الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدعندما يدق رمضان ابواب النازحين
jhfcxcvbnm

عندما يدق رمضان ابواب النازحين

 

في كل عام يأتينا شهر رمضان المبارك ونستقبله بفرحة ونتهيأ لاستقباله ونهي بعضنا البعض بقدومه، يأتينا رمضان ليذكرنا بجوع وصبر الفقير، يأتينا والخير معه والبركات ويأكل الفقير ويشعر بأن الله معه لن ينساه، وتهل باطلالته العادات الجميلة التي اعتاد عليها الجميع منها طبق الجيران اللذيذ، ويدور هذا الطبق بين البيوت، ينشر معه المحبة والوئام والالفة، ويشبع الفقير ويرتوي الصائم من نفحات وخيرات رمضان شهر المحبة والالفة والاخوة.

ولكن في هذا العام جاءنا رمضان وقد اصيب بالدهشة فاي ابواب سيطرق واي بيوت سيدخل ؟ بيوت تحولت الى ركام فقد اصبح الغني والفقير سواسية يسكنون الخيام، فكيف سيدور طبق الجيران بين تلك الخيام ؟ ومن سيرتوي ومن سيأكل ومن سيشبع؟

كيف انت يا شهر رمضان وانت تدور في طرقات المدن المنكوبة وبين البيوتات ؟ هل تجد ابواب بماكنها ثابتة لتدق على اهلها منبا اياهم بقدومك الجميل؟ ويرد علي بألم لقد انحنى ظهري وما رأيت ما رأيت اليوم .

ماذا يا شهر الخير ماذا رأيت احكي لنا؟ فقنوات الكذب والفراء اعمت عليها الحقائق، كيف هي مدننا وهل صحيح هي منكوبة وهل صحيح لم يفتح لك احدٌ بابه؟

تملل رمضان ولم يبسط اذياله كما يبسطها كل عام ليلمها اخر ايامه، فسحبت الرداء متوسل به ارجوك يا شهر الخير لا تبخل علينا بخيرك، لقد سلبت خيراتنا ونهبت امام اعيننا اموالنا، لم يرحمنا احد فلا تقسو انت ايضا علينا.

ورد بغضب: كيف اقسو عليكم احبتي يامن ينتظرني يوما بعد يوم بلهفة؟ لن اقسو عليكم ولكن الالم يمنعني ان ابسط اذيالي ككل عام، مررت ورأيت اطفالا تموت جوعا وامهات لن يسكت الخوف نحيبها، وشيوخا انحت ظهورها احتراما للزمن ولم يحترم شيبتها احد قتلت بلا رحمة.

كم من سنوات وكم من بلدان وكم من مدن لقد رأيت الكثير منذ ان قضى الله على المسلمين ان يكون الصوم في ايامي فريضة، في اول عامي فرح المسلمون بانتصارات بدر ورسول الله صلى الله عليه وسلم رغم الجراح كان فرحا وبشر المسلمين بقدومي. في كل عام يا بنية يطلق علي اسم شهر الانتصارات والبركة والخيرات . وهذه اكثر من الف واربعمائة سنة امشي واسير في البلدان والجميع فرح بلقائي مستبشر بما يرزقه الله ويتقاسم هذا الخير مع اهله وجيرانه.

من يتصحف صفحات حياتي يرى الخير كله، مساجد مضاءة فرحة وبيوت مزينة باطفالها مرحة، واسياد وشموخ وصلوات تؤدى بلاخوف.

مررت بسوريا وظننت نفسي انني تهت الطريق، ركام وركام واشلاء تحت حطام البيوت، مررت بليبيا ولم اجد سوى القتال، اخ يقتل اخاه ولااحد يدري لما يقتل.

وجئت بغداد ولكنني لم ارى بغداد التي اعرف ، فلا ادري استمر في المسير ام بقية المدن كما في بغداد ؟ فقلت له بغداد تجد نفسها بخير، ولكن الانبار ونينوى وتكريت وديالى ، ففتح عيناه المكتثة الحاجبين لا تقولي انها كما رأيت في سوريا ؟ فقلت والاسى يعصر قلبي ستذهب لترى ما حل بها من دمار سيكون مجيئك هذا العام مؤلم يا رمضان، فلا ابواب ستطرق ولا من مستقبل ، فهل سيصوم الجياع ؟ وهل ستحل الفرحة في قلوب قتل الالم فرحتها اذهب يا رمضان لعل بمرورك يعود الخير على بلادي.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى