الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدأبناؤنا ما بين العطلة الطويلة والدوام المدرسي
kjhgfgh

أبناؤنا ما بين العطلة الطويلة والدوام المدرسي

العطلة الصيفية للطلاب تعطى في العراق بسبب حر الصيف، وهذا النظام اتبعه الانكليز عند احتلالهم العراق منذ بدايات القرن العشرين، وأصبحت في هذا العام أطول عطلة يشهدها طلبة العراق منذ عقود، وعاد طلبتنا إلى الدوام المدرسي بكل برود وفتور، ويعد ذلك مؤشر مقلق على المستقبل العلمي للعراق.

تقول الخبيرة النفسيّة د. سلوى عمر: “يجد بعض الطلبة صعوبة في التأقلم مع أول أسبوع دراسي يعودون فيه إلى المقاعد المدرسية بعد عطلة صيفية طويلة، إذ يضطر الوالدين إلى إتباع برنامج إلزامي يستهل بالاستيقاظ المبكر، وحضور الحصص الدراسية ومراجعة الدروس في البيت دون استعدادهم نفسياً، في حين يتحمس البعض منهم ويستعدون للمدرسة بطاقة عالية، فيما أرجع اختصاصيون عدم ارتياح الطلاب بداية السنة الدراسية إلى عدم تمهيدهم من قبل الأهل”.

وترى أم أنعام وهي ربة بيت وأم لعدد من الطلبة: “إنها تستخدم طريقة الإثابة والعقاب، التي تستطيع بها السيطرة على نظام أبنائها، وذلك بعد العطلة الطويلة التي قضوها بين اللعب والنوم، وتدفع بأبنائها إلى النشاط وترك الخمول والكسل أثناء الدوام المدرسي، مستعينة بمجلة “الرائد” بأعداها السابقة الغنية بالنصائح التي تعين الأمهات على كيفية التغلب على الخمول والكسل لدى أبنائنا”.

وترى المدرّسة السيدة نعيمة أحمد “أن أولياء أمور الطلبة يواجهون صعوبة مع أبنائهم في تهيئتهم للنوم باكراً، ودعت الأهل إلى تنظيم أوقات أبنائهم وإشعارهم بأهمية الكتب المدرسية منذ بداية العام الدراسي، لاسيما وأن هناك طلاباً لا يهتمون بهذا الأمر في الشهر الأول  للدراسة، وأضافت “تقع على عاتق المعلمين مسؤولية كبيرة في تهيئة الطالب لتلقي العلم؛ فالمعلم قدوة، ويجب أن يشعر الطلبة بأهمية العلم، من خلال تشجيعهم وخلق روح المنافسة لديهم”.

وأكد المرشد التربوي الأستاذ ضياء أحمد: “أن الفصل الدراسي الأول أصعب على الطلبة من الفصل الثاني نفسياً، بعد فترة قضوها دون عمل منظم”، معللا ذلك إلى عدم تمهيد الأهل لأبنائهم، مما يعطيهم مؤشراً إلى التوتر وبداية عام دراسي غير سعيد، إلا أن نسبة هذا التوتر تقل بعد مرور الأسبوع الأول.

وينوّه الأستاذ ضياء إلى “أن الطالب النجيب يحب العودة إلى المدرسة، فتراه يرجع لنشاطه سريعا، بشوق كبير لمعلميه وزملائه وسرعان ما يتكيف مع الوضع الجديد، في حين يتذمر الطالب الكسول ويشكو وينقل شعوره لعائلته”.

وتنوّه مديرة إحدى المدارس إلى أنه “تقع على عاتق مدراء المدارس وضع خطة إستراتيجية تلزم المدارس بإبلاغ ذوي الطلبة بالمسؤوليات التي تقع على عاتقهم، ومنها التأكد من التزام أبنائهم بالحضور إلى المدرسة يومياً في الأوقات المحددة، وإبلاغ المدرسة في حال حدوث ضرورة اقتضت تغيب أحد الأبناء عن الدراسة، وإرسال ورقة موقعة من جانبهم عقب عودة الطالب إلى المدرسة، مع توضيح سبب الغياب، ومطالبتهم بجدولة العطلات العائلية، بحيث تتزامن مع العطلات المقررة من المدرسة”.

ويناشد أولياء أمور الطلبة من منبر “الرائد”، بضرورة إلزام أبنائهم الطلبة بالتوجه للدراسة وعدم التغيّب عن المدارس قبل وبعد العطلات الرسمية وعطلات المناسبات الدينية، حتى لا يضر الغياب بالعملية التعليمية التي محورها الطالب وحتى يتحصل على درجات عليا تمكنه من المنافسة لاسيما لطلبة المرحلة الثانوية”، ومن الملاحظ أن ارتفاع نسبة الغياب عقب العطل، أصبحت ظاهرة تعاني منها إدارات المدارس والهيئات التدريسية التي تسعى إلى إكمال المقررات الدراسية في الوقت المحدد.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى