الرائد نت
مجلة الرائدملف العددالمغيثون.. الوجه الآخر للأزمة الإنسانية في العراق
Mideast-Iraq_sham-11

المغيثون.. الوجه الآخر للأزمة الإنسانية في العراق

 

على الرغم من المأساة التي يعيشها العراقيّون في المحافظات التي تعيش حالة حرب حقيقية اليوم، إلاّ أن للمأساة وجه آخر يظهر حالة من التلاحم المجتمعي المتفاعل مع معاناة النازحون ومأساتهم.

فالحرب أجبرت مئات الآلاف من الناس على ترك منازلهم ومناطقهم، وكثير منهم خرج وهو لا يملك إلاّ ما يرتدي على جسده من ملابس، بل إن البعض منهم لم يستطع جلب أوراقه الرسمية، كل ذلك في وقتٍ تعيش فيه الدولة العراقية في أسوأ مراحلها حيث تفقد السيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد فيما تكاد تكون خزينة الدولة خاوية.

وهذا ما جعل عملية إغاثتهم مسؤولية مجتمعية بالدرجة الأساس، فتقاسموا ما يملكون فيما بينهم في صورة رائعة من الإيثار.. فكيف كانت تلك الصورة وما هي أبرز ملامحها هذا ما سنتعرف عليه ضمن محاور ملفنا هنا.

 

كارثة إنسانية

تشير تقارير المنظمات الدولية إلى أن عدد المتضررين من العمليات العسكرية في العراق ومنذ بداية العام الماضي ولغاية عامنا الحالي بلغ أكثر من (5,200,000)، توزعوا على محافظات إقليم كردستان والعاصمة بغداد.

وجزء كبير من هؤلاء نزح باتجاه المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة” بعد أن ضاقت بهم السبل وعجزوا عن إيجاد ملاذ لهم في أي جزء من أجزاء العراق.

وتقدر منظمة ) Informing humanitarians

worldwide ( المختصة بالعمل الإنساني أن عدد النازحين الكلي داخل العراق تجاوز الـ(2.200,000) نازح، وهؤلاء منهم المتواجدون في أماكن مركزية في العراق ومنهم الموزّعون في عموم هذه البلاد.

وتشير المنظمة إلى أن عدد النازحين إلى أماكن متضررة بالأساس ويعانون اليوم من العيش في أماكن لا تصلح للسكن بـ(1,500,000)، سواء أكان الأمر في بغداد والمحافظات الجنوبية أو في إقليم كردستان.

أما من أضطر للنزوح أو البقاء في أماكن سيطرة تنظيم “الدولة” على الرغم من غياب الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ووقود فتقدره المنظمة الدولية بـ(1,300,000).

وتحدد المنظمة مبلغ يصل إلى (2) مليار دولار كميزانية لخطة عاجلة لإستيعاب الكارثة الإنسانية التي حلّت في العراق وأهل المحافظات الواقعة إلى الشمال والغرب من العاصمة بغداد، مناشدة الدول والمنظمات الإنسانية إلى ضرورة التدخل وتوفير هذا المبلغ الضروري.

 

ديالى.. ملف لوحدها

ربما تشكل محافظة ديالى واحدة من أكثر المحافظات معاناة في هذه المرحلة، بسبب طبيعة الحرب التي عانتها طيلة الأشهر السابقة.

وكان مكان اللجوء الأبرز بالنسبة لأهالي المحافظة إلى إقليم كردستان والأقضية الكردية من محافظتهم، كقضاء خانقين، والتي ضمّت بدورها عدة مخيمات للنازحين يمكن بيانها بالشكل الآتي:

1.مخيم علياوه: يقع المخيم في خانقين ويضم حوالي (1130) خيمة وما يقارب (10000) نسمة.

سكانه أغلبهم من أهالي المقدادية وبنسبة (90%)، وإلى جانبهم نازحين من أهالي محافظات صلاح الدين وجرف الصخر.

تقوم على المخيّم عدة منظمات إنسانية دولية منها اكتد وكنز، إضافةً لجهود متطوعين ومتبرعين لإدامة الحياة في المخيّم.

ويعد هذا المخيّم الأكثر تطوراً بين المخيمات إذ تم ترتيب الحياة فيه بفعل وجود المنظمات الدولية، فافتتحت فيه مدارس وروضات ومستوصف وصالة للولادة وأسواق تشابه الأسواق الموجودة في مدننا، إذ في ظل طول المدة التي قضاها النازحون في المخيم اضطروا لترتيب أمورهم بشكل شبه طبيعي.

وتقدم في المخيّم وجبتي طعام تتضمن فطور وغداء، وجرت العادة أن يكون الفطور عبارة عن حساء وجبن وخبز، أما الغداء فهو مرق ورز.

ومن ضمن المؤسسات التي ساهمت في إغاثة نازحي مخيم علياوه الشبكة الإنسانية الوطنية والمجمع الفقهي لكبار العلماء ومنظمة نمارق للتنمية البشرية، إضافة لتجار آخرين.

2.مخيم الملعب:

تعيش فيه (140) عائلة فقط، وتشرف عليه دائرة الهجرة في خانقين، وفي هذا المخيم تتولى كل خيمة إعداد وجباتها بنفسها، وتوزّع على شاغلي المخيّم حصة شهرية من قبل منظمة أكتف الفرنسية، إضافة لجهود إغاثية مستمرة من قبل جميع المنظمات الإغاثية.

3.مخيم الوند:

عبارة عن (800) كرفان مجهز، والمساعدات تقدم من منظمات إنسانية دولية توفر لهم غذاء مع وقود للطبخ والتدفئة، ومن المفترض أن تستكمل بـ(1000) ألف كرفان.

4.مخيم كولوجو -تابعة لناحية جلولاء-:

يضم (50) عائلة من محافظة ديالى جميعهم، وهو بدائي ويعاني الأهالي من عدم وجود جهة مشرفة.

5.ناحية عربت / تابعة للسليمانية:

وفيها مخيم للاجئين السوريين -أكثر من 800- والنازحين العراقيين، وتضم (500) عائلة.

ولما كان من سياقات عمل المنظمات الدولية كفالة النازحين أو المهجرين في المخيمات فقط، فإن نازحي محافظة ديالى الهياكل لم تتم كفالتهم من قبل المنظمات الإنسانية، وهو ما جعلهم الأكثر حرماناً، إضافةً لتحملهم كلف دفع بدل الإيجار الشهري لأصحاب تلك الهياكل.

وتؤكد البيانات المنقولة من منظمات إنسانية محليّة مختصّة أن عدد ساكني تلك الهيكل يقدّر بأكثر من (5000) مواطن أغلبهم من محافظة ديالى، بل إن منهم من أرتضى السكن في حقول الدواجن بعد أن أصبحت حياته مهددة.

ومن القرى العربية التي آوت النازحين في الهياكل، قرية خزيفة (250) عائلة، قرية البجاجيل (255) عائلة وقرية البشر (150) عائلة وخضران (250) عائلة ودورة (340) عائلة، وبختياري -خانقين المركز- (800) عائلة وجبراوة (190) عائلة وكلي (150) عائلة، وقرى أخرى تتفاوت فيها الأعداد كقرية عليان ومحمد الهميدي وأمين.

ومما زاد في معاناة هؤلاء النازحين إرتفاع بدل الإيجار الشهري لمستويات كبيرة، بلغ معها سعر إيجار الهيكل (500) ألف دينار، وهو مبلغ خيالي لنازح ترك كل ما يملك وخرج من منزله ومنطقته بما عليه من ملابس.

الأهالي يبادرون

إزاء هذه الأزمة الإنسانية التي عجزت أمامها المنظمات الإغاثية والمؤسسات الحكومية، بادر أهالي المدن التي نزح لها سكان المحافظات المنكوبة في تنظيم أنفسهم بتشكيلات مختلفة هدفها واحد إغاثة الملهوفين.

ونشط الشباب بشكل كبير وبات البعض منهم يخصص سياراته الخاصة لعملية نقل المساعدات للمحتاجين، ونحن اليوم أمام عشرات الفرق الشبابية التي أظهرت صورة مشرقة في التطوّع خدمة للناس وللوقوف على احتياجاتهم.

ومن تلك الحملات الشبابية (حملة الـ1000 دينار) وحملة (إنه إنسان) لفريق صناع الحياة في العراق وحملة (أغيثوهم) وحملة (متطوعي كركوك) وفريق مودة وفريق (السنتافي)، وهذا الأخير حوّل مجموعته على الفيسبوك التي كانت مخصصة للترفيه بين مجموعة من الشباب الذين يمتلكون سيارة من نوع (سنتافي) إلى فريق إغاثي..

وكل تلك الحملات كانت تعتمد على الجهود الذاتية في جمع المبالغ أو التبرعات العينية وتوزيعها على الناس، خصوصاً أولئك الذين أضطروا للسكن في أماكن صنفتها المنظمات الدولية بأنها (غير مناسبة) أو (لا تصلح للسكن)، كالهياكل أو الخيم كما في مناطق الدورة والغزالية وسامراء والأقضية القريبة من كردستان في محافظة ديالى.

بالمقابل كان لأهالي سامراء وبسبب الزخم الكبير من العوائل النازحة لمدينتهم جهداً كبيراً في استيعاب ضيوفهم، بدءاً بالاستقبال وتهيئة أماكن السكن وصولاً إلى توفير مستلزمات السكن والمعيشة، ولا تزال تعمل على إغاثة النازحين لجنة مكونة من أهالي المدينة بإشراف خمسة من وجهائه على الرغم من تزايد عدد النازحين ووصولهم لأكثر من (135) ألف نازح.

ونجحت الفرق الشبابية في إضفاء لمسة مختلفة على الموضوع الإغاثي لم تقتصر المسألة فيه على الغذاء والمستلزمات الأساسية أو فتح باب التبرّع للنازحين كما جرت العادة، وإنما نوّعت عملية مساعدة النازحين مكتسيةً بروح شبابية مختلفة.

ففريق (صناع الحياة) ساهم في ترميم البيوت المتضررة والآيلة للسقوط، وفريق (مودة) نظّم سوقاً خيرياً للأشغال اليديوية التي بيعت وخصّص ريعها للنازحين فيما نظّمت حملة الـ(1000) دينار سفرة ترفيهية للأطفال النازحين إلى الزوراء، أما فريق (بصمة خير) فساهم بإنتاج مقاطع فديو تصوّر حال النازحين ومعاناتهم بشكل يحث الناس على التبرع والمساهمة في إغاثتهم.

وهناك فرق نظّمت زيارات طبيّة تخصصية للوقوف على الأمراض التي يعاني منها النازحون لتوفير يحتاجه النازحون من أدوية.

المساجد بدورها تحوّلت إلى خلايا لجمع التبرعات وتوزيعها على الأسر النازحة وفق جداول توزيع واضحة تضمن وصول المواد الإغاثية للأسر المحتاجة، فالمساجد تنظّم حملة لجمع التبرعات تليها عملية شراء المواد العينية التي يشرف المسجد على توزيعها بنفسه.

ووصل عدد الأسر النازحة المكفولة من قبل المساجد لأكثر من (3000) نازح في بعضها، كما في تجربة جامع عمر المختار.

فيما شكّل أئمة الدورة جنوب بغداد لجنة متكاملة لإغاثة النازحين تضمنت قاعدة بيانات مشتركة لكل النازحين إلى منطقة الدورة ومقسّمة بحسب الأحرف الأبجدية وموزعة على المساجد، ويحصل النازح بموجب عملية التسجيل على حصة غذائية شهرية من المسجد.

وأكبر تجربة إغاثية نضمها المشايخ كانت تحت لافتة المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء، والتي سنفصلها في تقرير مستقل.

 

العمامة البيضاء تأخذ دورها

في شهور مضت سعى أهل البر والإحسان إلى تقديم العون كواجبٍ شرعي وأخلاقي وإنساني، وفي مقدمة هذه الأيادي البيضاء المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء المرجعية الشرعية لأهل السُنة في العراق، والذي كانت مساهمته في عملية إغاثة النازحين وفق مشاريع متنوعة مستمرة منذ بداية الأزمة.

فمن الخطوات التي سارع المجمع الفقهي إلى تنفيذها هي حملة ذبح الأضاحي في أماكن النازحين حيث تم نحر المئات من المواشي في بغداد وصلاح الدين ومدن إقليم كردستان.

ولما كانت المخيمات قد أضحت بيتاً بديلاً لأغلب النازحين الذين هربوا من جحيم العمليات العسكرية وعن عددها وأماكن وجودها، يتحدث د. عبد الوهاب احمد حسن مدير الإدارة في المجمع الفقهي قائلاً: “لقد بلغت هذه المخيمات من الكثرة بحيث يصعب عدها وحصرها لاسيما وأن التنقل والوصول بحرية يعد صعباً، ثم إنها تزداد كل أسبوع بسبب القصف المستمر والعمليات المسلحة في المحافظات”.

وهي موزّعة في محافظة  الأنبار عبر مدن (الخالدية، عامرية الفلوجة، كبيسة، الحبانية)، وكذلك لها وجود في محافظة ديالى المنكوبة في مناطق (العظيم، بهرز، بعقوبة)، وفي محافظة أربيل شملت مخيمات النازحين في المناطق التالية: (سوران، شقلاوة، خليفان، كويا، خبات، فرانكو، المجمعات السكنية، مركز أربيل).

نتابع حديثنا مع د. عبد الوهاب للتعرف على النشاط الإغاثي للمجمع الفقهي..

الرائد :  كم غطيتم من عددها خلال حملتكم الإغاثية؟

د. عبد الوهاب : أود التنويه إلى أمر مهم وهو أننا لسنا جمعية إغاثية وليس من اختصاصنا أن نجمع التبرعات ونوزعها، ولكن الظروف والمصائب التي مر بها أهلنا في العراق تدعو كل حكيم وإنسان أن يسارع إلى نجدة هذه الأسر المهجرة وغوث الأطفال والنساء والعجزة والضعفاء وما رأينا من مشاهد تقطع القلب دفعنا من واجب الحض على إطعام المسكين ودعوة الناس وتذكيرهم بهذه الفريضة في مثل هذه المآسي والكوارث.

وهكذا هو العالم يتحرك وفق واجب الوقت فتارة في ميدان الدعوة، وتارة في ميدان مواجهة الظلم وتارة في مجالس العلم وتدريسه وتارة في إغاثة أهله، ونحن ندرك بأننا لن نغطي هذا الأمر ولكن حسبنا أننا أدينا ما علينا في مثل هذا الظرف العصيب.

وقد تم التوزيع في المخيمات الآتية:

كردستان

مخيم علياوة الصغير          7 مرات

مخيم علياوة الكبير            مرتين

مخيم كلجو                      3 مرات

مخيم الخازر وزعنا وأقمنا فيه مع الجمعية ونقلتها الفضائيات مما أدى إلى جلب أنظار العالم والمسؤولين حيث بعد الخطبة زاره مسؤولون كثر.

مخيم بحركة                    3 مرات

مخيم هرشم                    مرتين

مخيم كردستان                           5 مرات

 

ففي محافطة الأنبار كان التعاون مع مخيم الأمل المنشود في عامرية الفلوجة وفرنا لهم (50) خيمة ووزعنا بعض المساعدات.

وفي بغداد تم التوزيع في مناطق الدورة، العامرية، الغزالية، الأعظمية، أبو غريب، السيدية، التاجي، اليوسفية).

وكذلك تم التوزيع في صلاح الدين (سامراء) وكركوك و ديالى مرات متكررة.

ويتحدث الشيخ مصطفى البياتي عن الجهات المتعاونة مع المجمع ضمن المجال الإغاثي، محدداً إياها بالآتي: “في بغداد المساجد، وفي كردستان اتحاد علماء الدين الإسلامي في كردستان بشخص رئيسه عبد الله سعيد وأعضائه، ومحافظ أربيل السيد (نوزاد هادي) وكذلك مسجدي خليل الخياط وبختياري، والرابطة الإسلامية الكردستانية”.

ويضيف البياتي قائلاً: “إن دور إقليم كردستان متميز قيادة وشعباً، حيث احتضن الإقليم الآلاف من النازحين فصار الإقليم ملجأً لهم فهم إخوتنا في الدين والأرض والتاريخ المشترك وهم امتداد لإخوانهم العرب السنة الذين وجدوا فيهم نعم الأخوة والأهل”.

أما ما يخص عمل اللجنة الحكومية للنازحين فقد أبدى د.عبد الوهاب أحمد شديد أسفه تجاه هذه التجربة قائلاً: “في الحقيقة لسنا الجهة الوحيدة التي شخصت عمل هذه اللجنة وقيمتها سلبياً وانتقدت أدائها فمما يؤسف له أنها لم تكن على قدر المسؤولية والكارثة التي حلت بأهلنا، فضلاً عما اتهمت به من فساد وسوء إدارة،علماً أنه لم يكن بين المجمع الفقهي العراقي وهذه اللجنة أي تنسيق أو تعاون”.

اليد البيضاء.. والتواصي بالصبر

حينما سألنا د.عبد الوهاب عن حجم التفاعل والإنفاق من الأهالي تجاه أخوانهم النازحين أجاب بالقول: “إن التفاعل والإقبال الذي لمسناه لم نكن نتوقعه وهذا يدل على أن هذه الأمة وهذا البلد فيه من الكرم والغيرة ما يدفعنا للأمل ويزيد في أملنا بمستقبل أفضل، ففي هذا البلد من المعادن النفيسة ما لا يعرف إلا عند الشدة، لذا فقد كان التفاعل ومازال كبيراً ولله الفضل والمنة”.

ويضيف “الذي أريد قوله إن معاناة أهلنا المهجرين والنازحين لا تحله جمعيات ولا منظمات غاثية، ولكن ينبغي على الحكومة أن تسعى إلى إعادة النازحين إلى ديارهم وتأمين حياتهم، وإلى ذلك الحين أن توفر لهم أدنى مستلزمات العيش للحفاظ على الحياة إن كانت صادقة وجادة في تغيير هذا الواقع الكارثي”.

ويوضح: “أقول لأهلنا النازحين حسبكم أنكم عانيتم ما عاناه رسولنا (صلى الله عليه وسلم) حيث أخرج مع أهله من بني عبد المطلب وبني هاشم إلى الشعب ثلاث سنين، حتى أكلوا الجلود وخشاش الأرض وبقايا الطعام ومات من مات منهم جوعاً، فقد لقي حبيبنا (صلى الله عليه وسلم) نفس ما لقينا وعانى ما عانينا، فلنصبر كما صبر ونثبت كما ثبت”.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى