الرائد نت
kjhgfghjk

البيت السعيد

 

أغلب الاباء يعاني من ابنائهم بانهم يتعلمون من أصدقائهم أكثر مما يتعلمونه منهم، وهذا يؤثر بنظرهم على تماسك البيت والعائلة، التقت الرائد ببعض الاباء والامهات وطرحت عليهم هذا السؤال: هل كل ما يتعلمه الأبناء من أصدقائهم سيئ ؟:

يجيب الاستاذ احمد (مدرس – 30 سنة): “بالطبع لا، فكما يوجد رفيق السوء الذي يسحب صديقه إلى الشر، هناك رفقاء كثر يسحبون أصدقائهم إلى الخير، كان لدي صديق كنت قد تعرفت عليه في الصف الثاني المتوسط، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن، هو أفضل وأقرب الأصدقاء على قلبي، وإليه يعود الفضل بعد الله (عز وجل)، في تعليمي الصلاة والمثابرة عليها، كان يأتي إلى بيتنا بشكل دائم، وعند أوقات الصلاة كان يحرص على أدائها في المسجد، ثم بدأ يطلب مني مشاركته في الذهاب، وكان والدي في تلك المدة لاهياً عني، فلم أكن أواظب على صلاتي، وأذكر في تلك الأيام أننا تعاهدنا أنا وصديقي على عدم ترك فرض أبداً”.

أما الأخت سما (ربة بيت –  35 سنة) فتروي قصتها قائلةً: “في أيام دراستي الجامعية، تعرفت على مجموعة من البنات اصبحن صديقاتي المفضلات، واقضي جل وقتي معهن اللهو وعدم حضور المحاضرات، وكان لي صديقة أعرفها وأحبها قبل دخولي الجامعة إلاّ أن علاقتي بها لم تكن وثيقة وضعفت كثيراً إثر تعرفي على رفيقات جدد، لكنها عندما بدأت تراني أنساق خلف تلك الصديقات الجدد وطريقتهن في تمشية أمورهن الحياتية، كانت تحاول جاهدة ردعي عن ذلك، وتقدم لي النصح بأسلوبها المحبب على قلبي، والذي يتسم رغم كل شيء بالبسمة والنكتة،  والحمد لله استطاعت بتوفيق من الله تعالى، أن تبعدني عنهن، تحجبت على يدها ولازلنا صديقتين مخلصتين لبعضنا البعض وعلى تواصل دائم”.

مثل هذه القصص تحدث بشكل يومي، ويتمنى كل أب أو أم أن يكون أولادهم ممن أنعم الله عليهم بمثل هؤلاء الأصدقاء، الذين يشكلون حاجزاً مثالياً لإبعاد أبناءهم عن الخطأ، والمحافظة عليهم من لهو الدنيا وومصائبها التي باتت كثيرة ومتنوعة وجاذبة في هذه الأيام.

ولهذا يحرص الآباء على اختيار أصدقاء صالحين لأولادهم، ويقوم كثير منهم بأكثر من ذلك، حيث يحاولون هم أن يجعلوا من أبنائهم الأصدقاء المثاليين، الذين يصلحون ما قد يطرأ على أصدقائهم من عادات سلبية، ويساعدون في نشر الأخلاق الفاضلة والتربية الصالحة والمبادئ الإسلامية النقية بين أصدقائهم وأقرانهم.

اما الرأي العلمي التربوي، توضحه لنا الدكتورة التربوية سناء الراوي قائلةً: “إن الأصدقاء هم أقرب الناس عمراً للأبناء، والمستوى الثقافي ومستوى الإدراك يتقارب لدى الكثيرين منهم، لذلك، فإن الأسلوب الذي يتبعه البعض دون قصد منهم أو جهد، لتلقين أصدقائهم الآخرين بسلوكياتهم وتصرفاتهم وآرائهم، هو الأسلوب الأقرب إلى نفسهم”.

وتضيف الراوي “إذ إن العلاقة بين الأصدقاء هي علاقة وقتية وزمانية، لا يوجد فيها مسؤول عن آخر، ولا وصاية لأحد على الآخر، فيما توجد وصاية واضحة من الأب أو الأم على الأبناء، لذلك، فإن درجة تقبل ما يقوم به الزملاء والأصدقاء أكبر تأثيراً على الأبناء من تأثير الأب والأم”.

وتوضح فيما يتعلق بعلاقة الإبن بصديقه “ففي الحالة الأولى، يحس الابن أنه أمام شخص لا يستطيع أن يفرض عليه أمراً محدداً، وهو بالتالي يمتلك حرية القبول أو الرفض، لذلك فإن أي قبول يأتي نحو سلوكية معينة، سيكون قبولاً كلياً وكاملاً، لأنه حدث بملء الإرادة”.

وتتابع فيما يتعلّق بعلاقة الأب مع إبنه “أما الحالة الثانية، فإن الابن لا يمتلك حرية الرفض، وعليه أن يتقبل كل الأمور بشكل إلزامي لذلك يكون قبوله له قبولاً شكلياً وجزئياً ينتهي بانتهاء السبب في بعض الأحيان، باستثناء الحالات التي يستطيع فيها الآباء إقناع أبناءهم بشكل كامل”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى