الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدبين أسطنبول وبغداد .. ذكريات رحلة سريعة
xfghjk

بين أسطنبول وبغداد .. ذكريات رحلة سريعة

 

بعد ضاقت بنا بغداد بما رحبت حملت نفسي وخرجت الى تركيا ومئات الافكار تتطارح في فكري هل لي عودة اليك بغداد؟ ووصلت اسطنبول وقدمت اوراقي لجامعتين وكأني غريق يتشبث بقشة، ولا جواب وان تفضلوا علي بالجواب يعتذرون فاختصاصي غير مرغوب به هناك، الجأي لليو أن؟ ألجأي لليو أن كثير قالوا لي ذلك. لن ألجأ وسأعود اليك بغداد.

وهناك في اسطنبول سكنت قرب منطقة الصحابي ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه، والذي يعرف عندهم بـ(ايوب سلطان)، هناك الاسلام يطبق بحذافيره في اخلاقهم وتصرفاتهم برغم من عدم الالتزام بالزي الاسلامي ماشاؤا يلبسون، وكل بحاله لا احد يتدخل بشؤون أحد، ستقولون كيف يطبق الاسلام اول شيء ملابسهم غير محتشمة الا ما ندر عند كبيرات السن؟.

الابتسامة والسلام مبدأهم ان تلقى اخاك بوجه طلق، وافشي السلام على من تعرف ولا تعرف، السرادقات بالشارع منصوبة للناس من اراد ان يصلي عندما يسمعون الاذان فليصلي، ومن اراد الجلوس للاستراحة فليجلس، كل في حاله لا احد يتدخل في شأن الاخر والابتسامة تعلو الوجوه.

القرآن جمعنا:

وفي المكان الذي سكنت فيه تعرف على نساء صالحات جمعني بهن تلاوة القرآن الكريم، اذ نتجمع كل يوم عند احداهن لساعتين من الزمن، ونقرأ ما يتيسر لنا من الأجزاء بالتناوب، ولما علمن انني كنت مدرسة للقرآن الكريم وحافظة لبعض السور ومن العراق، قمن بمنحي الدور الاكبر في التلاوة، يخشعن ويقلن (جوك جزيل)، اي جدا جميل.

حمدت الله على ذلك وسألته الله ان تكون هذه في ميزاني يوم الدين، وبعد تلاوة القرآن الكريم نعمل حلقات من الذكر والصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ( اللهم صل على سيدنا محمد النبي الامي الذي جاء بالحق المبين وارسلته رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه وسلم، وغيرها من الادعية والاذكار، ونرفع ايدينا الى السماء ندعوا الله مخلصين ان يرفع عن غزة وسوريا والعراق هذا العذاب وهذه الفتنة، انه على ذلك لقدير وبالاجابة لجدير. وتعود كل الى سكنها، وبعد الافطار نتحضر للذهاب الى مسجد المنطقة لصلاة العشاء والتراويح والقيام والوتر، (37) ركعة نصليها وبين كل اربع ركعات نصلي على نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وفي ليلة القدر جاؤا بشعرة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وبعد ان انهينا الصلاة فسح المجال  للرجال للنظر اليها ليتركوا بعدها المجال للنساء للدخول الى المسجد والنظر اليها، دمعت عيناي وانا ارى شعرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وسألت الله تعالى شفاعته. وفي ليلة القدر صدحت الجناجر الوداع الوداع يا رمضان والقلوب منكسرة حزينة لوادعه. لم ابقى الى العيد في تركيا لارى كيف هو العيد؟.

مكانة المرأة في تركيا:

ابنة مدللة، زوجة مكرمة، ام مطاعة معززة، اخت محترمة، جدة لها كل الحب والتقدير. هكذا تعامل المراة في تركيا، فالكل يحبها ويقدرها وامين معها، الرجل برفقة زوجة يمسكان اليد باليد، لا يتركها ويمشي امامها لمسافات وهي تسحل وراءه، انها ام اطفالي لماذا لا امشي معها؟ ان اي امراة غريبة لها من المكانة في المجتمع التركي من التقدير والاحترام، انها (بيان) وامكنة تواجدها مصانة ومقدرة ونظيفة، كم تشعر المرأة التركية بذلك التقدير والحب وتعمل من اجله وفاء بوفاء. فهي ليست فقط وفية لبيتها بل لبلدها، فهي إمرأة تخرج كل يوم تحمل الطعام لقطط المحلة، وهذه امرأة تقوم كل يوم بتنظيف شارعها، وتلك امرأة تضع الاموال على جهة من الشارع وهي تسير ذاهبة الى صلاة التراويح كي يستفاد منها الفقير.

هذه تركيا بكل بساطة، احترام لكيان الانسان والرفق بالحيوان. اللهم اجعله بلدا امنا وامنا في بلادنا.. عدت الى بغداد قبل عيد الفطر بليلة، فهل يوجد احلى من بغداد في الدنيا؟ لو لا هذه الفتنة؟

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى