الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدالبيت السعيد .. عندما يتحول البيت الى خيمة
7ytfghjkl

البيت السعيد .. عندما يتحول البيت الى خيمة

اعتادت الرائد ان لا تغرد خارج السرب، واعتادت ان تتعايش مع اهلها وتعاني معاناتهم، والرائد توقفت لظروف أمنية عن الطباعة وتحولت وريقاتها الجميلة إلى صفحات الكترونية منذ ثلاثة شهور.. ورغم ذلك الرائد تترقب وتتعايش وتزل الى الشارع لتنقل الحقيقة لقرائها.

بين النازحين ومعهم في بغداد وغيرها من المناطق نزح الناس من عدة مناطق محيطة لبغداد وغيرها من المحافظات، ولجأ النازحون إلى بيوت الله يطلبون الغوث والعون.

التقت الرائد مع النساء النازحات بمساعدة المرشدات الاسلاميات اللواتي يعملن في بيوت الله على مد يد العون للنازحات من النساء واطفالهن، وطرحنا هذا السؤال: عندما يتحول بيتك فجأة الى خيمة او تجدين نفسك مغادرة بيتك مرغمة ماهي المعاناة التي تواجهك انت افراد عائلتك؟

المرشدة ام اوس: من خلال عملي باعانة النازحين سانقل لك بعض ماسمعت وشاهدت:

هناك عائلة سكنت في بيت فيه غرفة جلوس ومطبخ وحمام وفيه غرفة صغيرة في الطابق العلوي، وتتكون العائلة من الام والاب والاولاد المتزوجين مع زوجاتهم واولادهم اي احفاد. وقد كانوا يسكنون في بيت مساحته           ( 500 متر مربع )، وليس فيهم معيل الا الاب الكبير راتبه التقاعدي ( 800 الف دينار ) كل شهرين. والله اني انشف دموع الام وهي تحكي لي و تقول كنا في بيت كبير، اولادي كل واحد عنده غرفة فيها تبريد ومبردة وينامون مرتاحين. واليوم كلنا ننام بغرفة الجلوس على مبردة واحدة فقط، والحمد لله احنه احسن من غيرنه الي نايمين بالخيم، مع العلم انهم اصحاب اعمال لكن جميع اموالهم بالبضائع تركت داخل الفلوجة.

المرشدة ام مريم: هناك عوائل جاءت من اليوسفيه اجتمعوا في بيت واحد عند اقربائهم والاقرباء اساسا هم حالتهم تعبانه جدا وايتام، العوائل من اليوسفيه الي التقيت بهم بيوتهم احرقت بالكامل، واحد العوائل فقدت فتاة بعمر الورد فبدأنا بجمع حتى الملابس لهم وحالهم يدمي القلب.

احد مشايخنا الكرام: هناك في الصحراء القاحلة حيث العقارب والثعابين وغيرها من الحشرات المؤذية، فتح مخيم الخازر الذي زرناه في رمضان، وكان الجو حار جدا، ورأيت الاطفال نائمين على الارض بسد الخيمة يتقي بظلها من الشمس الحارقة، واستغاثت بنا امرأة وقالت انا من الشركاط، اريد خيمة تستر على بناتي السبعة، مالنا غير الله لقد قتل راعي بيتي وتشردت، انظر الى وجوههم والالم يعصر قلبي أهؤلاء اولاد الخير والكرم والنعمة هذا مصيرهم تركوا بيوتهم مرغمين، ولم يتبقى لديهم ما يسد رمقهم ويستر عليهم ؟ مشردين في بلدهم محرومين يستغيثون ؟

المرشدة الاسلامية ام اسيل: من خلال عملي على اغاثة النازحين. اذ كنت خلال احداث الموصل انا وزوجي في رحلة علاج في اربيل. والله لقد رايت العجب العجاب من العوائل النازحة. حيث رايت العوائل من الموصل وهي تركب سيارة كيا حمل ومعها فراشها وداخل الكيا مايقارب خمسة عشر شخصا، يجوبون شوارع اربيل في الساعة الواحدة ليلا فلم يجدون منزلنا يلجاؤن اليه فبعد التعب الشديد ركنوا سيارتهم وباتوا في الشارع وهم يفترشون اغراضهم. والله لن انسى ذالك الموقف .

اما الحالة الاخرى ذهبنا انا وزوجي للصلاة في جامع جليل الخياط. وعند خروجي من المسجد وجدت

امرأة كبيرة في السن. تقف في جانب المسجد وفي وجهها الحزن الشديد. وكثيرة الحياء بقيت انظر لها وتبكي ولاتستطيع ان تتكلم اقتربت منها وتحدثت معها فابلغتني  انها من اهل الفلوجة ولديها ست بنات، وهي ارملة وليس لديها اي معيل. وقصف بيتها. في الفلوجة وتهدم تماما وكان لديها مبلغ من المال جاءت به هي وبناتها الى اربيل خوفا من القصف. وعند نفاذ المال قام اهل البيت بطردها من المنزل هي وبناتها واصبحت تستجدي من الناس حتى تجمع اجرة سيارة لتعود لحطام بيتها في الفلوجة. وكانت تبكي بحرارة ومرارة وتقول نحن ناس اهل خير صعبة علينة نمد ايدينا نستجدي. والله اني بكيت معها واخرجت كل  مافي حقيبتي واعطيتها وقلت لها تعالي الى شيخ المسجد لعله يساعدنا في شيء. هذا مارأته عيني في اربيل وما ان عدت الى بغداد رأيت الدهى والاءمر الله يعين اهل العراق على البلاء.

المرشدة الاسلامية ام طيبة: اني لي قصه مع عائله نازحه من الرمادي الخمسة كيلو لديهم اربعة اطفال بعد المعاناة الي رأوها من جراء القصف وانقطاع الماء وعدم توفر الغاز والمؤنة وانقطاع الكهرباء، تقول وصلنا الى حد شارفنا على الهلاك وكنا صائمين رمضان، والاطفال في حالة هلع من صوت القذائف. وتخبرني عن بنتها عمرها ست سنوات تقول حين تسمع صوت القصف ماما ناوليني المصحف حتى انسى اصوات القصف اي رعب عاشوا به اطفالنا؟، واي وضع وحالة نفسية يمرون بها؟، بعدها حاولوا الوصول الى بغداد وترك دارهم وكل شي حتى ملابسهم، واستطاعت مع اهل الخير ان نؤجر لهم مشتمل من هول وغرفة، وساعدناهم الي نقدر عليه، فضلا عن ذلك كله عدهم طفل يحتاج الى علاج تقول اتاخرنا عن علاجه مما ادى الى تأزم حالته، حسبنا الله ونعم الوكيل والله المستعان لك الله ياشعب العراق.

هذا بعض مااطلعت عليه ولايمكننا وصف حالهم لانها مشاعر داخلية لايستطيع القلم كتابتها والتعبير عنها.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى