الرائد نت
تنمية ومجتمعمجلة الرائدالقواعد الخمس في التغيير داخل المؤسسات
wonders-and-woes-of-change

القواعد الخمس في التغيير داخل المؤسسات

 

أولاً: التغيير يقاد ولا يدار:

 

والفرق كبير جدا، فعندما ( ندير) التغيير سنعتمد على ثبات الممارسات وتفادي الإلحاح والسرعة، وان الأمور تسير كالمعتاد، كما أن رجال الإدارة لا يفكرون بطريقة التحالفات أو فرق العمل ولكن بطريقة التدرج الهرمي الوظيفي وهم يتعاملون مع خطط مفصلة وموازنات وليس مع رؤية للمستقبل، واعتادوا على وضع أوامر معينة لتقارير مباشرة وليس استثمار الوقت في توصيل هذه الرؤية إلى عدد واسع النطاق من الإتباع،

      ولأنهم غير معتادين على تفويض الصلاحيات لموظفيهم وتمكينهم، فإن المديرين يتركون هياكل المنظمة والمشرفين يعوقون جهود التغيير التي يقوم بها الموظفون. كما إن الإدارة تعتني بالأمور الملموسة ولا تعتني برضا المجموع وقيمه.

     لذلك فإن محاول إدارة التغيير بدلاً من قيادته والإفراط في الإدارة وغياب الدور القيادي سيؤدي لا محالة إلى فشل عملية التغيير. بالطبع كل منظمة تحتاج إلى إدارة، فبدونها يفلت زمام الأمور في المنظمة، ولكن الإدارة يمكن إن تقضي على التغيير أيضاً.

 

ثانياً: لا تحمل الرؤية لوحدك.. بل دع الجميع يعرفها ويحملها معك

     الرؤية أمر مهم لأي عملية تغيير لأسباب ثلاثة:

1. توضح الاتجاه: فإذا لم تكن تعرف في أي اتجاه تسير، فسوف تجد نفسك في مكان آخر، وغالباً لا يتفق الناس على اتجاه التغيير.

2. الرؤية تحفز الآخرين على العمل وتخرجهم من مناطق الراحة والدعة. 

3. الرؤية تساعد على التنسيق، كل واحد يعرف إلى أين تتجه المنظمة وبدون رؤية مشتركة سيختلف المجموع باستمرار حول ما يجب أن يفعلوه.

ويجب أن تتسم الرؤى الفعالة بهذه السمات:

1.  تنقل صورة متخيلة عن المستقبل.

2. تخاطب هموم المجموع.

3.  تتكون من أهداف واقعية يمكن تحقيقها ولو كانت صعبة ولابد أن تكون

4.الرؤى طموحه بما يكفى لإرغام الأعضاء على الخروج من الروتين المريح

5.واضحة بما يكفي لإرشاد عملية إتخاذ القرار وتعطي معلومات عما ينبغي عمله.

6.مرنة بما يسمح بالمبادرة الفردية.

7.من السهل شرحها: إذا كنت لا تستطيع أن تشرح رؤيتك إلى شخص في أقل من خمس دقائق دون أن تأسر اهتمامه، فإن الرؤية غير مركزة.

8.وجوب توصيل رؤية التغيير للأعضاء: فهو مفتاح لحشد كل طاقات الأعضاء وراء رؤية مشتركة. أما التوصيل الضعيف فهو وسيلة لنزع فتيل الحماس من قلوب الأعضاء ومن ثم وقف أي عملية تغيير، ومن الأسباب التي تؤدى إلى فشل توصيل الرؤية عدم اخذ الوقت الكافي لشرح هذه الرؤية، أو عدم شرح الرؤية بلغة واضحة ومفهومة، والمبادئ التالية تساعد على تفادى هذه الأخطاء:

أ.كن سهلاً، فالتفاصيل تشوش أكثر مما توضح.

ب. استعن بالبلاغة والأمثلة واللغة المعبرة

ت.انشر الرؤية بطرق مختلفة ليسمعها الأعضاء من أكثر من اتجاه.

ث.كرر ثم كرر ثم كرر، كلما كررت رسالتك كلما حشدت فريق إدارتك.

 

ثالثاً: اشعر من حولك بالتغيير بأسرع وقت (خطوتك الأولى نحو التغيير )

     التغييرات الكبيرة تستغرق وقتاً لذا علينا أن نحقق انتصارات الأجل القصير. لسبب بسيط هو أن الأعضاء يريدون دليلاً على أن مساعيهم في التغيير أسفرت أو ستسفر عن تحقيق نتائج ايجابية، الانتصارات السريعة تقدم هذا الدليل، فهي تكافئ العاملين المجدين بشكل يرفع من روحهم المعنوية، كما أن هذه الانتصارات تزعزع من مكانه المشككين والمعارضين للتغيير، وتبرهن للإداريين الحذرين بالدليل القاطع أن التغيير يسير على الطريق الصحيح، وبالإضافة إلى أن قوة الدفع وانتصارات الأجل القصير تقدم لقادة التغيير بيانات ومعلومات ملموسة لاختبار رؤيتهم وتنقيحها.

– العديد من القادة يعتقدون أن الانتصارات السريعة يمكن أن تحدث من تلقاء نفسها، إذ يظنون أنه بمواصلة العمل بتصميم وعزيمة فإن الأمور ستبدأ في التحسن تدريجياً، أو يتوهمون أنه نظراً لأن التغيير نشاط طويل الأجل فإن الانتصارات في الأجل القصير ليست ممكنة.

وكلا الرأيين خطأ: فالانتصارات في الأجل القصير ليست ممكنة وحسب ولكنها مطلوبة بشدة ومع ذلك فإنها لا تحدث من تلقاء نفسها، فلابد أن نسعى إلى تحقيقها وهنا لابد من وضع أهداف محددة ومحاولة تحقيقها خلال الفترة الأولى وهذه النتائج يجب أن تكون واضحة ومرئية للجميع لا تحتاج عناءً لاكتشافها وذات صلة واضحة بجهود التغيير.

– تفقد جهود التغيير قوة الدفع إذا لم تكن هناك أهداف في الأجل القصير كي يتم تحقيقها والاحتفال بذلك والاستناد إليها كأدلة عملية على أفضلية التغيير. وبدون انتصارات في الأجل القصير فإن الناس يفقدون الإيمان وينضمون إلى صفوف المقاومة السلبية للتغيير.

 

رابعاً: إننا في مرحلة أزمة وليست مرحلة مستقرة

وتبني هذه النقطة كأساس في عملية التغيير سيقينا كثير من الأخطاء، والاعتراف بوجود الأزمة رغم محاولات علاجها ضروري جدا لتوجيه تحركنا نحو التغيير.

وفي فقه الأزمات مبادئ خاصة تختلف عن فقه الاستقرار، وتنطبق هنا مبادئ الأولويات في الأداء فما كان هاماً عاجلاً ليس كالهام غير العاجل. وما لا يتم غيره إلاّ به يقدم على غيره.وهكذا…

أما تبني منهجية العمل في الوضع المستقر على واقع أزمة فلن يزيد الأزمة إلاّ سوءاً ولن يحرك ساكنا بل سوف يسبب في سكون ما بقي من المتحركات.

خامساً: (السذاجة أن نعمل نفس الأمر بنفس الطريقة ونتوقع نتيجة مختلفة).. أينشتين

      قد ننخدع أحيانا ونقيّد أنفسنا بآليات معينة ونتصور عدم وجود بدائل أخرى، وهذه مشكلة ستوقعنا لا محالة في تكرار الأخطاء. ومتى ما مارسنا نفس الطرق في العلاج فلن نجد تحسنا في الواقع.

ولهذا كان من سمات التغيير الفعال أن يكون إبداعياً لا يقوم على تكرار نفسه، بل يغير من الوسائل ويوسع من البدائل.

وعند تحليل الحلول والآليات التي استخدمت سابقا نستطيع أن نميّز الأخطاء التي وقعنا فيها في علاجنا للازمة، فلم نصل لنتيجة إيجابية، وحتى لا نعيد نفس الأساليب وتتكرر، علينا أن نميز أخطاء علاجنا في المراحل السابقة، والتي قد يكون منها:

1.أسلوب إنكار الأزمة وعدم الاعتراف بها.

2.أسلوب بخس الأزمة والتقليل من شأنها.

3.أسلوب تنفيس لازمة باللقاءات التي تبدأ بالكلمات وتنتهي بها.

4.أسلوب تمييع الأزمة بلجان واجتماعات دون منهج تطبيقي.

5.أسلوب الاتهام والتضييق لكل من يعلن وجود أزمة وكأنهم هم سببها.

6.أسلوب الهاء الأعضاء بخطة مرحلية لا تمس للازمة بصلة.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى