الرائد نت
كلمة العددمجلة الرائدالنصر قاب قوسين أو أدنى
notebook-with-pencil_7

النصر قاب قوسين أو أدنى

 

 

إنَّ الله (عزّ وجل) خلقَ الكونَ محكوماً بسلطانِ سُنَنِه، وقدّرَ فيه كلَّ حركة وسكون، وجعلَ لذلك كلِّه نواميسَ ظاهرةً للعيان، يَعيها العقلاءُ وأصحابُ الفهم والعلوم والحكمة، وتجهلها الدهماءُ والعوامُ، وواجبُ العالِمِ تعليمُ الجاهلِ وتنبيه الغافلِ.

هذا وأنّ وقتنا الحاضرَ يَشهدُ حركةً بشريةً هي أقرب ماتكونُ إلى حركةٍ كونيةٍ تخصُّ الناس جميعاً، فترى فيها مشاهد التصارع والتدافع واختلال الموازنات والاعتداء على الانسان، فقط لأنه أنسان مؤمن، بل أن بعض المشاهد تتضمن اتجاهات سلبية مع أي إنسان فقط لكونه إنسان!.

هذا المشهد الذي يكتنف حال الناس اليوم هو في جزءٍ منه تعبير عن حالة الفوضى الداخلية التي يعيشها البشر، إضافةً إلى جوانب الأخذ بالسنن التي تحقق جانب القوة عند فريقٍ بغض النظر عن إيمانه بالله، كونها – اي السنن- هي منحة الله للناس جميعاً، فمن أخذ بها، اخذ بتلابيب القوة، وحاز قمم المجد، ومن أهملها أو تجاهلها أو أساء فهمها والتعامل معها، فهو إلى ضعف وتشتت، حتى أنك لتجد الانسان المؤمن يتعرض الى هزائم تلو الهزائم، على يد من لايؤمن بالله!.

الإيمان! أجل.. هو النصر، لكنه الإيمان على بصيرة، الإيمان الذي يستشعر طعمه الإنسان، وهو يعيشه ويستزيد منه ويتعرض لنفحاته وبركاته، وهو الإيمان الذي ينعش العقل فيزيده فهماً وحكمة وبصيرة، وإني أكاد أزعم أن كلا الجانبين وافرانِ في كثيرٍ من الناس، لكنه يحتاج إلى معانقة! أجل أن يتعانق إيمان القلب بفهم البصيرة، لتثمر حشداً مؤمناً بالله ورسوله وسننه، حشداً يملك قدرة التغيير وتحقيق النصر، وإنه لقريب بإذن الله، وإني متفائلٌ بقدومه، لأن مايجري اليوم من تحديات للسنن ومخالفة الفطرة سيزول ذلك كله، وسيظهر الحق وأهله.

من هنا أقول، إن النصرَ هو أقرب إلى المؤمن، بل هو وعد الله تعالى له، ولن يخلف الله وعده، لكون المؤمن مقبل بذاته على الإيمان بالله وسننه، يحتاج فقط “فقه السنن”، معززاً ذلك بالإيمان بالله ورسوله، ليكون أقرب إلى النصر، وما النصر إلاّ من عند الله.

 

 

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى