الرائد نت
zxcvbnmklk

العقيدة.. منهج حياة

من المعلوم أن العقيدة هي من التصديق بالشيء والجزم به دون شك أو ريبة فهي بمعنى الإيمان، والإيمان يعني التصديق.

فهي الرأس بالنسبة للأعمال الأخرى للإسلام،

فكل الأعمال تتوقف على صحة الاعتقاد.

والعقيدة ليس كلمات تقال ولا ادعاءات تدعى ولا مزايدات يتزايد بها أحدنا على الآخر، وإذا ما تصور المسلم أن عقيدته بهذا الشكل دون عمل أو سلوك فليعلم أن عقيدته فيها خلل وناقصة وليراجع نفسه، فالمنافقين ــ أعاذنا الله وإياكم ــ كانوا يقولون ما لا يفعلون وفعلهم يخالف قولهم لذلك حذرنا الإسلام منهم.

والعقيدة ليس كما صورها ــ وللأسف الشديد ــ بعض الجاهلين بطبيعة الإسلام ومعرفة أحكامه، فجعلوها في قفص الاتهام على اعتبارها شيء خطير تتطلب المجادلة والشدة فصارت بنظرهم التكلم بغير علم والتطاول على الآخرين وعدم احترام العلماء وضرب الرأي الآخر عرض الحائط إذا خالف رأيه.

ونسي هؤلاء أو تناسوا قدوتنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الذي نقل إلينا كل شيء عن إسلامنا، فرسالته وسماحة دعوته وحسن تعامله جعلت من القبائل وكبار الشخصيات تدخل في دين الله أفواجاً وما قصة الجار اليهودي ومسلمة الفتح عنا ببعيد.

لذلك فالعقيدة لها تأثير كبير في حياة المسلم فإذا ما صح اعتقاده فإنها ستهذب السلوك وتسمو بها النفوس وتصبح محبة للفضائل، ومعنى هذا أن صاحب العقيدة السليمة يكون ذا خلق جم وسلوك سوي يتأثر به الآخرين من أخلاقه الحميدة التي يحملها، فهو كبائع المسك إن لم يكسب أناساً فسيتأثر به الآخرين، ويكون كالنخلة ترمى بالحجر فتعطي الثمر، كذلك عليه تجنب كل ما يؤدي إلى خدش هذه السمعة الغالية ويكون قدوة لغيره في هذا المجال.

وهو مطالب بنقل صورة الإسلام الناصعة التي من رحمها ألانت لها قلوب صماء وفتحت أعين ظلماء. فإذا ما ترسخ هذا المفهوم بداخل المسلم تحول إلى مرحلة أخرى وهي العلم والعمل لهذا الدين فلا يكفي الادعاء دون العلم، وعليه أن ينهل من العلوم الشرعية التي تثبت عقيدتنا وتنورها وتبعدها عن (التعصب الأعمى) الذي استشرى فينا بسبب سماع قول أو مسالة لأحدالأشخاص ونعتقد أن كلامه هو صحيح وما عداه فهو خاطئ. فالقران الكريم حثنا على التعلم والابتعاد عن الجهل ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون… ) وصاحب العلم عليه أن يأخذه من منابعه الأصيلة وأن لا يتعصب للآراء والشخصيات، فالحق كل الحق في شرعنا، واخذ العلم يجب أن يكون من القرآن أولاً والسيرة النبوية ثانياً ومن أفواه العلماء ومؤلفاتهم القيمة التي ملأت الدنيا بخيرها.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى