحسن الأوضاع الأمنية فتح الأبواب أمام فرق “الراب” لكسر حاجز الخوف والظهور بقوة لاستقطاب أعداد غفيرة من الجماهير.

وتستقبل الجماهير فرق “الراب” في بغداد بالصراخ والتصفير والحركات الهستيرية، فهذه الفرق أصبحت تملأ الساحة الغنائية بشكل لا يمكن تجاهله كظاهرة، لدرجة أن قاعة المسرح الوطني بعروض فرق الراب أصبحت مكتظة بالمتفرجين.

وتضم هذه الفرق شباباً ليس لدى العديد منهم أي خلفية موسيقية تذكر، وكل ما يشفع لهم حبهم لهذا النمط الذي يقلدونه ويجعلونه أقرب ما يكون إلى اللهجة العامية عن طريق إدماجه بالموسيقى الشعبية.

مظهرهم أيضاً يعكس تقليدهم للغرب، فهم يرتدون قمصانا فضفاضة مطبوعاً عليها عبارات تحمل رسائل معينة، وسراويل “جينز” مهلهلة ومتدلية تحت الخصر، وقبعات وسلاسل ذهبية وفضية،  بل منهم من يضع أقراطاً بأذنيه.

المشكلة أن بعضهم تجاوز الخطوط الحمراء، ولم يتردد باستعمال كلمات نابية بحجة “الواقعية” عند تناولهم الظواهر المشينة بالمجتمع.

التقينا بأحد أعضاء هذه الفرق أثناء عرضها على “المسرح الوطني” ويدعى “غياث أحمد” المعروف باسم (mager) أحد أعضاء فرقة (groupFM)، وحدثنا: (الراب بنظرنا نمط غنائي ينبني أساساً على استعمال كلمات الشارع التي تعبر عن الفئات المقهورة اجتماعياً واقتصادياً).

وعن سؤالنا له كيف استطاعوا التأقلم مع المجتمع العراقي المحافظ، أجابنا: (نحن كفرقة واجهنا ما بين المعارضة والقبول من عائلتنا، والاعتراض كان يتركز أساساً على الملابس)، موضحاً: (ان فرقتنا تعرضت لتهديدات كثيرة من الأحزاب السياسية).

وبين: (أن أغلب الموضوعات التي نتناولها بأغانينا تتعلق بالحرب ومعاناة العراقيين ونبذ الطائفية)، مشيراً إلى (أننا نطمح للوصول لكل الشرائح لكننا نجد معارضين كثيرين لأسلوبنا بالغناء).

…………

شكرا بلدية الرشيد على هذا المنتزه الجديد

محمد سليم

كلية دجلة الجامعة – المرحلة الثانية

دقائق مرت عليّ كانت أشبه بدهر حتى ركبت الحافلة وشرع السائق بالتحرك، فأخذت جحافل الذباب بالهروب من السيارة فانطلقت حناجر الناس بدون موعد “الله اكبر” عندها هدأت يدي “قصدت توقفت المروحة عن الحركة”.

وقلت شكرا شكراً بلدية الرشيد على هذه الخدمة التي قدمتَها لأبناء بلديتك بالتحديد هذا الموقع لمكب النفايات بجانب الكراج الرئيس لمدينة البياع الذي يعتبر محطة لكثير من مناطق إطراف الكرخ والذي من المفترض أن يكون حديقة عامة توزع فيها المساطب والأكشاك من اجل أن ينتظر فيها الناس حافلاتهم.

 أصبح هذا الموضوع مثار اهتمامي حتى قررت أن التقي ببعض من يسكن قرب مكب النفايات، فوقع الاختيار على المواطن “جاسم علي” 32 سنة موظف حكومي، يسكن في “شقق السيدية” المقابلة للمكب حدثني قائلاً: (نحن متضررون جدا من وضع مكبات تجميع النفايات في القرب من الإحياء السكينة، كونها تبعث الروائح الكريهة والدخان عندما يتم حرقها، الأمر الذي يؤثر سلبا على صحتنا وصحة أطفالنا).

وأضاف “علي” الذي لا يبعد بيته سوى 200م عن ساحة النفايات: (أطالب أمانة بغداد بتحويل المحطات خارج المدن لأنه من غير المنطقي وغير المعقول أن يتم وضعها وسط المدن).

 كما والتقيت بالحاجة “أم مهند” من سكنة مجمع حي السلام في البياع (65 عام) ربة بيت والتي أبدت استغرابها من اختيار مواقع مجمع النفايات وسط الأحياء السكنية.

وقالت “أم مهند” والذي لا يبعد بيتها سوى أمتار عن المحطة، بلهجة شعبية: (يمه حال الضيم حالنه وخصوصاً من تنكطع الكهرباء بالصيف وين نروح ..؟ انهج للسطوح نشتم هذه الروائح الكريهة)، مضيفة: (ان ما يزيد الطين بلة أن بعض الناس يحرقون الازبال وتعال واشبع قهر).

وعند لقائنا بأمانة بغداد من اجل وضع حد لهذه الكارثة أكدت الأمانة بلسان احد مسؤوليها: (بالنسبة لمحطات تحويل النفايات فهي محطات موقتة وأمانة بغداد غير معنية بتحديد موقعها، لأن الأمر عاد إلى المجالس البلدية، والأمانة دورها رقابي، إذ تقوم بمتابعة عمل المجالس البلدية لأنه يجب تصفير هذه المحطات يومياً من خلال نقل النفايات إلى مواقع الطمر الصحي).

ولقد صرحت بعض المصادر المسؤولة حول الحلول الجذرية لهذا الموضوع بقولها: (نحن الآن بصدد إنشاء 9 محطات تحويلية متطورة للنفايات التي بلغت كلفتها ما يتجاوز 27 مليون دينار عراقي، تعمل بضغط النفايات فيها بنسبة “10- 1” ومن ثم فرزها ونقلها بحاويات متطورة إلى مواقع الطمر الصحي).

ولأهمية هذا الموضوع وما يسببه من مخاطر صحية التقينا بالمدير الإعلامي لوزارة البيئة “مصطفى حميد” الذي أجابنا قائلاً: (ان مشكلة النفايات المنزلية مشكلة كبيرة بالعراق وتسبب الأمراض والأوبئة لاحتوائها على القوارض والحشرات).

وأضاف حميد (نحن دعونا لوضع الإجراءات اللازمة لحلها من خلال إنشاء مواقع طمر الصحي مناسبة، فضلا عن الاستفادة من النفايات عن طريق تحويلها بالطرق الحديثة كما يحدث بكل بلدان العالم وتوليد، الطاقة الكهربائية من غاز الميثان الذي ينبعث منها).

خرجت من وزارة البيئة التي كان لها دور رقابي واستشاري أيضاً!! وقلت في نفسي “لكِ الله يا حجية ام مهند” إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى